حصحص الحق
حصحص الحق
يمني برس | بقلم | أحمد الزبيري
الحصار المطبَق الذي يخنق الشعب اليمني وخاصةً في المحافظات الحُرة ما كان ينبغي له أن يكون منذ البداية لأنه يُعد عقوبة جماعية وجريمة ضد الإنسانية يُعاقَب مَنْ يقوم به وفقاً لقوانين ما تُسمى بالأمم المتحدة، والتي لا تٍطبَّق تشريعاتها وقوانينها إلا إذا أرادت الأنظمة الاستعمارية وقوى الهيمنة تطبيقها لأهدافٍها ومصالحها..
في ذات الساق، ما ينطبق على العدوان الاقتصادي ينطبق وبصورةٍ أكبر على العدوان العسكري الذي أُعلن على اليمن 2015م ليس من الرياض بل من واشنطن ولن نُـعِدْ الشرح أكثر سوى أن ما تَعرَّض له اليمن من حربٍ عدوانية عسكرية واقتصادية وسياسية وإعلامية لم تكن حرباً استوجبتها مخاطر تتهدد النظام السعودي من اليمن، بل في إطار مخططات أصبحت اليوم أكثر انكشافا،الغاية منها إعادة هندسة المنطقة لصالح الكيان الصهيوني وأمريكا المتوحّشة والغرب عموماً..
حتى لا نُسْهِب في الحديث عن أحداث وقضايا باتت نتائجها ملموسة تعيها وتعيشها شعوبنا العربية وخاصةً في تلك البلدان التي تَعرضت لمؤامرات وأزمات وفِتن وحروب شاملة.. واليمن المثال الساطع لتوحُّش أمريكا والصهاينة وأدواتهم من الأنظمة الوظيفية، انتصر بإفشال أهداف العدوان الإجرامي الوحشي عليه، ونجح المعتدي في احتلال جزء واسع من جغرافيته باسم ذريعة اختلقوها وصنعوها وسَمَّوها (الشرعية)، وهم ليسوا إلا مرتزقة وأتباعاً وأدواتٍ بأيدي السعودي والإماراتي والأمريكي والبريطاني والكيان الصهيوني..
قيادة اليمن في صنعاء التي وجدت نفسها أمام مسئولية مواجهة بغي وظلم وطغيان وغطرسة بني سعود..لا خيار الا الحصار بالحصار واي عدوان سيرد عليه مضاعف.
المعادلة بسيطة وصحيحة وعادلة..رفع الحصار وأنها العدوان الاقتصادي بكل مفاعيله وسحب إيديهم والا ستقطع فنفط البترو دولار الذي بريعه احرقتم ودمرت ومزقتم شعبنا وشعوب امتنا ستحرقكم والاتجاه الإجباري الوحيد احترام سيادة اليمن ووحدته واستقلاله.. وكرامة وحاضر ومستقبل أبنائه.
الشعب اليمني متسلحة بالإيمان والإرادة والوعي والشجاعة واجه تحالفاً إقليمياً ودولياً ارتكب كل الجرائم وقتل عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء غالبيتهم من الأطفال والنساء، ودمر المنشآت والمؤسسات الاقتصادية والخدمية، ولم يفرّق بين مدرسة ومصنع ومستشفى؛ وهدفه الصدمة والترويع للإخضاع السريع، ولكن هذا أدى إلى نتائج عكسية ولم يَزِدْ ابطال القوات المسلحة اليمنية إلا عزيمةً وإصراراً في هذه المواجهة التي أسقطت رهانات النظام السعودي كأداةٍ للأمريكي والصهيوني الذين يريدون رسْم خرائط (الشرق الأوسط) الجديد..
اليمن مدَّ يديه للسلام واستجاب لكل دعوات التفاهم والتشاور والمفاوضات والتي خضع لها النظام السعودي تحت ضغط الضربات اليمانية المسدَّدة على مفاصله الاقتصادية النفطية ليتمخض عن ذلك اتفاقية هدنة أو خَفْض التصعيد، مقدّمتاً القيادة اليمنية المدافعة عن الأرض والعرض التنازلات لعل وعسى ان يثوب السعودي الى رشده عام 2022م وبما يفتح أُفُقاً لحلول سياسية منصفة ولو بالحد الأدنى؛ في حين كان نظام العدوان السعودي الارعن يناور لكسْب الوقت، مراهناً على متغيّرات وتحوُّلات تمكّـنه من تحقيق ما كلف به من حماته الأمريكان والصهاينة الذين لن يحموه..فالصبر والحلم اليماني قد بلغ منتهاه وليس أمامه إلا القبول باستحقاقات الحل العادل والمنصف الذي يحفظ لليمن سيادته واستقلاله ووحدته، وإنهاء الحرب الاقتصادية الإجرامية القذرة، ومغادرة الأرض اليمنية وترك اليمنيين يحلون خلافاتهم ومشاكلهم بانفسهم متحررين من كل أشكال الوصاية والتدخُّلات الخارجية؛ وبكل تأكيد سيجدون طريقهم لاستعادة وطنهم حرا موحَّداً مستقلاً كامل السيادة وبناء دولتهم القوية القادرة العادلة..حصحص الحق وزمن الأوهام ولى.
Comments are closed.