المنبر الاعلامي الحر

الأنصار والسلام في اليمن

الأنصار والسلام في اليمن

348

يمني برس:

 

للأسف يا اخ عادل أن قرار الحرب والسلم لم يعد بيد قيادات حزب الاصلاح ولا بيد قيادات الانتقالي لأنهم أصبحوا مجرد أدوات بيد العدوان، وقد فتحنا خطوط تواصل مع قيادات الطرفين عبر وسطاء اصلاحيين وانتقاليين متحمسين للسلام إلا أنهم عادوا خائبين ومعترفين بأن القرار لم يعد بيد قياداتهم.

 

ولأنك تعرف هذه الحقيقة أنكرت وجود اتفاق على الهدنة بيننا وبين قيادات حزب الاصلاح ولكنك لم تنكر وجودها، لأنها هدنه ميدانية بالتفاهم فيما بين العسكريين في الميدان، ولو أن قيادات حزب الاصلاح لم تكن راضيه عنها لما صمدت بشكل أفضل من هدنة الحديدة رغم أن هدنة الحديدة كانت بإتفاق علني وموقع وعلى مستوى القيادات والدول في السويد.

 

وبصرف النظر عن الطريقة التي تمت بها الهدنة في نهم إلا أنها من الناحية الدينية والاخلاقية ملزمة للطرفين وإن لم يتم الاعلان عنها بسبب احترامنا لظروف حزب الاصلاح الذي نقضها بشن هجوم مباغت وبغطاء جوي من دول العدوان، وحتى وإن افترضنا عدم وجود هدنة فإن جبهة نهم كانت هادئة وأنتم من بدأ بالتصعيد إرضاء لدول العدوان، وبالتالي فإن تباكيك على دماء الضحايا كدموع التماسيح المصاحبة لابتلاع ضحاياها.

 

لقد ادعيت انكم مع مصالحة شاملة وكاملة معنا ولكنك تجاهلت حقيقة أنكم سلمتم قرار الحرب والسلم للخارج الذي اقريت بأنه يفرح لسفك دماء اليمنيين، كما اشترطت علينا التحول لحزب سياسي لوقف الحرب وهذا ليس من حقكم ويعتبر شرط تعجيزي.

 

والغريب انكم إلى وقت قريب كنتم تحرمون الحزبية واليوم تسعون لفرضها بقوة السلاح، رغم أن الحزبية ليست واجبة لا في شرع الله ولا حتى في شرع الديمقراطية، والاخوان المسلمين كانوا يشاركون في العملية السياسية والانتخابية في الكثير من البلدان قبل أن يتحولوا إلى إحزاب سياسية.

 

نحن لا نحرم الحزبية، ومن حقنا أن نتحرك من منطلق قضية الأمة وليس من منطلق حزبي كما امرنا الله سبحانه وتعالى (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) وهذا التحرك أزعج أمريكا لأنها تدرك خطورة توحد المسلمين على هيمنتها في المنطقة إذا ما تحركوا من منطلق قضية الأمة، لذلك ليس غريبا أن يسبقكم الإمريكيين والغربيين بمطالبتنا بالتحول لحزب سياسي كشرط لوقف الحرب.

 

مشكلتكم يا اخ عادل أنكم اصبحتم تنظيم بلا هوية لذلك تؤمنون بالشيء ونقيضه، وعلى سبيل المثال لا الحصر، كنتم في بداية العدوان تستمدون شرعية حربكم ضدنا بحجة أن العالم كله يقف معكم، واليوم بحجة أن العالم كله ضدكم.

 

وكنتم في بداية العدوان تحتفلون بجاحفل الغزاة وترفعون صور قادته بذريعة أنهم اتوا لمحاربتنا واليوم تتهموننا بالتحالف معهم، رغم انكم لازلتم في خندق واحد معهم.

 

وكنتم في بداية العدوان تستمدون شرعية سلطتكم بحجة أنها مدعومة من الخارج واليوم تدعون أنها من الشعب.

 

نحن لا ننكر أن الإمارات وحتى السعودية توجه لكم ضربات جوية من حين لآخر ولكن هذا يأتي في سياق تأديب الاسياد للعبيد، وأنتم رضيتم لانفسكم بهذا الموقع لانكم استدعيتم التدخل العسكري للسعودية والامارات رغم انها كانت قد وضعتكم على قائمة الارهاب.

 

نحن لا نسعى لفرض الولاية بالقوة كما زعمت لأننا ندعوا لشراكة وطنية تستوعب الجميع، وانتم من يسعى لفرض ولاية دول العدوان على الشعب بالقوة لانكم تشترطون علينا للإعتراف بسلطة هادي الذي أصبح قراره بيدهم.

 

لا يمكن بناء دولة الحرية والتداول السلمي للسلطة التي تتشدقون بها على يد من يجلب الخارج لاحتلال بلده ولا يمكن بناء الدولة المنشودة بدون سيادة وإستقلال.

 

مأرب اشرف من أن تقف في صف العدوان السعودي الاماراتي وستتحرر قريبا من دنس المحتل واذنابه على يد ابنائها، كما أن ابنائها اذكى من أن ينخدعوا بإدعاءاتكم المتناقضة.

 

بقلم/ محمد البخيتي _ عضو المكتب السياسي لأنصار الله