المنبر الاعلامي الحر

كورونا في اليمن.. ما بين المغالطات الأممية وسعي “التحالف” لإدخاله

كورونا في اليمن.. ما بين المغالطات الأممية وسعي “التحالف” لإدخاله

263

يمني برس: تقارير خاصة

 

سعى تحالفُ العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بكل الوسائل لإدخال فيروس كورونا إلى اليمن، ونجح في ذلك بالمحافظات الجنوبية الواقعة تحت سيطرته، حيث أعلنت حكومةُ الخونة عن خمس حالات مصابة بالفيروس، فيما التقديرات تشير إلى وجود أعداد كبيرة، إلا أن حكومة الخونة تحاولُ إخفاءَ الرقم الحقيقي.

 

وأكدت تصريحاتُ رسميةٌ بصنعاء أن تحالفَ العدوان عمل بكل جُهدٍ على إدخال الفيروس إلى اليمن، وقام بفتح المنافذ وتسهيل دخول الوافدين إلى اليمن، من المنافذ التي يسيطر عليها دون اتخاذ إجراءات الوقاية المطلوبة، حيث أنه قبل انتشار الفيروس عالميا، غالباً ما كان يُعيق عمليةَ الدخول ويُغلِقُ المنافذَ من حين إلى آخر.

 

وضمن الوسائل التي حاولت قوى العدوان نشر الفيروس، أن قامت الشهر الماضي بإلقاء كميات من الكمامات المشبوهة والمناديل المبللة، وكذا البالونات الموبوءة بواسطة طيرانها الذي تستخدمها عادة لقصف الأحياء السكنية رغم أنه لم يكن حينها قد تم الإعلان عن أي حالة مصابة بالفيروس في اليمن.

 

وكانت أعلنت حكومة الإنقاذ عن رفض منظمة الصحة العالمية تزويد اليمن بالأجهزة اللازمة لمكافحة الفيروس لكنّها رفضت متذرعة بأنها لن تقدم مساعدات إلا بعد وجود حالات.

 

ونشرت صحفة الثورة، تقريراً بالوثائق، يوضح المغالطات الأممية حول المساعدات التي قدّمتها لمواجهة الفيروس في اليمن، وأشار إلى أبرزها في البيان الصادر عن ليز غراندي ممثل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، وبيان من مكتب المنسق المقیم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانیة في الیمن، وذلك في الـ 23 من أبریل 2020 م – تحت عنوان، تسارع الوكالات الإنسانية لمساعدة السلطات في كبح انتشار فیروس كوفید- 19 في الیمن ولإعداد وتجهيز المرافق.

 

وجاء في التقرير أن ليز غراندي قالت إنه تم توفير وتوزيع 208 أجهزة تنفس صناعي، فيما الحقيقة أنه لم يتم توزيع سوى عدد 94 جهاز تنفس فقط، وهذه الأجهزة وُفرت مؤخرا بعد أن طلبتها وزارة الصحة قبل عامين، وهي تخص برامج أخرى مثل الطوارئ التوليدية والوليدية والدفتيريا والكوليرا.

 

كما قالت المنسق المقيم ليز غراندي، إنه تم توفير وتوزيع عدد 520 سرير عناية مركزة، إلا أنه لم يتم توريد أي أسرة عناية مركزة إطلاقاً، وما تم توريد عدد 96 سرير نوعية عادية خاصة بمراكز الكورونا، ولا تصلح حتى لأقسام الرقود.

 

وزعمت ليز غراندي أن منظمة الصحة العالمية اشترت 1000 سرير عناية بالإضافة إلى 400 جهاز تنفس، بينما تؤكد التقارير الرسمية أن منظمة الصحة وعدت بذلك ولم تقم بشراء ولا توريد الكمية، رغم أن الاحتياج العاجل يتجاوز 10000 سرير عناية مركزة وملحقاته من أجهزة التنفس الصناعي وأجهزة المراقبة وغيرها من الأجهزة والمستلزمات.

 

وجاء تفنيد ادعاءات ليز غراندي في رسالة رسمية موجهة من قبل وزير الصحة العامة والسكان طه المتوكل، وذلك عشية بيان أصدرته ليز غراندي تحذر فيه من احتمال انتشار وتفشي وباء كورونا في اليمن دون اكتشافه، وهو ما يفاقم من الأزمة المضاعفة بفعل العدوان والحصار، وما سببه من انهيار في النظام الصحي المتواضع.

 

ورداً على حديث المنسقة عن أن منظمة الصحة العالمية تعمل على تمويل عمل 333 من فرق الاستجابة السريعة، یتواجد الفریق المؤلف من خمسة أشخاص في كل مدیریة من المدیریات وھو زیادة عدد الفرق لتصل إلى 999 فریق، ثلاثة أضعاف قدرات الكشف الموجودة، أكد وزير الصحة في رسالته أنه تم فقط إضافة فريقين وكل فريق مكون من شخصين وذلك بالإضافة إلى الفريق الموجود مسبقاً والمكون من 5 أشخاص، وهذا يعني أنه تم فقط إضافة فريق واحد في كل مديرية، وبالرغم من ذلك فقد توجه بالشكر على هذه الخطوة، آملاً البدء بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع منظمة الصحة العالمية وهو زيادة عدد فرق الاستجابة إلى 12 فريقاً في كل مديرية.

 

وكشف المتوكل أن ما جاء في بيان ليز غراندي بأن منظمة الصحة العالمية عملت على تجھیز والمساعدة في تحسین وحدات العزل المتخصصة في 37 مستشفى في جمیع أنحاء اليمن وأن السلطات خصصتها لعزل حالات فیروس كوفید- 19، وأن 32 مستشفى تلقت المعدات وتم تجھیز 7 وحدات عزل متخصصة الآن للعمل بكافة طاقتھا التشغیلیة، وستعمل بقیة المستشفیات الـ 30 بكافة طاقتھا التشغیلیة في غضون الأسبوعین القادمین، بتمویل من منظمة الصحة العالمیة، غير صحيح، موضحاً أن المنظمات رفضت تقديم أي دعم لمراكز العزل والحجر الصحي، وكل المراكز التي أشارت لها في البيان لا تعمل، إذ أنه لم يتم توريد الـflowmeter وأسطوانات الأكسجين لهذه المرافق الصحية، ولم يتم توفير الأجهزة الطبية الأخرى الخاصة بغرف العناية المركزة رغم ضرورة توفرها، مما يعني عدم قدرة هذه المرافق بكافة طاقتها التشغيلية على العمل لاستيعاب حالات كورونا، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) بأن تقوم منظمة الصحة العالمية بتوزيع عدد 39 جهاز تنفس الموجود بمخازن منظمة الـ UNFPA ، ولكن لم يتم ذلك إلى الآن.

 

وأكد المتوكل أن وزارة الصحة استملت فقط 3400 فحص كورونا، بينما كان المتفق عليه وبموجب مقترح رئيس منظمة الصحة العالمية أن البلد بحاجة لتوفير ما لا يقل عن 500 ألف فحص بصورة طارئة و10 ملايين فحص في المرحلة الثانية، وذلك رداً على زعم المنسقة أن منظمة الصحة اشترت ووزعت ما يزيد عن 6,700 من مجموعة أدوات الفحص، وأمنت توفیر 32,400 مجموعة إضافية والتي ستصل خلال الأسابيع القادمة.

 

ومن ضمن المغالطات التي فضحها وزير الصحة، قول ليزا إن شركاء العمل الإنساني أكملوا تدريب نحو 900 عامل في المجال الصحي على الاستجابة السریعة والسيطرة على العدوى وإدارة الحالات والاسعافات الأولية والنفسية ومساعدة الأطفال في التغلب على التوتر، كاشفاً أن المنظمات لم تدعم أيا من دورات التدريب التي نفذتها وزارة الصحة حتى اللحظة، ولم يتم دعم التدريب للمتطوعين من قبل المنظمات، وإنما تم البدء بتدريب عدد قليل من الأطباء بجهود ذاتية دون تدخل المنظمات.

 

وآخر ما تم تفنيده من قِبل وزير الصحة، حديث ليز غراندي عن أن “منظمة الصحة تحاول جاھدة توفير معدات الحماية الشخصية اللازمة لتلبية الاحتياجات المتوقعة للستة الأشهر القادمة”، بينما الحقيقة، وفق ما أكد المتوكل أنه لم يتم توفير مستلزمات الحماية والوقاية الشخصية سوى كمية لا تفي بتغطية حتى أقل من 1% من الاحتياج الذي تم تعميمه على المنظمات والجهات الأخرى في هذه المرحلة.

اعلان م السلة الغذائية لرعاية اسر الشهداء