المنبر الاعلامي الحر

بعد ضربة منشأتي “أرامكو”.. هل ستلتزم الإمارات بالاتفاقات السرية وتنسحب من اليمن؟

.

313

 

تقرير / جمال محمد الأشول

 

بعد ضربة القرن التي استهدفت حقلي بقيق وخريص النفطيين في السعودية، والتي مازالت تكتسب زخما سياسيا كبيرا على الصعيدين الإقليمي والدولي، لما شكلت الضربة من عواقب وخيمة للسعودية، وسط تحذيرات من الجيش واللجان الشعبية لدولة الإمارات..

 

وعلى واقع ضربة القرن، حذر المتحدث الرسمي لأنصار الله ، الإمارات من مواصلة التلاعب بقرار الانسحاب من حرب اليمن، مشبها الإمارات بالدولة الزجاجية، مهدداً بضربات لاحقة ما لم تخرج الإمارات بالفعل من الحرب.

 

واكد محمد عبدالسلام في تصريح تلفزيوني أنه لا يوجد قرار لعدم استهداف الامارات وهي ما زالت تشارك في العدوان مؤكدا ان الامارات ما زالت في بنك الأهداف وهي ليس لديها القدرة على تحمل عمليات بحجم الهجمات ضد السعودية.

 

من جهته، قال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، العميد يحيى سريع في مؤتمر صحافي امس الأربعاء، “لدينا عشرات الأهداف ضمن بنك أهدافنا في الإمارات منها في أبوظبي ودبي، وقد تتعرض للاستهداف في لحظة”.

 

وأضاف “للنظام الإماراتي نقول: عملية واحدة فقط ستكلفكم كثيراً، ستندم نعم ستندم اذا ما قررت القيادة اصدار توجيهاتها للقوات المسلحة بتنفيذ أي عملية رد خلال الايام او الأسابيع القادمة

 

اتفاقات سرية:

في السياق، كشف العميد عبد الله الجفري، الناطق باسم القوات الجوية، وجود اتفاقات سرية بين قوات الجيش واللجان الشعبية والإمارات، تفضي إلى ضرورة انسحاب الإمارات كلياً من الأراضي اليمنية

 

وقال الجفري، في تصريحات لوكالة سبوتينك، بأن على الإمارات أن تلتزم بما تم في الاتفاقات “السرية” الموقعة بين الجانبين، وعبر القنوات التي حاولت التوصل مع الإمارات إلى ضرورة الانسحاب الكلي من كل شبر من الأراضي اليمنية.

 

وأضاف الجفري: “الإمارات حاولت المراوغة والمماطلة، بعد أن انسحبت من مأرب والساحل الغربي انسحاب جزئي، وبالتالي شاهدنا ما حدث من تطورات في المحافظات الجنوبية والشرقية والتي كانت الإمارات هى سيدة تلك المواقف وهى التي دعمت الميليشيات التي خاضت تلك الصراعات، وهى بذلك تريد أن تتموضع من خلال تلك المليشيات التابعة لها”،

 

وقال الجفري: “وكانت الضربة الأخيرة لشركة أرامكو أيضا ضمن استراتيجية الردع التي أعلنت عنها صنعاء، فكانت ضربة هجومية نوعية كبرى لحقلي بقيق خريص في قلب المملكة، نحن نسير وفق استراتيجية وأهداف محددة”.

 

وتوقع الجفري “أن تكون الضربات القادمة للإمارات وبشكل خاص في أبوظبي ودبي للأماكن الاقتصادية الحساسة، لذا على الإمارات أن تأخذ تلك التهديدات على محمل الجد بعد أن تمردت أبو ظبي على الاتفاقية السرية التي تم التوقيع عليها ولن تف بالتزاماتها وكانت فقط تريد استغلال الوقت لإعادة المقاومة والالتفاف ومحاولة إيجاد موطىء قدم لها من خلال المليشيات في المنطقة الشرقية والجنوبية”،

 

واعتبر تصريحات الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني، بالأمس كانت موجهة ضد الإمارات أكثر من السعودية، قائلاً “فقد انتقلنا اليوم من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم بعدة طائرات وبعدة صواريخ، تلك النقلة النوعية غيرت المعادلة على مسرح العمليات وهي التي ستجبر الرياض وأبو ظبي على وقف العدوان ورفع الحصار

“.

تحذيرات سابقة:

وسبق إن نصح السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي الإمارات بأن تَصدُق في خطتها بالانسحاب من اليمن، وذلك بعدما أعلنت أبو ظبي الشهر الماضي خفض قواتها في مناطق عدة في اليمن ضمن خطة “إعادة انتشار” لأسباب قالت إنها “إستراتيجية وتكتيكية

“.

وأكد السيد عبدالملك في كلمة تلفزيونية، أن “استمرار الإمارات في العدوان وفي احتلال اليمن يشكل خطورة عليها، وهي تتحمل مسؤولية ذلك”.

 

وتحت هذا التهديد  تعيش الإمارات تحت ضغط القلق وتقيم حساباتها من جديد، ويبدو الوقت ضيّقاً أمامها، وتبدو المبادرة بيد الجيش واللجان الشعبية، فهل ستلتزم بالاتفاقات وتنسحب من الاراضي اليمنية كلياً أم ان العمليات القادمة ستكون من نصيبها!