المنبر الاعلامي الحر

السيد عبدالملك الحوثي يؤكد الجاهزية للتصعيد إذا عاد العدو لممارسة عدوانه من جديد

يمني برس | أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته بمناسبة ذكرى الصرخة أن الأمة تواجه مخططا صهيونيا يسعى لتدجين الشعوب وتهيئتها للسيطرة اليهودية عبر إثارة الفتن والاستقطاب الداخلي مشيرا إلى أن المسار الصهيوني الناعم الذي يتخذ من التطبيع بوابة له يمثل عدوانا خطيرا يستهدف التغلغل في المنطقة عبر الشركات والأنشطة الاقتصادية والسيطرة على مجالات التعليم والإعلام والاقتصاد

أوضح السيد القائد أن العدو الإسرائيلي يسعى للتمكن من إدارة شؤون الأمة في كافة المجالات حيث فتحت دول خليجية المجال للتغلغل الصهيوني في التقنية والاتصالات والتجنيس وصولا إلى شراء عقارات في مكة والمدينة مؤكدا أن هذا المسار يهدف لتغيير المنطقة وتدميرها واستعباد أوطانها ومصادرة حريتها وطمس هويتها الدينية تحت مسمى إقامة إسرائيل الكبرى

شدد السيد القائد على أهمية مبدأ وحدة الساحات كخيار فعال وقوي في مواجهة العدو مبينا أن تعاون محور الجهاد والمقاومة يمثل نموذجا للأمة في مواجهة المخططات التي تحاول تجزئة المعركة والانفراد بكل جبهة كما أشاد بالموقف الإيراني الإسلامي العظيم الذي يحاول الأعداء تشويهه لإتمام احتلال البلاد العربية مؤكدا أن المشكلة الحقيقية في المنطقة هي العدو الإسرائيلي والأمريكي وليست جبهات المقاومة

أعلن السيد القائد أن الهدنة القائمة حاليا توشك على النهاية وهي هدنة هشة واحتمال التصعيد فيها قائم وكبير مشددا على أن الموقف اليمني واضح وليس على الحياد وأن التوجه هو للتصعيد في حال عاد العدو إليه مؤكدا أن خيار المواجهة هو المسار الصحيح لحماية الأوطان والأعراض وأن كلفة الاستسلام هي خسارة كل شيء في الدنيا والآخرة

دعا السيد القائد إلى التموضع للمواجهة في كل ميدان إعلامي واقتصادي وتعليمي وضرورة التحرك بوعي واستنهاض شامل لمنع الاختراق والتطويع مشيدا بجهود الباحثين والأكاديميين في كشف حقيقة المخطط الغربي ومؤكدا الثقة المطلقة بنجاح المشروع القرآني والاعتماد على الله ووعده الحق بنصرة المستضعفين وتحقيق عاقبة الأمور لصالح الأمة الصامدة في وجه المخطط الصهيوني

أشار السيد القائد إلى أن العدو الصهيوني يركز على السيطرة على العقول عبر الحرب الناعمة بالتوازي مع الحرب الصلبة مما يستوجب يقظة عالية ومسؤولية من الجميع للتصدي لهذا الإفساد مؤكدا أن الجبهات التي تقف اليوم في مواجهة العدو تستفيد من الموقف الإيراني القوي الذي يعد ركيزة في مواجهة الأطماع الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف كل بلدان المنطقة دون استثناء

بين السيد القائد أن اليهود يحرصون على تجزئة المعارك ليتمكنوا من الاستفراد بكل جبهة على حدة وهو ما يجعل من وحدة الموقف والتعاون بين شعوب الأمة ضرورة ملحة لإفشال هذه المخططات لافتا إلى أن من يهاجمون محور المقاومة إنما يعبرون عن حنق اليهود أنفسهم من حالة التعاون والوعي التي بدأت تتشكل في أوساط الشعوب الحرة

ذكر السيد القائد أن التحرك القرآني هو الحصن المنيع ضد محاولات التطويع التي يقودها التيار الموالي لليهود داخل الأمة والذي يحاول تهيئة المناخ للقبول بالهيمنة الإسرائيلية محذرا من أن الغفلة عن تحركات العدو الجادة في تنفيذ مشروعه التدميري ستؤدي إلى عواقب وخيمة تهدد أمن واستقرار كافة الدول العربية والإسلامية

أكد السيد القائد أن الصراع مع العدو مستمر وأن الهدنة ليست سوى محطة ضمن جولات صراع طويلة تتطلب نفسا استراتيجيا وثباتا على الموقف المبدئي الرافض للظلم مشيرا إلى أن الشعب اليمني لن يظل مكتوف الأيدي أمام أي تصعيد جديد وأن خياراته واضحة في الدفاع عن نفسه وعن قضايا أمته الكبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية

جدد السيد القائد التأكيد على أن الاستجابة لله ولتوجيهاته هي التي تقلل الكلف وتجعل التضحيات مثمرة ومقبولة في سبيل العزة والكرامة لافتا إلى أن مآلات الصراع قد حسمها الله بوعده الصادق للمؤمنين بالنصر والتمكين مهما بلغت التحديات أو حجم التآمر الدولي الذي تقوده القوى الاستكبارية ضد الشعوب الساعية للتحرر والسيادة

 

Comments are closed.