المنبر الاعلامي الحر

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. الصحفيون الفلسطينيون يواجهون جريمة إبادة من نوع آخر

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. الصحفيون الفلسطينيون يواجهون جريمة إبادة من نوع آخر

يمني برس |
يُحيي العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو) فيما يعاني الصحفيون الفلسطينيون جراء استهدافهم المستمر من قبل العدو الإسرائيلي ، بسبب دورهم في كشف الحقيقة وإظهار جرائم العدو الصهيوني للعالم؛ وهي جريمة إبادة تستهدف بشكل مباشر حياتهم وروايتهم بهدف إسكات أصواتهم وشهادتهم، بالتوازي مع استهداف مؤسساتهم والبنية التحتية لقطاع العمل الصحفي هناك.

ويأتي الاحتفال بهذا اليوم ال3 من مايو من كل عام ، في ظل تصعيد خطير وغير مسبوق في استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، حيث يقف الصحفيون الفلسطينيون في مواجهة تستهدف وجودهم وحياتهم قبل أقلامهم وكاميراتهم.

دماء 262 صحفياً تفضح زيف شعارات “الحرية”

وفي هذا السياق ، قال منتدى الإعلاميين الفلسطينيين ، إن اليوم العالمي لحرية الصحافة يحل اليوم، فيما لا تزال الذاكرة الفلسطينية تنزف، وتؤكد التجربة أن الصحافة كانت خط الدفاع الأول في مواجهة العدوان، لا سيما في قطاع غزة.

وأضاف في بيان، نشر على صفحة المنتدى على موقع التواصل الأجتماعي “فيس بوك”، اليوم الأحد، ورصدته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ):” نحيي هذه المناسبة بتجديد العهد لدماء الصحفيين الذين نقلوا الحقيقة للعالم رغم المخاطر”.

وكشف المنتدى، أن عدد الشهداء من الصحفيين الذين استشهدوا منذ أكتوبر 2023 بلغ (262) صحفيا ، في أكبر استهداف للصحافة في التاريخ المعاصر، ضمن محاولات لإسكات الرواية الفلسطينية.

واعتبر ،أن استهداف الصحفيين وتدمير مقارهم انتهاك صارخ للقانون الدولي وخرقاً واضحاً لاتفاقيات جنيف وقرار مجلس الأمن 2222، وسط صمت دولي مقلق.

ودعا الاتحادات الصحفية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين، لاتخاذ خطوات عملية لحماية الصحفيين الفلسطينيين.

وأكد المنتدى أن الحقيقة الفلسطينية ستبقى حاضرة، وصوت الصحفي أقوى من محاولات إسكاتها.

استمرار اعتقال 45 صحفياً فلسطينياً

وأكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، اليوم الأحد، أن سلطات العدو الإسرائيلي تواصل اعتقال 45 صحفياً فلسطينياً في ظروف احتجاز مأساوية.

وأشار المركز إلى أن هذا الاستهداف يأتي ضمن محاولات العدو المستمرة لتغييب الحقيقة وطمس الرواية الفلسطينية، خاصة في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة.

وأوضح المركز في بيان صحفي، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن العدو صعّد من حملات الاعتقال بحق الكوادر الإعلامية منذ أكتوبر 2023، حيث طالت الاعتقالات أكثر من 220 صحفياً وصحفية، لا يزال العشرات منهم رهن الاحتجاز، بينهم صحفيون من قطاع غزة جرى اعتقالهم ميدانياً أثناء تأدية واجبهم المهني.

وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الصحفيين المعتقلين يخضعون لسياسة الاعتقال الإداري التعسفي، ويواجهون داخل السجون جملة من الانتهاكات تشمل العزل الانفرادي، وسوء المعاملة، والحرمان من الرعاية الطبية والزيارات العائلية، مما يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين الدولية التي تكفل حماية الصحفيين وضمان حريتهم.

وشدد المركز على أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقويض العمل الإعلامي والحد من تدفق المعلومات إلى الجمهور العالمي.

حرية الصحافة معركة في مواجهة العدو

من جانبها، أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أن حرية الصحافة في فلسطين ليست شعاراً، بل معركة يومية في مواجهة انتهاكات واعتداءات العدو الإسرائيلي المستمرة.

وقالت النقابة في بيان، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إنها تقف أمام مسؤولياتها الوطنية والمهنية، مستحضرة تضحيات الصحفيين الفلسطينيين الذين دفعوا أثمانا باهظة دفاعا عن الحقيقة، في ظل واقع استثنائي تستهدف فيه الكلمة والصورة، ويُلاحق فيه الصحفيون لمجرد قيامهم بواجبهم المهني.

وأضافت أن الصحفيين يواجهون تصاعدا في الاستهداف المباشر، ومنعهم من التغطية، واعتقالهم واغتيالهم أثناء أداء رسالتهم.

ووجّهت التحية إلى أرواح الشهداء من الصحفيين، وإلى الأسرى والجرحى، وإلى كل من يواصل حمل أمانة الكلمة الحرة رغم المخاطر، مشددة على أن هذه الجرائم لن تثنيهم عن أداء واجبهم المهني والوطني.

وحمّلت النقابة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم، ووقف سياسة الإفلات من العقاب.

جريمة إبادةٌ جماعية تطال الصحفيين الفلسطينيين

وفي ذات السياق، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، اليوم الأحد، إنه على مدار نحو ثلاثة أعوام من جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحقّ الشعب الفلسطيني، صعَّد العدو الإسرائيلي استهدافه الممنهج للصحفيين والصحفيات، في إطار سياسة متكاملة تهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني وطمس الرواية.

وأكدت أن هذا الاستهداف شمل عمليات اغتيالٍ مباشرة، واعتقالاتٍ تعسفية، وملاحقاتٍ وتهديداتٍ ممنهجة، لتُرسِّخ واحدةً من أكثر المراحل دموية في تاريخ الصحافة الفلسطينية.

وأضافت المؤسسات، في بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ،اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أنّه منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، قتل العدو الإسرائيلي أكثر من (260) صحفيًاً وصحفية، في جريمة قتل جماعي ممنهجة تستهدف الشهود على الجريمة، فيما اعتقل واحتجز أكثر من (240) صحفيًاً وصحفية، لا يزال أكثر من (40) منهم رهن الاعتقال، من ضمنهم (20) صحفيًا/ة رهن الاعتقال الإداري تحت ذريعة “الملف السري”، ومن بين الصحفيين المعتقلين أربع صحفيات. وكان آخرَهم الصحفيةُ إسلام عمارنة التي اعتُقلت صباح اليوم من مخيم الدهيشة في بيت لحم، في استمرار واضح لسياسة استهداف الصحفيين، علماً أنها شقيقة الصحفي المعتقل إدارياً أُسيد عمارنة.

وتابعت: “فيما لا يقل عن (14) صحفياً من غزة ما زالوا رهن الاعتقال، كما ولا يزال صحفيان من قطاع غزة رهن الإخفاء القسري، هما (نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد) ، في جريمة مستمرة تمثّل انتهاكًاً جسيمًا للقانون الدولي و للقانون الدولي الإنساني، وتكشف عن نهج في إخفاء مصيرهما”.

وقالت المؤسسات: “في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الجرائم المرتكبة داخل السجون، استُشهد الصحفي مروان حرز الله في مارس 2026 داخل سجن “مجدو”، جراء سياسة القتل البطيء عبر الحرمان المتعمّد من العلاج، ويأتي ذلك رغم حالته الصحية المعروفة، إذ سبق أن تعرّض لإصابة أفضت إلى بتر إحدى قدميه”.

سياسة العدو تكشف خوفه من تأثير الإعلام

بدورها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنه في الوقت الذي يحتفي العالم بالصحفيين ويطالب المجتمع الدولي بحريّة الصحافة واحترام دورها وتعزيز حضورها، باعتبار يوم الثالث من مايو، يوماً عالمياً لحريّة الصحافة، يواصل العدو الصهيوني عدوانه الغاشم في استهداف الصحفي الفلسطيني وكلّ الوسائل الإعلامية العاملة في فلسطين؛ عبر جرائم القتل المتعمَّدة، والاستهداف المباشر والاعتقال والمنع من التغطية الإعلامية.

وأضافت الحركة في بيان، اليوم الأحد، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن” 262 صحفياً وصحفية ارتقوا خلال عامَي حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزَّة، وحتّى بعد اتفاق وقف إطلاق النَّار، منذ 10 أكتوبر 2025، ولا يزال نحو 50 صحفياً أسيراً في سجون العدو يتعرّضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وما يزيد على 500 جريح ومصاب، في انتهاك صارخٍ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، ويكشف مدى خوف هذا الكيان الغاصب من نقل ونشر وتغطية الأخبار المتعلّقة بالقضية الفلسطينية التي تفضح إجرامه المتصاعد ضدّ أرضنا وشعبنا ومقدساتنا”.

وأكدت أن” سياسة حكومة العدو الفاشية في استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية، وتصعيد جرائمها ضدّهم يكشف مدى خوفها من تأثير الإعلام ودوره في فضح جرائمها وعدوانها بحق شعبنا، كما يثبت فشلها في مواجهة نصاعة الرواية الفلسطينية، التي ستبقى حيّة وصامدة في كشف حقيقة إرهابها ضدّ الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدّساته”.

وشددت على أن” حريَّة الصحفي في نقل معاناة شعبنا للعالم وفضح جرائم العدو هي حقٌّ كفتله المواثيق والقوانين الدولية، التي لا يزال العدو ينتهكها بشكل سافر، دون محاسبة أو محاكمة، ويواصل منع دخول وسائل الإعلام الدولية إلى قطاع غزَّة لنقل الحقيقة والواقع للعالم، منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على القطاع”.

ودعت الحركة، إلى تحرّك عالمي ضاغط وفاعل يُندّد ويفضح ويجرّم انتهاكات العدو بحقّ الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، ويعمل على حمايتهم في ممارسة وأداء دورهم ورسالتهم الإعلامية المكفولة وفق المواثيق والقوانين الدولية، ويسعى بكل الوسائل القانونية لمحاكمة قادة العدو على جرائمهم بحقّ الصحفيين في المحاكم الدولية”.

أما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فقد أصدرت بيانا ، قالت فيه “لقد تحوّل الصحفي الفلسطيني إلى هدف مباشر لآلة القتل “الإسرائيلية”، وأكدت أن استهداف الصحفيين ليس حادثاً عرضياً، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني وكتم الحقيقة، وفرض رواية العدو على الرأي العام العالمي.

ودعت الجبهة الديمقراطية الاتحاد الدولي للصحفيين، ومؤسسات حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وفتح تحقيقات جدية في جرائم العدو بحق الصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها كجرائم حرب موصوفة.

ووجهت الجبهة في هذه المناسبة التحية إلى الصحفيين الفلسطينيين والعرب وكل أحرار العالم، وإلى أرواح شهداء الصحافة الذين ارتقوا وهم يحملون الكاميرا والقلم دفاعاً عن الحقيقة والعدالة وحق الشعوب في الحرية.

حرب الإبادة حوّلت العمل الصحفي إلى مهمة خطرة

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة ، إن اليوم العالمي لحرية الصحافة يأتي هذا العام في ظل واقعٍ كارثي وغير مسبوق يعيشه الصحفيون الفلسطينيون في قطاع غزة، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها العدو “الإسرائيلي”، والتي حوّلت العمل الصحفي إلى مهمة محفوفة بالموت والاستهداف المباشر.

وأضاف في بيان ، أنه “في الثالث من مايو من كل عام، يُحيي العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة، تأكيداً على أهمية حماية العمل الصحفي وصون حرية الرأي والتعبير باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي نظام ديمقراطي، وضمانةً لحق الشعوب في الوصول إلى الحقيقة”.

وتابع البيان أن “أكثر من 420 صحفياً أصيبوا بجراح متفاوتة، بعضهم بإصابات خطيرة أدت إلى بتر أطراف وإعاقات دائمة، في استهداف مباشر وواضح لطواقم العمل الإعلامي”.

وشدد المكتب على أن هذه الجرائم تشكل انتهاكاً فاضحاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، التي تضمن حماية المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، أثناء النزاعات المسلحة. كما ترقى هذه الممارسات إلى جرائم حرب مكتملة الأركان تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية.

وأضاف المكتب الإعلامي الحكومي، أنه إذ يُدين بأشد العبارات هذه الجرائم الممنهجة، فإنه يؤكد على تحميل العدو “الإسرائيلي” المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استهداف وقتل واعتقال الصحفيين.

كما أكد على مسؤولية الدول التي توفر الغطاء السياسي والعسكري لهذا العدو ولهذه الجرائم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا.

واعتبر الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم تقويضاً خطيراً لمنظومة العدالة الدولية، وتشجيعاً ضمنياً على استمرار الانتهاكات.

جيش العدو دمر أكثر من 150 مؤسسة إعلامية

وفي تقرير لها بالمناسبة ، قالت صحيفة القدس الفلسطينية ، إن الاستهداف لم يقتصر على الأفراد، بل طال البنية التحتية للإعلام الفلسطيني بشكل كامل ومقصود. فقد دمر جيش العدو أكثر من 150 مؤسسة إعلامية، شملت إذاعات ومكاتب صحفية وشركات إنتاج، في محاولة لقطع سبل التواصل وإسكات الرواية الفلسطينية التي تفضح زيف ادعاءات العدو.

وفي ظل هذا الواقع المأساوي، نقلت الصحيفة عن نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، تحسين الأسطل تأكيده أن هذا العام يحمل خصوصية مؤلمة ومختلفة. وأشار إلى أن اجتماع الاتحاد الدولي للصحفيين في باريس، بمشاركة 120 نقابة، يمثل منصة ضرورية للمطالبة بتدخل دولي عاجل لوقف هذه المجازر غير المسبوقة بحق الكلمة الحرة.

وشدد الأسطل ، على ضرورة تحويل التضامن اللفظي إلى إجراءات عملية وملموسة تشعر العدو بأن هناك ثمناً باهظاً لجرائمه.

وأوضح أن المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي لكسر حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها قادة وجنود جيش العدو الإسرائيلي.

ونوه نائب النقيب ، إلى أن العدو يتباهى علناً باستهداف الصحفيين ويشن حرباً شاملة عليهم لإعادة صياغة الواقع في قطاع غزة.

وأكد أن استعادة اعتبار الصحفي الفلسطيني تتطلب إعادة بناء مؤسساته المدمرة وتوفير حماية حقيقية تضمن له ممارسة عمله دون خوف من الاغتيال أو الاعتقال.

Comments are closed.