المنبر الاعلامي الحر

رايتس ووتش: قوات إماراتية تغتصب نساء وصبية مهاجرين في عدن  

يمني برس / متابعات خاصة

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، إن بعض المسؤولين في حكومة الفار هادي عذبوا واغتصبوا وأعدموا مهاجرين وطالبي لجوء من القرن الأفريقي بمركز احتجاز بمدينة عدن الساحلية جنوبي اليمن تُشرف عليه سلطات الاحتلال الإماراتي.

وفي تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أفادت المنظمة أن “السلطات (التابعة لحكومة هادي) حرمت طالبي اللجوء من فرصة طلب الحماية كلاجئين، ورحلت مهاجرين بشكل جماعي في ظروف خطيرة عبر البحر.

ووفقاً لـ هيومن رايتس ووتش قال محتجزون سابقون “إن الحراس ضربوهم بقضبان حديدية وهراوات وسياط وركلوهم ولكموهم وهددوهم بالقتل والترحيل، واعتدوا عليهم جنسيا، وأطلقوا عليهم النار فقتلوا اثنين منهم على الأقل. أجبر حراس ذكور النساء على خلع عباءاتهن وحجابهن. كما صادروا نقود المهاجرين وأغراضهم الشخصية ووثائقهم الممنوحة لهم من وكالة الأمم المتحدة للاجئين.”

وقال بيل فريليك مدير برنامج حقوق اللاجئين في هيومن رايتس ووتش: “اعتدى حراس مركز احتجاز المهاجرين في عدن على الرجال بالضرب الشديد، واغتصبوا النساء والصبية، ورحّلوا المئات عبر البحر في قوارب مكتظة. لا تمثل الأزمة في اليمن أي مبرر لهذه القسوة والوحشية، وعلى الحكومة اليمنية أن تنهي هذه الممارسات وتحاسب المسؤولين عنها”.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنها قابلت “8 مهاجرين، منهم 7 من قومية الأورومو في إثيوبيا، كانوا قد احتُجزوا مؤخرا في المركز، فضلا عن مسؤولين حكوميين يمنيين وأفراد من جاليات المهاجرين.”

وأشارت المنظمة إلى أن “مركز احتجاز اللاجئين بمديرية البريقة في عدن هو مركز بحوث علوم بحرية تم تحويله إلى مركز لاحتجاز المهاجرين. منذ مطلع 2017 احتجز مئات الإثيوبيين والصوماليين والإريتريين، من مهاجرين وطالبي لجوء ولاجئين، لكن حتى أبريل/نيسان 2018 كان فيه 90 مهاجرا فقط، أغلبهم إرتريين.”

وتُظهر مقاطع فيديو وصور خاصة بمركز الاحتجاز، من الماضي، مئات الرجال والصبية في قاعة خرسانية مكتظة بالنزلاء، ونساء وفتيات يجلسن على الأرض الحجرية. أفاد محتجزون سابقون بأن المنشأة كانت مزدحمة للغاية، والظروف الصحية فيها متدهورة للغاية، مع غياب شبه كلي للرعاية الطبية. كان تقديم الطعام غير منتظم، وقام الحراس في أحيان كثيرة بمنع الطعام عن النزلاء”، بحسب رايتس ووتش.

محتجزون سابقون قالوا للمنظمة “إن الحراس اعتدوا جنسيا على النساء والفتيات والصبية بانتظام. كان الصبية يؤخذون ليلا. قال محتجز سابق: “كل ليلة يأخذون واحدا لاغتصابه. ليس كل الصبية، إنما الصغار منهم، سنا وجسدا. أعرف 7 صبية تعرضوا للاعتداء الجنسي… كنت أسمع ذلك يحدث أحيانا”. قال عدة محتجزين سابقين إن الصبية كانوا يعودون غير قادرين على الجلوس، وكانوا يبكون أحيانا، ويخبرون الآخرين من حين لآخر عما حدث. قالت امرأة إثيوبية احتجزت في السجن إنها مازالت تعاني من الألم بعد أن ضربها أحد الحراس بشدة بسبب رفضها أن تدعهُ يمارس الجنس معها. قالت إن النساء والفتيات كُن يتعرضن بشكل منتظم للاغتصاب، وإنها رأت الحراس يغتصبون اثنتين من صديقاتها.”

وفي التقرير ذكرت المنظمة نقلاً عن وزارة الداخلية في حكومة هادي قوله “إن القوات اليمنية اعتقلت ونقلت المهاجرين إلى المركز، لكن أقرت بأن لا سيطرة لها على الوحدة النخبوية المعروفة بـ “قوات الحزام الأمني”، التي كانت تقوم بـ “تجميع ونقل المهاجرين والمتسللين إلى مركز الاحتجاز”، وهي مدعومة من الإمارات. توصلت لجنة خبراء من الأمم المتحدة إلى أن قوات الحزام الأمني وقوات نخبوية أخرى هي قوات تعمل بالوكالة لصالح الإمارات. تلعب الإمارات دورا بارزا في توجيه عمليات التحالف في عدن وعلى امتداد شواطئ اليمن الجنوبية والغربية. للقوات المدعومة من الإمارات في عدن سيطرة قوية على بعض الأحياء، ومنها مديرية البريقة. لم ترد الحكومة الإماراتية على رسالة من هيومن رايتس ووتش تثير فيها تساؤلات حول دور الإمارات فيما يخص المركز.”