المنبر الاعلامي الحر

لبنان يرد على قرار ليبيا مقاطعة قمة بيروت بسبب “إهانة العلم”!

لبنان يرد على قرار ليبيا مقاطعة قمة بيروت بسبب “إهانة العلم”!

81
يمني برس//

 

ردت حكومة تصريف الأعمال اللبنانية في رسالة بعثها وزير خارجيتها جبران باسيل، إلى نظيره الليبي، في حكومة الوفاق الليبية محمد سيالة، تتعلق بأزمة “إهانة العلم الليبي”، معبرا فيها عن أسفه لعدم مشاركة ليبيا في أعمال القمة العربية التنموية المنوي المقرر عقدها في بيروت.

 

ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن جبران باسيل رفضه المطلق في رسالة “للأمور والأعمال التي طالت دولة ليبيا ومشاركتها والتي لا تعبر عن موقفه وموقف لبنان”، وفقا لوكالة الأنباء الوطنية.

 

وأكد باسيل حرصه على “العلاقات بين البلدين وضرورة وضعها على السكة الصحيحة من دون أن يتخلى لبنان اطلاقا عن واجبه الوطني بمعرفة مصير سماحة الإمام المغيب موسى الصدر ورفيقيه، وحل هذه المسألة التي عكرت العلاقات بين البلدين لأكثر من أربعة عقود”، داعيا نظيره الليبي إلى”تقديم كل ما يلزم من مساعدة لمعرفة مصير سماحة الإمام”، مكررا أسفه لما حصل ومؤكدا وجوب معالجته.

 

وكانت قناة “ليبيا الأحرار” نقلت عن وزير الخارجية في حكومة الوفاق الليبيّة محمد سيالة “عدم مشاركة ليبيا في القمة الاقتصادية العربية المزمع عقدها في بيروت” مرجعا سبب عدم مشاركة الوفد الرسمي الليبي الى منع سلطات الأمن في مطار بيروت رجال الأعمال الليبيين المشاركين في المنتدى الاقتصادي من الدخول، واحتجاجا على إهانة العلم الليبي .

 

بدور طالب مجلس الدولة الليبي، بقطع العلاقات مع لبنان، على خلفية واقعة “إهانة العلم”، لافتا إلى أن هذه الأعمال لا تمثل الشعب اللبناني.

 

واستنكر المجلس الأعلى للدولة، بحسب ما أفادت صحيفة “الوسط” الليبية مزاعم إهانة حركة “أمل” علم الدولة الليبية في مقر القمة العربية الاقتصادية المزمع عقدها بالعاصمة بيروت، مطالبا وزارة الخارجية بتجميد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

 

وتأتي هذه المواقف، بعد انتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، وثّق عملية تمزيق العلم الليبي وإنزاله من طرف بعض مناصري حركة أمل، لاستبداله برايتهم ونعت الليبيين بـ”الخنازير”، وكذلك تداول صور لآخرين أقدموا على دوس العلم الليبي بالأقدام، وذلك تعبيرا عن رفضهم لدعوة ليبيا لحضور القمّة، في حركة استفزت الليبيين.

 

وكان رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، قد هدد بالشارع في حال مشاركة ليبيا في القمة العربية الاقتصادية التنموية في بيروت، وذلك بسبب عدم تعاون السلطات الليبية بقضية رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى السابق، مؤسس حركة “أمل”، موسى الصدر، الذي اختفى في ليبيا عام 1978 خلال زيارة رسمية إلى البلاد.

 

فيما أعلن رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، الشيخ عبد الأمير قبلان، احتجاجه على توجيه الدعوة إلى ليبيا للمشاركة في القمة، ودعا إلى اجتماع طارئ لبحث ما قال بأنه تداعيات تلك الدعوة، مؤكدا على الثوابت الوطنية في متابعة قضية اختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقول والإعلامي عباس بدر الدين.

 

وتحمل قوى وتيارات الشعب اللبناني الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي مسؤولية اختفاء الصدر الذي شوهد للمرة الأخيرة في ليبيا في 31 أغسطس 1978، بعدما وصلها بدعوة رسمية مع رفيقيه. لكن النظام الليبي السابق دأب على نفي هذه التهمة، مؤكدا أن الثلاثة غادروا طرابلس متوجهين إلى إيطاليا.