المنبر الاعلامي الحر

سعودة اليمن!!

(من يعتقد أن نجم الثورة قد أفل فإما أن يكون خائناً أو متساقطاً أو جباناً , فالثورة باقية كالسنديان ، عميقة كحبنا الوحشي للوطن…!!).

(لا يهمني متى وأين سأموت!! بقدر ما يهمني أن يبقى الثوار يملأون الدنيا ضجيجاً كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء والبائسين والمظلومين… ) جيفارا.

ليس هناك نظام في العالم أسوأ من النظام السعودي على الإطلاق!! فهو إذ يمارس الديكتاتورية بحق شعبه في أبشع صورها، لا يتورع عن محاولة إرساء دعائمها في البلدان المجاورة مستخدماً كافة الأساليب والوسائل، حتى أنه يعمد إلى استخدام الدين وتوظيف النصوص الشرعية على مزاج الملوك وهوى الأمراء ، من خلال نشر ثقافة (وإن جلد ظهرك وأخذ مالك).. اليوم ومع تسارع عجلة التغيير وإتساع رقعة الثورات العربية يحاول ذلك النظام كبح جماح تلك الصحوة،ووضع حد لجمال الربيع العربي ، حيث قام بإخماد ثورة البحرين عسكرياً وبالقوة عبر إرسال وحدات من جيش ما يسمى بـ(درع الجزيرة)، ويقوم حالياً بمحاولة إجهاض ثورة بلادنا المباركة باستخدام حيل سياسية وألاعيب دبلوماسية لا تلبي تطلعات شعبنا الذي خرج بالملايين إلى الساحات!!

في مقيل جمعنا بدبلوماسي أوروبي في منزله بصنعاء ، تجاذبنا أطراف الحديث حول ثورة الشباب الشعبية السلمية وآفاق مستقبل اليمن، فلم تخلو معظم ردود وإجابات الدبلوماسي الأجنبي من ذكر اسم (السعودية) ، وكأننا في منتدى يناقش قضايا نجد والحجاز، وما أفصح عنه السفير الإشارة إلى أن الملك عبد الله يشترط معرفة اسم الشخص الذي سيرث عرش (صالح)… وهنا قد نعذر (كبير آل سعود) لأنه لا يدرك أن الثورة قامت من أجل بناء دولة المؤسسات وتأسيس دولة مدنية حديثة يكون الحاكم فيها خادماً للشعب ولا قداسة فيها للأشخاص.

كلنا يعي جيداً أن (السعودية) تبحث عن استمرار وصايتها على (بلادنا) و (سعودة اليمن) والتعامل معنا بنظام (الكفالة) حتى في مسألة (الرئيس والحاكم).. لذا فإنها ترى في الديمقراطية الحقيقة عائقاً في مسار الوصاية ، وحجر عثرة في طريق التبعية!!..قد يجهل (أصحاب العقالات) أن هناك مستقبلاً جديداً تتشكل بنيته الأساسية، وجيلاً صاعداً لا يعرف إلا كيف يعيش حراً… لكنهم لن يستطيعوا تجاهل كم نحن عظماء عندما تصير بلادي حرة..(واليمن ليست البحرين) يا أبا متعب!!.

بقلم/ علي الغليسي