المنبر الاعلامي الحر

وزارة الصحة تحذر من نفاد اللقاحات وتداعيات تسييس العمل الإنساني

وزارة الصحة تحذر من نفاد اللقاحات وتداعيات تسييس العمل الإنساني

يمني برس |
أطلقت وزارة الصحة والبيئة تحذيرا من قرب نفاد مخزون اللقاحات الآمنة والأدوية وتعطل سلاسل توريدها، مؤكدة أن ذلك يهدد حياة المرضى نتيجة تسييس العمل الإنساني من قبل بعض المنظمات الدولية والجهات المانحة.

وأوضحت الوزارة في بيان أن إيقاف النفقات التشغيلية للمرافق الصحية وتعليق العديد من الأنشطة الصحية المنقذة للحياة أدى إلى تدهور الخدمات الصحية وحرمان المرضى من الرعاية الأساسية، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا خطيرا للمبادئ الإنسانية وتسببت في ارتفاع معدلات المرض والوفيات.

وأشار البيان إلى تعليق حوافز أكثر من 15 ألف عامل صحي، ووقف دعم 15 ألف متطوعة وعاملة مجتمعية، إضافة إلى حرمان ألفين و207 مرافق صحية من النفقات التشغيلية.

كما تم إيقاف دعم الأدوية المخصصة للأطفال والأمهات رغم شرائها مسبقا، وكان من المقرر توزيعها على ألفين و317 مرفقا صحيا ومخيما وعربة متنقلة.

وأكدت الوزارة أن تعليق برامج اللقاحات شمل ألفين و317 مرفقا صحيا ومخيما وعربة متنقلة، إلى جانب وقف تمويل أدوية ومستلزمات طبية تتجاوز قيمتها 48 مليون دولار خلال عام واحد، وتعليق تمويل النفقات التشغيلية بأكثر من 16.3 مليون دولار، وتجهيزات طبية تتجاوز 14.1 مليون دولار.

وأضافت أن توقف المواد التغذوية الوقائية والعلاجية أثر على أكثر من ثلاثة آلاف مرفق صحي تخدم أكثر من مليون طفل، كما توقف دعم مراكز التغذية العلاجية التي تسهم في إنقاذ أكثر من 30 ألف طفل سنويا، فضلا عن تقليص الدعم المقدم لبنوك الدم والمختبرات المركزية وفرق الاستجابة للأوبئة.

ولفتت الوزارة إلى توقف دعم المستشفيات بالوقود وأدوية الأمراض المزمنة، ومنها أدوية السكري والقلب والضغط، إضافة إلى تعثر مشاريع تأهيل عدد من المستشفيات والمراكز الصحية وتركها غير مكتملة، من بينها قسم غسيل الكلى في المستشفى الجمهوري بمحافظة صعدة ومركز القلب في مستشفى الثورة بأمانة العاصمة.

وشددت الوزارة على أن التراجع الحاصل في القطاع الصحي لا يعود إلى تقصير الجهات الوطنية، بل عدم حيادية بعض المنظمات الدولية والجهات المانحة وإخضاع المساعدات الإنسانية والطبية لأجندات سياسية وأمنية، بدلا من الالتزام بمبادئ الإنسانية والحياد والاستقلالية وعدم التحيز.

وطالبت برفع الحصار بشكل فوري وفتح الموانئ والمطارات أمام الإمدادات الطبية والعلاجية، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى الوفاء بالتزاماتها وإعادة الدعم للبرامج الصحية والتغذوية والاستجابة السريعة لمخاطر الأمراض والأوبئة.

وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن الحق في الحياة والصحة والغذاء والدواء حق إنساني لا يجوز المساس به تحت أي مبررات سياسية أو عسكرية، مشددة على أن رفع القيود أمام المساعدات الإنسانية يمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية تقع على عاتق المجتمع الدولي والمنظمات المعنية.

Comments are closed.