المنبر الاعلامي الحر

اسكندر شاهر كتب مقالاً بعنوان : ليس من الحكمة الحرب على (القاعدة) !!

يمني برس _ أقلام حرة 

بقلم / اسكندر شاهر 

اسكندر شاهر

” ليس من الحكمة الدخول في حرب مع عناصر القاعدة ” .. هذه الكلمة ليست لي بالطبع فأنا لا أحب الحكم بكسر الحاء وبضمها ، وآخر همي الحرب عموماً و مع القاعدة خصوصاً ..

الكلمة آنفة الذكر لأحد حكماء اليمن القاضي عبد الوهاب الديلمي صاحب فتوى حرب 94م الشهيرة التي بموجبها استبيح الجنوب أرضاً وشعباً .. حرب الشرعية التي استحوذت على الحكمة كلها وجلها فأوجبت إصدار فتوى دينية تكفر الجنوبيين وحزبهم الاشتراكي فكانت الحرب التي أدخلت أهل الجنوب حظيرة الإسلام .. الإسلام الذي يدعي حمل رايته اليوم مايسمى تنظيم القاعدة .. الإسلام الذي آخى بين المهاجرين والانصار في دولة المدنية المنورة ، وفرّق بين (الدحابشة واللغالغة) في ديولة القبيلة المعتمة .

كلمة الديلمي جاءت على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بعد أن بات الأخير ملاذاً للمخلوعين والمشلولين والمهزومين من مدمني تنقيطنا بالحكمة تلو الحكمة ..

يمتاز الديلمي بسبك حيثياته بعناية ، فمثلما كانت حيثيات فتوى حرب 94م مسبوكة الديباجة على نحو جعل الفيد مغنماً مقدساً ، هاهو يدبج حيثيات فتوى  2014م التي تقضي بأنه ليس من الحكمة الدخول في حرب ضد عناصر القاعدة .. أي أنها بخسارة دون فائدة .

يتساءل المفتي الديلمي الحكيم حول الحرب على القاعدة ويقول : “من يقود اليمن إلى الهاوية؟” وكأن حرب 94م كانت تقود إلى قمة إيفرست ..!!!

 ويوضح الديلمي “في الوقت الذي تعاني اليمن من أزمات متلاحقة وخانقة في: اﻻقتصاد , والبترول , والديزل  , والكهرباء وعدم اﻻستقرار من الناحية اﻷمنية , وعدم بسط الدولة هيبتها على  البلاد , وتفكك الجيش”.

 ويتابع ” في هذا الوقت العصيب تزج الدولة بنفسها وبالجيش في حرب مع القاعدة ” .. متسائلاً “هل هذا التوقيت تمليه الحكمة الصائبة والمصلحة الوطنية؟ , أم أن هناك سياسات أخرى تسعى إلى , إنهاك الجيش والمزيد من إنهاك اﻹقتصاد”.

ياترى أين اختفت حكمة الديلمي وخشيته على الاقتصاد والبترول والديزل والكهرباء المنقطعة بحرب وبدون حرب عندما شن نظام صنعاء ست حروب على صعدة أهلكت الحرث والنسل .. والتي كانت بمعية حرب 94م أهم ما أسس لانهيار كل شيء في اليمن بمافي ذلك الكرامة والشرف وهما أهم من الصليط والديزل .

على أن أهم ما في حيثيات الديلمي الجديدة أن يبدو حريصاً على الثورة الشبابية .. الثورة التي باتت نصعاً لكل العجائز والشياب والمتقاعدين ..!! 

حيث يقول : ” هناك محاولة إيجاد ثورة مضادة تقضي على الثورة الشبابية ، أو تجر البلد إلى (حرب أهلية) ” !!! انظروا الرجل لايزال يصر على فتواه القديمة ضمناً ( وكأن حرب 94م لم تكن حرباً أهلية بل كانت حرباً بين أهل الإيمان وأهل الكفر) ..

وبمقدار حرصه على الثورة الشبابية يبدو الديلمي حريصاً على الجيش من الإنهاك إذ يقول ( أو تنهك قوى الجيش لتهيء اﻷجواء , لمن يتربص بالبلد سوءا).. وكأنه يرغب في توفير الجيش لحرب أهم من صيف 94م .. حرب لتحرير فلسطين أو تحرير أرضنا المحتلة سعودياً .

لـكزة

هل لا يزال ( رأس الحكمة مخافة الله ) ؟!…

[email protected]

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com