المنبر الاعلامي الحر

المقاومة اللبنانية تُحكم قبضتها الميدانية وتُكبد قوات الاحتلال خسائر فادحة وسط عزلة دولية متصاعدة ضد الكيان

يمني برس || تقرير_ خاص:

في مشهد يعكس تحولاً جذرياً في موازين القوى الميدانية، تصاعدت وتيرة المواجهات بين المقاومة الإسلامية في لبنان وجيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث نفذت المقاومة سلسلة عمليات نوعية ومكثفة خلال الـ 24 ساعة الماضية، أحبطت خلالها محاولات التوغل الإسرائيلي في العمق اللبناني، وسط إجماع دولي متزايد على إدانة العدوان الإسرائيلي ووصفه بـ “الخطأ الاستراتيجي”.

الميدان: 41 عملية نوعية واستهداف دقيق لآليات العدو

أعلنت المقاومة الإسلامية عن تنفيذ 41 عملية عسكرية في غضون الـ 24 ساعة الماضية، تركزت في التصدي لمحاولات التوغل البري للعدو الصهيوني.
بحسب بيانات المقاومة فقد تصدى المجاهدين بقوة لمحاولات التقدم باتجاه بلدة حداثا، حيث فجروا عبوات ناسفة بقوات العدو، ما أدى إلى إعطاب مدرعتين وإجبار قوات الاحتلال على التراجع.
وفي استعراض للقوة والقدرة على الاختراق، نجحت المقاومة الإسلامية في لبنان في تدمير وإعطاب 6 من دبابات “الميركافا” الإسرائيلية باستخدام مسيّرات “أبابيل” الانقضاضية وصواريخ موجهة، لا سيما في منطقة البالوع والأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، بالإضافة إلى استهداف تجمعات لآليات العدو في “معالوت ترشيحا” والأطراف الجنوبية لبلدة العديسة.

اعترافات العدو: “شمال فلسطين تحت النار”

في المقابل، أكد إعلام العدو الصهيوني حجم المأزق الذي يعيشه جيش الاحتلال، حيث دوت صافرات الإنذار أكثر من 70 مرة منذ منتصف الليل وحتى ساعات الفجر الأولى من اليوم الثلاثاء في مناطق واسعة شملت “المطلة”، “إصبع الجليل”، “الجليل الغربي”، “صفد”، وشمال “طبريا”.
وقد أُجبر المستوطنون في هذه المناطق على البقاء في الملاجئ تحت وابل من الصليات الصاروخية وهجمات المسيّرات التي يشنها حزب الله، ما يعكس فشل محاولات جيش الاحتلال في تأمين الجبهة الداخلية.

دبلوماسية الأزمات: إدانة دولية لـ “التوغل الأخطر”

على الصعيد الدولي، كشفت جلسة مجلس الأمن عن حالة من العزلة غير المسبوقة للكيان الصهيوني:
حيث حذر المندوب الصيني من أن وصول الاحتلال إلى “قلعة الشقيف” يمثل أخطر توغل منذ 30 عاماً، مطالباً بانسحاب فوري وشامل لجميع القوات الإسرائيلية من لبنان.
فيما وصف المندوب الفرنسي العمليات الإسرائيلية بـ “الخطأ الاستراتيجي الكبير”، مؤكداً أنه لا يمكن تبرير حجم الدمار والتهجير القسري للمدنيين.
إلى ذلك انتقد المندوب الروسي بشدة الدور الأمريكي، مشيراً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل تحول إلى “غطاء لتوسيع العدوان”، وشدد على أن استمرار الاحتلال يدفع اللبنانيين للتمسك بالمقاومة كخيار وحيد.
وفي السياق عبر وزير خارجية النرويج عن دعم بلاده المطلق لمطلب لبنان بانسحاب قوات الاحتلال ووقف الهجمات فوراً.
فيما أدانت الخارجية الجزائرية بشدة التوغل الإسرائيلي واستهداف المدنيين والبنى التحتية معتبرة إياه اعتداءً سافراً على سيادة لبنان والقانون الدولي.

خاتمة: عزلة دولية متفاقمة لكيان الاحتلال

لم تقتصر الأزمة الإسرائيلية على الميدان والدبلوماسية، بل امتدت لتشمل “الشرعية الأخلاقية”؛ حيث اعترف رئيس “المؤتمر اليهودي” العالمي بأن “إسرائيل” باتت اليوم الدولة الأكثر كراهية على وجه الأرض، مؤكداً أن معدلات التعاطف معها بلغت أدنى مستوياتها التاريخية، في ظل استمرار المجازر وعمليات التوغل في لبنان والتي لا تحقق سوى المزيد من الانكشاف العسكري والسياسي لكيان الاحتلال.

Comments are closed.