المنبر الاعلامي الحر

العدوان ومرتزقته يعيدون ترتيب صفوفهم في الحديدة

العدوان ومرتزقته يعيدون ترتيب صفوفهم في الحديدة

173

يمني برس – الحديدة

عبرت البعثة الأمم المتحدة الخاصة بالإشراف على تنفيذ اتفاق الحديدة، عن قلقها من امكانية انهيار اتفاق الحديدة، بسبب غارات تحالف العدوان.
ويرى مراقبون أن تصريحات رئيس البعثة الأممية الجنرال ابهجيت، تأخذ منحى أكثر جدية، في ظل التحركات العسكرية والسياسية التي تجريها دول تحالف العدوان في الساحل الغربي لليمن.
فقد تصاعدت في الفترة الأخيرة، تصريحات قوى التحالف حول انتهاء اتفاق السويد الخاص بالحديدة، والتي كان ابرزها تصريحات راجح بادي المتحدث باسم “حكومة هادي” في الـ25 من يناير المنصرم، والتي اعلن فيها بادي انتهاء اتفاق الحديدة من جانب “حكومة هادي”، مضيفاً أن الاتفاق اصبح مشكلة وليس حلاً بالنسبة لهم، اضافة إلى سيل من التصريحات الصادرة عن مسئولين في الحكومة الموالية لتحالف العدوان كان من بينها، اعلان وزير خارجية المرتزقة محمد الحضرمي عن انتهاء لاتفاق، المشكلة أن هذه التصريحات، كانت مفاجئة، ولم تكن ناجمة عن سبب، من أي نوع ما، يستدعي كل هذا التحامل لإنهاء الاتفاق.
ويأتي اعلان مسئولي حكومة هادي عن انهاء الاتفاق ، بالتزامن مع قيام طارق عفاش ، بزيارتين مريبتين للسعودية خلال الشهر الماضي، الأمر الذي قرأه كثيرون على انه يأتي في اطار ترتيبات جديدة، يستعد خلالها تحالف العدوان لتنظيم صفوفه، استعداداً لعملية عسكرية واسعة في الحديدة.
وافاد ناشطون حقوقيون من ابناء الحديدة، أن قوات تحالف العدوان كثفت خروقاتها لاتفاق الحديدة، بشكل غير مسبوق منذ بداية يناير الماضي، مضيفين أن تلك الخروقات لم تقتصر على قصف المدنيين، الذين قتل منهم 1062 مدنيا منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في الثالث من يناير العام الماضي بل أن خروقات تحالف العدوان وصلت إلى حد تعرض احدى نقاط الرقابة المشتركة للقصف من قبل طيران التحالف السعودي مؤخراً.
ويرى مراقبون أن الهزائم الأخيرة التي تلقاها التحالف، في جبهات شرق صنعاء، دفعت دول العدوان، إلى اعادة ترتيب قواتها بشكل سريع، بغرض عدم منح صنعاء، نقاط قوة اضافية، خلال أي مباحثات للحل في اليمن، خصوصاً أن الاستيلاء على سواحل اليمن الشرقية، والسيطرة على باب المندب والجزر اليمنية في البحر الأحمر، يمثلان أهم اهداف العدوان الذي تقوده الولايات المتحدة ضد اليمن.
ومنذ ايام خلف خرق وقف اطلاق النار في الحديدة والتصعيد العسكري المتواصل في المدينة ومديريات ريفها مزيدا من الضحايا المدنيين، جراء استهداف مسلحي اتحالف العدوان بالأسلحة الرشاشة احياء شارع صدام في مديرية الحالي.
وأكد مصدر محلي في الحديدة إصابة ثلاث نساء بجروح متفاوته في ساعة متأخرة من ليل الخميس/ الجمعة بنيران الأسلحة الرشاشة لمرتزقة تحالف العدوان التي كانت تستهدف شارع صدام بمديرية الحالي في المدينة”.
المصدر أوضح أن مسلحي العدوان“ يواصلون تكثيف قصف مدينة الحديدة ومديرياتها الجنوبية بقذائف المدفعية والهاون وكذا صواريخ كاتيوشا بجانب مختلف عيارات الرشاشات المتوسطة والثقيلة، واستحداث تحصينات قتالية جديدة”.
وقال : إن “مرتزقة تحالف العدوان كثفوا استهداف مديرية الحالي بعد منتصف ليل الخميس وقصفوا بقذائف المدفعية مدرسة 7 يوليو وعددا من منازل المدنيين المجاورة لها وقد ألحقوا أضرارا مادية بممتلكات المواطنين”.
مضيفا: “أطلقت قوى العدوان أمس الأول 11 قذيفة مدفعية باتجاه حارة الضبياني وشارع صنعاء والحديدة لاند، واستهدفوا بالعيارات المختلفة إحدى نقطة الارتباط المشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار الخمس الكائنة في الخامري”.
وفقا للمصدر المحلي في الحديدة فإن “قوى العدوان قصفت ليل الخميس أيضا أحياء متفرقة في منطقة كيلو 16 بصواريخ الكاتيوشا”. منوها بأن “جرافة عسكرية تابعة لقوى العدوان استحدثت الخميس تحصينات قتالية في المنطقة”.
وأضاف: “أطلقت قوى العدوان الخميس ست قذائف هاون باتجاه مثلث العدين”. لافتا إلى أن قصف مسلحي التحالف المتصاعد “يتزامن مع تحركات باتجاه مواقع الجيش واللجان، ويخلف مزيدا من الأضرار المادية بمنازل وممتلكات المدنيين”.
وأعلن عضو الفريق الوطني في لجنة التنسيق المشتركة اللواء محمد القادري ليل الثلاثاء عن “تسليم الجنرال أبهجيت جوها احتجاجا على خروق قوات مرتزقة العدوان وإحداثيات ومواقع العدو وقوامه من الألوية التي تقدمت خارج نطاقها”.
اللواء القادري أكد في تصريح صحافي: أن “العدوان يقوم بتصعيد خطير في الساحل الغربي وهي سابقة خطيرة لخرق اتفاق السويد”. محذرا: “لصبرنا حدود ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام صمت الأمم المتحدة وعدم اتخاذها أي قرار”.
من جانبه جدد رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم ومراقبة تنفيذ اتفاق السويد بشأن الحديدة، الجنرال جوها توجيه انتقادات للتحالف. معبرا عن “القلق من امكانية انهيار اتفاق الحديدة، بسبب غارات الطيران”. ما اعتبر إدانة واضحة للتحالف بالتصعيد.
ويرجع مراقبون “رفع العدوان ومسلحيه وتيرة التصعيد في الحديدة إلى محاولة تعويض هزائم قواته ومسلحيه في نهم ومارب والجوف في عملية البنيان المرصوص التي استعاد فيها الجيش واللجان السيطرة على 2500 كيلو متر مربع”.