المنبر الاعلامي الحر

لن يطول صبرنا يا آل سعود

لن يطول صبرنا يا آل سعود

185

 

يمني برس- عبدالفتاح البنوس 

 

قدمنا المبادرة تلو المبادرة ، والتنازلات تلو التنازلات ، وأظهرنا حسن النوايا مرارا وتكرارا ، رغبة منا في تحقيق السلام ، وايقاف العدوان ، ورفع الحصار ، لأننا كيمنيين نعشق السلام ، وليس لنا أي مصلحة في الحرب والصراع ولكن العدو السعودي والإماراتي ومن خلفهما الشيطان الأكبر (أمريكا) وربيبتها (إسرائيل) ومعهم قطيع العملاء والخونة من مرتزقة الداخل الذين ارتموا في أحضانهم ، وتحالفوا معهم ، وقاتلوا في صفهم ، فرض على قيادتنا الرد والمواجهة ، حيث صدرت التوجيهات لأبطال جيشنا ولجاننا بعد أكثر من أربعين يوما من العدوان بالرد على الهمجية والإجرام والعدوان السعودي الإماراتي الأمريكي الصهيوني

 

وها نحن بعد ما يقارب الخمس سنوات من العدوان والحصار بالله أقوى ، وأشد بأسا ، وأصلب عودا ، وأقوى صمودا ، وأكثر تمكينا ، تشهد على ذلك الانتصارات الميدانية والإنجازات العسكرية التي يحققها أبطال الجيش واللجان الشعبية ، والتحولات النوعية التي طرأت على معادلة الصراع ، معادلة ( فإنهم يألمون كما تألمون) .

 

عقب مبادرة السلام التي قدمها الرئيس مهدي المشاط والتي كنا نتوقع أن يتم التقاطها من قبل قوى العدوان ، ظلت قوى العدوان على غيها ، وواصلت ارتكاب خروقاتها وانتهاكاتها لاتفاق السويد وعمدت إلى تكثيف زحوفات مرتزقتها وغاراتها الجوية على عدد من المحافظات وما تزال خروقاتها مستمرة حتى في محافظة الحديدة المشمولة باتفاق السويد ، فلا تزال الخروقات متواصلة ، وما تتعرض له مدينة الدريهمي وما جاورها من قصف واعتداءات متكررة في ظل الحصار المطبق الذي تفرضه قوى العدوان على هذه المدينة ، خير شاهد على ذلك.

 

يوم أمس الأول شن طيران العدوان السعودي السلولي غارة جوية على #اللحية بمحافظة #الحديدة في انتهاك سافر و خرق واضح وصريح لاتفاق السويد ، وليست المرة الأولى التي يعاود الطيران المعادي قصف الحديدة بعد اتفاق السويد فقد سبق له وأن قام بشن عدة غارات غادرة مستفزة على مرأى ومسمع البعثة الأممية ولجنة المراقبة ، في ظل استمرار تحليق الطيران الحربي والاستطلاعي غير مكترثين لاتفاق السويد ، ولا للأمم المتحدة ، يأتي ذلك في ظل تصعيد مكثف لقوى العدوان في جبهات الحدود وجبهات الداخل وسط استمرار للزحوفات وعمليات التحشيد للمرتزقة وتواصل الغارات الجوية على جبهات الحدود وعدد من الجبهات الداخلية ، وكأنهم بذلك يختبرون صبر القيادة ومدى تحملها لانتهاكاتهم وخروقاتهم التي تعكس إفلاسهم وروحهم الانهزامية ، وسعيهم الحثيث لتحقيق أي تقدم في أي جبهة يمكنهم من التغني والاحتفاء به ، عقب سلسلة الهزائم والانتكاسات المتواصلة .

 

أن القيادة الثورية والسياسية ملتزمة باتفاق السويد ، وما تزال مبادرة السلام التي قدمتها متاحة أمام قوى العدوان ، وعليهم أن يعوا ويدركوا جيدا أن صبر اليمنيين لن يطول ، وأن استمرارهم في ارتكاب الخروقات والاعتداءات سيعجل بنفاد صبرهم ، وحينها سيكون الرد قاسيا ومؤلما لهم ، ولن يكون هناك من مجال لأي تفاهمات أو وساطات ، لقد زادت الاستفزازات الموثقة بالصوت والصورة ، وعلى الأمم المتحدة أن تخرج عن انحيازها المفضوح ، وتتحرر من الوصاية الأمريكية والارتزاق للإمارات والسعودية ، فلن يطول صبر اليمنيين على آل سعود ومن دار في فلكهم ، وهم فقط من سيتحمل تبعات انفراط عقد اتفاق السويد ، وعليهم أن يكونوا على استعداد لمواجهة ذلك في القريب العاجل إذا ما تواصلت خروقاتهم المستفزة والتي لن يكون هنالك من مجال للصبر عليها .