المنبر الاعلامي الحر

مفتي الديار اليمنية: إحياء ذكرى العلامة بدر الدين الحوثي محطة لاستلهام قيم العلم والجهاد وترسيخ الولاية الحقّة

يمني برس | صنعاء

أكد مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، خلال فعالية خطابية بالذكرى السنوية لرحيل العالم الرباني السيد المجاهد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي، أن إحياء هذه المناسبات الدينية يهدف إلى تذكير الأمة بعظمائها وعلمائها، وإبراز جهودهم المشهودة في ترسيخ قيم ومفاهيم الدين الإسلامي الحنيف.

وأشار إلى أن الشعب اليمني احتفل مؤخرًا بذكرى يوم ولاية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، والذي يمكن تسميته بيوم الولاية بالمعنى الأعم، وهو اليوم الذي سلط فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الضوء على من ينبغي أن تكون الولاية فيه وله.

وقال إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما رفع يد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، إنما رفع يد الأمانة، والصدق، والشجاعة، والوفاء، والعلم، والسخاء، والتواضع، والحكمة، وهي الصفات التي ينبغي أن تتوفر في كل من يتولى أمور المسلمين، لأن تولي الجهلة والفسقة والأغبياء للمسؤولية يؤول بأمور الناس إلى الفشل والذلة والمسكنة، كما هو حاصل اليوم.

وأكد العلامة شرف الدين أنه في ظل غياب الولاية الصحيحة يُحلَّل ما حرم الله تعالى؛ فحلت الخمور في بلاد الحرمين الشريفين، وأصبح التطبيع مستباحًا، وباتت إعانة اليهود والنصارى على المسلمين أمرًا مباحًا، وغدا سلاح المسلمين يوجه إلى صدور المسلمين بدلًا من أعدائهم، في وقت تُضخ فيه أموال الأمة إلى خزائن أعداء الإسلام، بينما يعيش الكثير من المسلمين تحت خط الفقر.

وأضاف أن الوقت الراهن يشهد ولاءً إلى أبعد الحدود على غير ما أمر الله به، لأن الولاية انصرفت وانحرفت عن محلها الحقيقي والصحيح الذي أراده الله ورسوله الكريم.

وتابع أن فقيد الأمة السيد العلامة بدر الدين الحوثي كان أحد الذين يحزنون لوضع الأمة وحالها، ولذلك كان متحركًا بكل ما تعنيه الكلمة، مستندًا إلى توجيهات الله سبحانه وتعالى، فتحرك دون أن يداهن أحدًا أو يحسب حسابًا لأحد إلا لله، بالرغم مما تعرض له من أذى ومحاولات اغتيال عدة مرات، وحُوصر في بيته ومع ذلك صبر وثبت، وعانى معاناة لم يعانها في وقته أحد من علماء اليمن.

واعتبر مفتي الديار اليمنية أن العزة والكرامة التي يعيشها اليمن اليوم، وصموده وثباته في وجه أعتى أعداء العالم “أمريكا وإسرائيل”، إنما هي ثمرة للجهود التي بذلها الإمام علي عليه السلام طيلة حياته.

وقال إنه عندما يغيب العلماء وأصحاب الحل والعقد، فإن السفهاء يظهرون ويكتسحون الساحة، مبينًا أن العالم بدر الدين الحوثي ظل يدعو إلى عبادة الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجاهد بقلمه ولسانه، فألّف الكتب وخرج بين الناس رغم ما كان يعانيه من أمراض مزمنة وضعف وتقدم في السن.

ولفت إلى أن الفقيد كان يتنقل من مكان إلى آخر لإقامة الدورات الثقافية وإلقاء المحاضرات، داعيًا الناس إلى الوعي والعلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مؤكدًا أنه لو كان يبتغي مكاسب الدنيا لذهب إلى أمريكا أو السعودية، ولكان بمقدوره أن يكون معهم كما فعل غيره.

وأضاف أن هناك فرقًا بين من يرفع الشعار لله وابتغاء مرضاته، وبين من يرفع الشعارات لتحقيق مصالحه الشخصية والوصول إلى غاياته الدنيوية.

Comments are closed.