صنعاء لـ أنقرة وإسلام آباد: رفع الحصار عن اليمن الطريق الأقصر لإنهاء التصعيد بدلاً من تكريس النفوذ والوصاية
يمني برس || صنعاء:
وجّه عضو حركة أنصار الله محمد الفرح رسالة إلى تركيا وباكستان، دعاهما فيها إلى مراجعة مواقفهما تجاه السعودية، معتبرًا أن الرياض تواجه تراجعًا في نفوذها داخل محيطها العربي والإسلامي، وأن التحالف الذي قاد الحرب على اليمن على مدى سنوات طويلة تراجع وتآكل ولم يعد على حاله الأولى.
وقال الفرح إن استمرار الرهان على التحالفات لن يعالج أصل الأزمة، مؤكدًا أن الطريق الأقصر لإنهاء حالة التصعيد يتمثل في رفع الحصار عن اليمن ووقف العمليات العسكرية واحترام سيادته وحقوق شعبه بدل البحث عن أطراف جديدة لمساندة سياسة لم تحقق أهدافها رغم سنوات العدوان.
وتساءل الفرح عن جدوى انخراط دول إسلامية في صراع لم تتمكن القوى الكبرى من حسمه، داعيًا تركيا وباكستان إلى ممارسة دور أكثر تأثيرًا عبر حث السعودية على العودة إلى مسار الحل العادل، بدل الاصطفاف إلى جانب ما وصفه بالطرف المعتدي.
وفي رسالته، وضع الفرح الدولتين أمام تساؤلات بشأن مدى قبولهما بتعرض مطاراتهما وموانئهما للتحكم الخارجي، أو التدخل في تشكيل قواتهما العسكرية وقياداتها وتمويلها وتسليحها، فضلًا عن تدمير مدنهما وبنيتهما التحتية وفرض الحصار على شعبيهما، معتبرًا أن رفض مثل هذه الممارسات يجب أن يكون مبدأً ثابتًا عندما يتعلق الأمر بأي دولة إسلامية.
وأكد أن صنعاء لا تريد من تركيا وباكستان وسائر الدول الإسلامية أن تتحولا إلى غطاء سياسي لأي عدوان أو حصار أو انتهاك للسيادة، مشددًا على أن المطلوب هو توظيف العلاقات والقدرات السياسية للضغط من أجل وقف العدوان ورفع الحصار ومعالجة جذور الأزمة.
وأشار الفرح إلى أن أي تحالف إسلامي ينبغي أن يتجه، إلى حماية الشعوب ووقف الحروب ونصرة المظلومين، بدل تكريس النفوذ والوصاية، لافتًا إلى استمرار معاناة غزة ولبنان واليمن في ظل مشاريع الهيمنة والتدخل الخارجي.
كما دعا تركيا وباكستان والدول الإسلامية إلى عدم الارتهان للسياسات الأمريكية، معتبرًا أن الانخراط خلف هذه السياسات لم ينتج للمنطقة سوى المزيد من الحروب والدمار والانقسام، ومطالبًا السعودية بوقف العدوان والحصار والتدخل في شؤون الشعوب والعودة إلى مسار السلام.
واختتم الفرح رسالته بالتأكيد على تمسك اليمن بحقوقه وسيادته واستقلاله، مشددًا على أن هذه الحقوق ليست منحة من أي طرف حتى يملك حق مصادرتها، وأن صنعاء ماضية في مواجهة الحصار وإنهاء تداعيات الحرب وإعادة إعمار ما دمرته، مهما تعددت التحالفات التي تُشكّل ضدها.
#الحصار_بالحصار
#التصعيد_بالتصعيد
Comments are closed.