واشنطن ترفض طلبا سعوديا لإدارة المعركة في اليمن
واشنطن ترفض طلبا سعوديا لإدارة المعركة في اليمن
يمني برس |
تناقلت وسائل إعلام صهيونية أن واشنطن رفضت طلبا سعوديا للمشاركة في إدارة المعركة في اليمن، في ظل مخاوف أمريكية من فتح جبهة جديدة في المنطقة بعد التداعيات التي خلفتها المواجهة مع إيران.
ووفقا لوسائل إعلام عبرية، فإن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل فتح جبهة جديدة في الشرق الأوسط، في وقت لا تزال تداعيات المواجهة مع إيران حاضرة.
ويرى مراقبون أن رفض واشنطن الانخراط في أي شكل من أشكال التصعيد في اليمن يعكس إدراكا أمريكيا لحجم القدرات العسكرية اليمنية، خصوصا بعد التجربة التي خاضتها القوات الأمريكية في البحر الأحمر خلال المواجهات السابقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أطلق في مارس من العام الماضي عملية عسكرية ضد اليمن تحت شعار “الفارس الخشن”، عقب سنوات من فشل البحرية الأمريكية في وقف العمليات اليمنية المساندة لغزة وفك الحصار البحري المفروض على الاحتلال الإسرائيلي.
ودفعت واشنطن خلال تلك الحملة بتشكيلات عسكرية كبيرة وقدرات جوية وبحرية متقدمة، بينها قاذفات استراتيجية، في محاولة لحسم المواجهة خلال فترة قصيرة، غير أن العمليات اليمنية استمرت في استهداف القطع البحرية الأمريكية في البحر الأحمر، ما أدى إلى خسائر عسكرية وضغوط متزايدة على القوات الأمريكية.
ومن أبرز العمليات التي تعرضت لها القوات الأمريكية استهداف حاملة الطائرات “هاري ترومان”، وما رافق ذلك من سقوط مقاتلات من طراز إف-18، إلى جانب إسقاط عدد من الطائرات المسيرة الأمريكية من طراز إم كيو-9.
ومع تصاعد الخسائر والضغوط العسكرية، أعلنت إدارة ترامب هدنة من جانب واحد، لتنتهي بذلك الحملة الأمريكية بعد أشهر من المواجهة دون تحقيق أهدافها المعلنة.
وبحسب التقارير المتداولة، فإن واشنطن لا تبدو مستعدة لتكرار تلك التجربة في اليمن، رغم المساعي السعودية لدفع الولايات المتحدة نحو الانخراط مجددا في المواجهة.
وتشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة باتت أكثر حذرا تجاه أي تصعيد جديد في اليمن، في ظل مخاوف من استنزاف إضافي للمعدات والقدرات العسكرية الأمريكية، وما قد يترتب عليه من تداعيات سياسية وعسكرية.
ويرى مراقبون أن الموقف الأمريكي يحمل رسالة واضحة للرياض مفادها أن الخيار العسكري في اليمن قد يفرض كلفة مرتفعة، وأن التطورات العسكرية خلال السنوات الماضية أسهمت في تغيير معادلات القوة في المنطقة، ما يجعل الحلول السياسية والتعامل مع الواقع الجديد أكثر جدوى من خوض مواجهة جديدة.
Comments are closed.