المنبر الاعلامي الحر

زلزال “هرمز” يضرب واشنطن: طهران تفرض معادلة السيادة.. والتعنت الأمريكي يشعل أسواق الطاقة العالمية

يمني برس || تقرير _ خاص:

بينما كانت واشنطن تمني النفس باستسلام إيراني تحت وطأة الضغوط، جاء الرد من قلب طهران كصاعقة استراتيجية نسفت أوهام البيت الأبيض.
ففي لحظة تاريخية فارقة، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مقترحاً مضاداً يرتكز على الحقوق الأساسية للشعب الإيراني، رافضةً الخطة الأمريكية التي وصفتها بـ “دعوة للاستسلام” أمام مطالب “ترامب” الإرهابية والمفرطة.

المقترح الإيراني: السيادة أو الانفجار:

لم يكن المقترح الإيراني مجرد رد سياسي، بل كان وثيقة سيادية تضمنت اشتراطات حازمة لا تقبل التأويل.
ووفقاً لمصادر مطلعة نقلاتها وكالة تسنيم للأنباء، شدد الرد الإيراني على ضرورة: بسط السيادة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز وإدارته بشكل مستقل.
ورفع كافة العقوبات الجائرة وإنهاء الحرب في جميع الجبهات.. ودفع تعويضات الحرب عن الأضرار التي لحقت بالبلاد جراء السياسات الأمريكية.
والإفراج الفوري عن الأصول والأموال المحتجزة فور توقيع التفاهم الأولي، مع إنهاء الحصار البحري.
وفي حين حاولت وسائل إعلام معادية مثل “وول ستريت جورنال” تشويه تفاصيل المقترح، أكدت مصادر إيرانية أن ما نُشر بشأن المواد النووية غير صحيح جملة وتفصيلاً، ولا يعكس الواقع.

الرد العسكري والسياسي: صفعات متتالية:

وعلى وقع الصلف الأمريكي، جاء الرد الميداني ليؤكد جهوزية “عرين الأسد” الإيراني؛ حيث أعلنت العلاقات العامة للجيش الإيراني عن إسقاط طائرة مسيّرة معادية اخترقت الأجواء في المنطقة الجنوبية الغربية للبلاد عبر أنظمة الدفاع الجوي الموحدة.
سياسياً، سخرت مصادر مسؤولة من تصريحات ترامب الذي وصف الرد الإيراني بـ “غير المقبول”، مؤكدة أن “ترامب لا يحب الحقيقة ولذلك يتلقى الهزيمة تلو الأخرى من إيران”، مشددة على أنه “لا أحد في طهران يضع خططاً لإرضاء رئيس الولايات المتحدة”.

تحذيرات استراتيجية للمنطقة:

وفي سياق تعزيز الوعي الإقليمي، وجه مستشار قائد الثورة، اللواء محسن رضائي، خطاباً شديد اللهجة للعرب والمسلمين، محذراً من غاية الكيان الصهيوني في إشعال الفتن لبسط هيمنته على المقدرات.
وأكد أن الانخراط في المشروع الصهيوني له عواقب وخيمة.
جاء ذلك بالتزامن مع تصريحات برلمانية شددت على أن إيران “لن تسمح بتشكل خط الإمارات – إسرائيل في المنطقة، معتبرة أن مسار الإمارات والبحرين الحالي “طريق خاطئ”.

ارتدادات الزلزال: أسعار الوقود تشتعل:

لم يتأخر العقاب الاقتصادي العالمي على الرفض الأمريكي؛ فبمجرد إعلان واشنطن إخفاق المفاوضات، قفزت أسعار النفط بنسبة 3%، فيما تجاوز خام برنت حاجز 104 دولارات للبرميل بزيادة قدرها 3.5%.
وفي الداخل الأمريكي، بدأت ملامح الكارثة تظهر مع ارتفاع سعر الديزل في ولاية إنديانا إلى 7 دولارات للغالون بزيادة “30 سنتاً” خلال 48 ساعة فقط.

الخلاصة:

تؤكد التظاهرات الشعبية الحاشدة التي تشهدها طهران والمحافظات الإيرانية تأييداً للقيادة والقوات المسلحة: أن الجبهة الداخلية ملتحمة في معركة “نفس طويل”؛ حيث لا توجد آفاق واضحة لاتفاق مع أمريكا طالما استمرت في سياسة الحصار، بينما تظل “السيادة الإيرانية على هرمز” هي المفتاح الوحيد لاستقرار أسواق الطاقة التي بدأ الصلف الأمريكي بإحراقها

Comments are closed.