المنبر الاعلامي الحر

تحريكُ العدوان لجبهة الساحل في هذا التوقيت.. إلى أين؟

تحريكُ العدوان لجبهة الساحل في هذا التوقيت.. إلى أين؟

372

يمني برس: بقلم – منصور البكالي

 

العدوانُ يحرِّكُ جبهةَ الساحل؛ ليتجنَّبَ خسارةَ محافظتَي مأرب والجوف الغنيتين بالثروات النفطية، ولكنه لا يعرفُ بأن قدراتِ الجيش واللجان الشعبيّة مبنيةٌ ومعدَّةٌ ومجهزةٌ لتحرير الثلاث الجبهات في وقت واحد (مأرب والجوف والساحل الغربي وصولاً إلى باب المندب بفضل الله).

 

كما إن العدوَّ المتخبِّطَ منذ خمسة أعوام، لا يدركُ بأن خططَ قيادتنا العسكرية، تسبقُ خططَه بخطوات، وباتت المتحكمةَ في تحديد، ورسم المعركة، وميدانها وتوقيتها ونقاط الاشتباك فيها، ونتائجها المفاجئة والصادمة لكل الخبراء والمراقبين العسكريين، قبل قياداتهم المتعودة على الفرار واختلاق المبررات المظللة للرأي العام.

 

فمشاهد التي يبثها الإعلام الحربي خلال هذه الفترة، إضافة إلى تقدم الجيش واللجان الشعبيّة في مديريات الجوف ومأرب، وصراخ وعويل مرتزِقة العدوان الإصلاح والمؤتمر، نتج عنه ضغطٌ أمريكي صهيوني؛ لتحريك جبهة الساحل الغربي وتصعيد العدوان ومرتزِقته من خروقاتهم لاتّفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة؛ بهَدفِ تشتيت جهود مجاهدينا هنا وهناك، وإعطاء العدوّ وأدواته فرصةً لاستعادة أنفاسهم وترتيب صفوفهم حول مراكز وبؤر منابع الثروة النفطية، في هاتين المحافظتين، خصوصاً بعد شعور قيادات حكومة المرتزِقة في فنادق الرياض وقصور تركيا ومصر بانقطاع الضرع الحلوب عنهم، وتحويله إلى جيوبِ كُـلّ أبناء الشعب اليمني وصرف رواتبهم من عائدات النفط والغاز اليمني.

 

ومن جهة أُخرى، ترى قياداتُ دول العدوان وعلى رأسها الكيان الصهيوني وأمريكا، بأن تحرير مأرب والجوف يعني كسر الحصار، وإفشال الحرب الاقتصادية، وطرداً للمنظمات المخابراتية التابعة للأمم المتحدة، وفشلاً لمخطّط التقسيم بكل أسسه الجغرافية والمذهبية والمناطقية، حال تلاحم كُـلّ أبناء الشعب بمختلف مكوناتهم تحت راية اليمن الواحد؛ للاستمرار في مواجهة العدوان وحماية السيادة الوطنية وتحرير ما بقي من أراضيها في معاركَ قادمةٍ سيكونُ لقبائل الجوف ومأرب دورٌ في تعزيز الجبهات بالرجال والمال.

 

ومن هذا المنطلق تشعر دول العدوان كذلك بأن مأرب بوابة لتحرير حضرموت والمهرة وسقطرى وكل المحافظات الجنوبية، وفشل لخطة نيوم الصهيونية، ومشروع مد أنبوب النفط السعودية، وبداية لتطويق عنقها من الجهة الشمالية والشرقية، إضافة إلى الكثير من المخاوف المحدقة بالمخطّطات الصهيونية في المنطقة.