المنبر الاعلامي الحر

وقف المساعدات الدولية حرم 15 ألف طبيب يمني من حقوقهم و5 ملايين طفل من لقاحات الامراض

يمني برس || صنعاء:

كشف مستشفى الكويت الجامعي بأمانة العاصمة عن تداعيات كارثية لتسييس العمل الإنساني في اليمن، مؤكداً أن وقف وتقليص المساعدات الدولية أسهما في تعميق الأزمة الصحية وحرمان آلاف المرضى من الرعاية والعلاج، في ظل استمرار تداعيات العدوان والحصار السعودي على اليمني وما خلفاه من استنزاف واسع للمنظومة الصحية اليمنية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المستشفى بصنعاء حول تسييس المنظمات الدولية والجهات المانحة للعمل الإنساني في اليمن، حيث أكد مدير مستشفى الكويت الجامعي الدكتور “عبد اللطيف أبو طالب”: أن تسييس العمل الإنساني ساهم بصورة مباشرة في مضاعفة المأساة التي يعيشها القطاع الصحي والمرضى، محذراً من أن تحويل المساعدات إلى أداة ضغط يفاقم معاناة اليمنيين ويقوض أبسط مقومات العمل الإنساني.

من جانبه، أكد الناطق باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور “أنيس الأصبحي” أن تسييس العمل الإنساني يمثل انتهاكاً صريحاً لمبادئ الحياد وعدم التحيز، مشيراً إلى أن تعليق المساعدات أدى إلى حرمان المرضى من العلاج وأسهم في ارتفاع الوفيات بصورة مأساوية.

وأوضح الأصبحي أن تداعيات تعليق العمل الإنساني طالت بصورة مباشرة الكادر الصحي والمنشآت الطبية، إذ حُرم نحو “15 ألف عامل صحي” من الحوافز، فيما فقد “2207 مرافق صحية” النفقات التشغيلية الأساسية التي تحتاج إليها لمواصلة تقديم خدماتها للمرضى.

وأضاف أن تعليق دعم المنظمات أدى كذلك إلى توقف المساندة المقدمة للأدوية واللقاحات بقيمة تصل إلى “48 مليون دولار”، ما ترتب عليه حرمان نحو “5 ملايين طفل” من اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة، في واحدة من أخطر التداعيات التي تهدد مستقبل القطاع الصحي والأمن الصحي في اليمن.

وتعكس هذه الأرقام حجم الكلفة الإنسانية الناجمة عن تراجع الدعم الخارجي للقطاع الصحي، في وقت يواجه فيه اليمن واحداً من أكثر الأنظمة الصحية استنزافاً نتيجة سنوات الحرب والحصار وتدمير البنية التحتية الصحية، فضلاً عن الأعباء الاقتصادية والمعيشية التي فاقمت قدرة الأسر على الوصول إلى الخدمات الطبية والأدوية.

وحذرت وزارة الصحة من أن استمرار تسييس المساعدات وتحويل العمل الإنساني إلى وسيلة للضغط السياسي يهدد حياة ملايين اليمنيين، ويضع المنشآت الصحية والعاملين فيها أمام أعباء تفوق إمكاناتها، مؤكدة أن المساعدات الطبية والإنسانية حق إنساني لا ينبغي إخضاعه للحسابات السياسية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى ضمان وصول المساعدات والأدوية واللقاحات إلى مستحقيها دون شروط أو انتقائية، بما يحفظ حياة المرضى والأطفال ويحول دون اتساع دائرة الكارثة الصحية التي يدفع ثمنها الشعب اليمني جراء الحصار والعدوان السعودي.

Comments are closed.