المنبر الاعلامي الحر

عصير البرتقال أم التفاح.. أيهما أفضل للتحكم في مستويات سكر الدم؟

عصير البرتقال أم التفاح.. أيهما أفضل للتحكم في مستويات سكر الدم؟

يمني برس |
يُعد عصيرا البرتقال والتفاح من المشروبات الشائعة التي يختارها كثيرون للحصول على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، لكن احتواءهما على كميات ملحوظة من السكريات الطبيعية قد يجعلهما أقل ملاءمة لمن يسعون إلى ضبط مستويات سكر الدم.

ورغم اختلاف القيمة الغذائية لكل منهما، فإن الفروق بين العصيرين محدودة من حيث السعرات الحرارية والكربوهيدرات والسكريات، ما يعني أن اختيار أحدهما لا يضمن وحده تأثيراً أفضل على مستويات الغلوكوز في الدم.

مقارنة غذائية بين عصير البرتقال وعصير التفاح

تتشابه المكونات الغذائية للعصيرين إلى حد كبير عند مقارنة كوب من كل منهما من دون إضافة السكر، مع وجود اختلافات بسيطة في كمية الكربوهيدرات والألياف.

فكوب عصير البرتقال غير المحلّى يحتوي على نحو 117 سعرة حرارية، و27.4 غرام من الكربوهيدرات، و22 غراماً من السكر، إضافة إلى 0.7 غرام من الألياف.

في المقابل، يوفر كوب عصير التفاح غير المحلّى نحو 114 سعرة حرارية، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و24 غراماً من السكر، و0.5 غرام من الألياف.

وتشير هذه الأرقام إلى أن عصير البرتقال يحتوي على كمية أقل قليلاً من السكر، ويوفر أليافاً أكثر بفارق محدود، بينما يتميز عصير التفاح بانخفاض طفيف في السعرات الحرارية. لكن هذه الاختلافات لا تكفي لمنح أحدهما أفضلية واضحة في التحكم بسكر الدم.

لماذا قد يرفع العصيران مستويات سكر الدم؟

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية يمكن للجسم امتصاصها بسرعة نسبية، خصوصاً عند تناول العصير وحده. كما أن عملية العصر تقلل عادةً كمية الألياف مقارنة بالفاكهة الكاملة، ما يجعل شرب العصير أقل إشباعاً ويسهّل استهلاك كمية كبيرة من السكر خلال وقت قصير.

ولا يقتصر تأثير العصير على نوع الفاكهة المستخدمة، بل يتأثر أيضاً بحجم الكوب والكمية المتناولة، إلى جانب مكونات الوجبة ومستوى النشاط البدني واستجابة الجسم للكربوهيدرات.

لذلك، فإن تناول كوب كبير من عصير البرتقال أو التفاح قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم، حتى لو كان العصير طبيعياً وخالياً من السكر المضاف.

كيف تتناول عصير الفاكهة من دون الإفراط في السكر؟

يمكن إدراج العصير ضمن نظام غذائي متوازن، لكن الاعتدال في الكمية يظل عاملاً أساسياً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى مراقبة مستويات الغلوكوز.

ومن الأفضل مراعاة النصائح التالية:

اختيار العصير الطبيعي 100%: يُفضّل الابتعاد عن المنتجات التي تحتوي على سكريات مضافة، مع الانتباه إلى أن العصير الطبيعي لا يخلو من السكر.

تقليل حجم الحصة: يساعد تناول كمية صغيرة على الحد من إجمالي السكريات والكربوهيدرات المستهلكة.

تناول العصير مع وجبة متوازنة: يمكن أن يساعد الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية والألياف على إبطاء عملية الهضم، وقد يخفف سرعة ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة.

تجنب الاعتماد على العصير لإرواء العطش طوال اليوم: يُعد الماء خياراً أفضل للترطيب اليومي، لأنه لا يحتوي على السكريات أو السعرات الحرارية.

الفاكهة الكاملة أفضل في معظم الحالات

على الرغم من احتواء عصير البرتقال والتفاح على عناصر غذائية مفيدة، فإن تناول الفاكهة كاملة يُعد غالباً الخيار الأفضل، لأنها تحتفظ بكمية أكبر من الألياف وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

كما أن تناول التفاحة أو البرتقالة يستغرق وقتاً أطول عادةً من شرب عصيرهما، ما قد يساعد على الحد من استهلاك كميات كبيرة من السكر خلال فترة قصيرة.

وبالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون من ارتفاع سكر الدم، فمن المهم الانتباه إلى إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة وحجم الحصة، واتباع التوصيات الغذائية المناسبة لحالتهم.

الخلاصة: لا يوجد فارق كبير بين عصير البرتقال وعصير التفاح من حيث تأثيرهما المتوقع على سكر الدم، لأن كليهما يحتوي على كمية ملحوظة من السكريات والكربوهيدرات مع نسبة محدودة من الألياف. ولهذا، فإن تقليل الكمية واختيار الفاكهة الكاملة غالباً ما يكونان أكثر فائدة من التركيز على نوع العصير وحده.

Comments are closed.