طهران تعلن “سقوط الهيمنة”: استراتيجية الردع الإيرانية تُحكِم قبضتها وتُكبّد واشنطن فاتورة باهظة
يمني برس || تقرير _ خاص:
في تحول دراماتيكي يعيد رسم موازين القوى في المنطقة، أعلن اللواء محسن رضائي، مستشار قائد الثورة الإسلامية وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، أن “العدو الأمريكي الصهيوني” فقد زمام المبادرة والسيطرة منذ الأسبوع الثاني لانطلاق “الحرب المفروضة الثالثة على الشعب الإيراني.
تصريحات رضائي جاءت لتؤكد فشل الرهانات الغربية، مشدداً على أن “جبهة المقاومة” لم تعد مجرد تكتل إقليمي، بل باتت الدرع الحصين الذي منع سقوط دول الجوار الفلسطيني تحت براثن الاحتلال.
ضربة في عمق التكنولوجيا الغربية:
وكشف اللواء رضائي عن حقيقة عسكرية بالغة الأهمية؛ حيث أكدت القوات المسلحة الإيرانية قدرتها على اختراق وتوجيه ضربات دقيقة لأحدث التكنولوجيات العسكرية الأمريكية وأكثرها تطوراً، وهو ما يمثل تحولاً نوعياً في العقيدة الدفاعية الإيرانية.
وأكد رضائي أن مرحلة “الدفاع المستمر” لم تضع أوزارها بعد، داعياً الشعب الإيراني إلى البقاء في حالة استنفار وتأهب، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة انتزاع وتثبيت حقوق الشعب الإيراني ومحور المقاومة كشرط لا رجعة فيه.
فاتورة الحرب: نزيف اقتصادي أمريكي وفشل سياسي:
وفي سياق متصل، كشفت بيانات مؤشر تتبع تكاليف العدوان الامريكي الصهيوني على إيران بجامعة “براون” الأمريكية، التي نقلتها صحيفة “نيويورك تايمز”، عن حجم الاستنزاف الذي تسببت فيه الحرب حيث تكبّد الاقتصاد الأمريكي ما يقرب من 60 مليار دولار إضافية في قطاعي البنزين والديزل منذ اندلاع الحرب، ما يضع الإدارة الأمريكية تحت ضغط شعبي واقتصادي هائل.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، صعدت طهران من لهجتها تجاه واشنطن؛ إذ أكد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن تنصل أمريكا من التزاماتها في “مذكرة التفاهم” يعكس غياب النية الصادقة لكسب الثقة، محذراً من أن “الرد الذكي والرادع” سيكون هو العنوان القادم في حال استمرار هذا الخرق.
“نفاق باريس” تحت المجهر:
ولم تسلم المواقف الغربية من هجوم الخارجية الإيرانية؛ حيث وصف المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، تصريحات وزير الخارجية الفرنسي حول حقوق الإنسان في إيران بأنها “ذروة النفاق والرياء”.
وأكد بقائي: أن فرنسا، التي صمتت وتواطأت مع المجازر التي استهدفت المدن الإيرانية، لا تمتلك الحق الأخلاقي لتقديم المواعظ، مشيراً إلى أن هذه المواقف ليست سوى انعكاس للمصالح السياسية الضيقة للنظام الفرنسي.
نحو سويسرا.. بشروط طهران:
وفي خضم هذه التطورات، نقل موقع “إكسيوس” أن طهران متمسكة برؤيتها السياسية الحاسمة: لا توجه إلى سويسرا قبل رؤية وقف إطلاق نار حقيقي وفعلي على الأرض.
وبذلك، تضع إيران المجتمع الدولي أمام خيار وحيد؛ التزام كامل بالتهدئة قبل البدء بأي مسار تفاوضي، مع تأكيدها على موقف ثابت لا يلين أمام ضغوط الاستنزاف.
Comments are closed.