المنبر الاعلامي الحر

أشتـــــر العصــــر

.دمعة وعهد بين يدي الشهيد الرئيس صالح الصماد

396

«أشتـــــر العصــــر» 

للشــاعــر /  أ. صــلاح الــدكــاك 

***
أبا الفضل شطآن الحديدة تسألُ
على الوعد مازالت فأيّان تُقبِلُ؟!
تناشدك اللقيا نوافذُ دورها
وأكواخها في فيءِ ظلك تأمُلُ
تناجيك يا موسى نوارسُ بحرها
ويرجوك ميناءٌ ويحدوك مشغلُ
نهارٌ بلا أهداب عينيك موحشٌ
وليلٌ بلا أصداء صوتك مرجلُ
كأنَّ غروب الشمس في حزن مائها
له مقلٌ ترنو إليك وأنملُ

أبا الفضل أسرجنا لك البحر موعداً
ومثلك لا يكبو ولا يترجَّلُ
ومثلك في صدر العظائم غرةٌ
ومثلك في خوض الملمات أوّلُ
إليك الردى يمشي الهوينى مهابةً
وأنت إليه مستخفاً تهرولُ
كررت فأضنيت المشاوير والخُطى
وشعبك عرشٌ والمتاريس منزلُ

أبا الفضل عنقدتَ المنى في مواتنا
فما لك في فجر العناقيد ترحلُ؟!
وكنت وعدت الفلّ في “الجاح” بالندى
فكيف عن الوعد التهاميّ تغفُلُ؟!
ووشوشت أشواق “التحيتا” بزورةٍ
فصَبَّحَها من عارض النعي مقتلُ

إذا أينع الحلم اليمانيّ مكرباً
تأذّى جفافُ الرملة المتغوّلُ
وإن بَرْعَمَ الثغرُ اليمانيُّ فرحةً
تداعت مسوحُ النفط تحثو وتُعوِلُ
وأنت لعمري مكرب وابن مكربٍ
وجبريلُ وعدٍ لليمانين مرسلُ

وأنت لعمري “أشتر العصر” سيرةً
على أن عبء اليوم أدمى وأثقلُ
على أن “هند” اليوم أفجرُ شهوةً
ونسلاً، و”عمرو” اليوم أدهى وأحيلُ
سقيناك من فرط الهوى سمّ غفلةٍ
وبعض الهوى يا طاهر القلب يقتلُ
وخلناك فوق الموت إذ غير مرةٍ
نجوتَ ولم تبرح على الموت تقبلُ
صَبَوْنا وشيّبناك بالهمِّ يانعاً
وقد يحمل البحرَ العرمرمَ جدولُ

مشت للوغى ثأراً تهامةُ جُلُّها
ففي كل ركب “ذو فقارٍ” و”دُلْدُلُ”
تمورُ بخلجانِ البنادق سُوحُها
كتائبُ موتٍ دونها الموتُ يجفلُ
صلاح الدكاك
#أنبل_بني_البشر