المنبر الاعلامي الحر

على نهج ستالين

.

145

 

بقلم ||جبران سهيل

عدوان عالمي وحصار خانق يتعرض له اليمن للعام الخامس ومن أجل ماذا ؟حتى يظل اليمن تحت الوصاية الخارجية وتحت قيادة رئيس ونظام منتوف الريش ،والشعب ينتظر فتات المنظمات التي توصف هُراءً وزيفاً بالإنسانية ! فالإنسانية الأصح والأجمل هو أن يتركوا الشعوب هي من تقرر مصيرها لا أنظمة الإستكبار ودول العمالة والبيع والذل والهوان.. وهنا نستحضر قصة رواها الروائي السوفييتي Chingiz Animatov عن ستالين والرواية كالأتي _ في احدى المناسبات طلب ستالين دجاجة حية اراد ان يجعل منها درساً وعبرة لفريق من اعوانه ،مسك الدجاجة بقوة في يد وبدء ينتف ريشها باليد الأخرى،تحركت الدجاجة بقوة لتخلص نفسها دون فائدة حتى تم نتف ريش الدجاجة بالكامل ،قال ستالين لرفاقه، الان ترقبوا ماذا سيحصل؟ وضع الدجاجة على الأرض وابتعد عنها وبيده قطع من الشعير، فوجيء الجميع وهم يروا الدجاجة المرعوبة تركض نحوه و تتعلق ببنطلونه ،فرمى لها شيئاً من الطعام بيده، وبدأ يتنقل في أرجاء تلك الغرفة والدجاجة تتبعه أينما ذهب ،عندها التفت ستالين إلى رفقائه المذهولين وقال : بهدوء :” هكذا يمكنكم أن تحكموا الناس. أرأيتم كيف لحقتني تلك الدجاجة بالرغم من الألم الذي سببته لها ؟ الناس هم كتلك الدجاجة إذا سببت لهم ألم شديد فسيلحقونكم من أجل إطعامهم حتى بقية حياتهم .”

 

{وبعد أن جعلوا فلسطين المحتله بلدا أعزلا بلا سلاح ولا قوة من قبل المحتل الصهيوني وبتعاون وتسهيل صهاينة العرب سمّى احد مسؤولي الكيان المحتل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالدجاجة منتوفة الريش ؟ بعد أن تم تحويلهم إلى مجموعة من الأفراد تنتظر آخر كل شهر لتقبض (شعيرها) حيث أنهم قد تحولوا إلى حكومة وشعب مقهور منتوفي الريش كما أراد لهم اوسلو وأبطال أوسلو الإتفاق الذي على اثره قُتِلت القضية الفلسطينية}.

 

 

لماذا أمريكا وفي هذا الوقت بالتحديد تصر على ارسال المزيد من جنودها إلى السعودية ؟ رغم أن هناك تقارب يلوح في الأفق لوضع حد للعدوان الهمجي على اليمن إن أراد المعتدي ذلك ،بعد أن شارف على العام الخامس من الصمود والإستبسال،رغم ما خلفه العدوان من دمار هائل ومآس كبيرة على الشعب اليمني، دون أن يتحقق للغزاة وادواتهم ادنى هدف من اهدافهم المعلنه في بداية العدوان ،ومنها اعادة من يسمونهم الشرعية تلك النوعية من الأشخاص المفضلين جدا للأمريكي والإسرائيلي والسعودي والإماراتي الراضيين بأن يكون وطنهم بقبضة الأجنبي وهم وشعبهم دجاج منتوف الريش ينتظرون نهاية الشهر المال الذي يتفضل به عليهم الغازي الذي دنس وطنهم ودمر مقوماته ! وهذا هو المستحيل الذي لم ولن يكون فاليمن يجب أن يحلق في السماء شامخا عزيزا يملك قوة دفاعية وحرية واستقلالية في قراره دون تدخل أحد ولو طال العدوان إلى يوم القيامة !