المنبر الاعلامي الحر

الصرخة نداء العزة والحرية

132
يمني برس/ بقلم / د علي مياس

الأمة العربية والإسلامية بشكل عام واليمن بشكل خاص عاشت فترة طويلة من الزمن في مستنقع الصمت والخنوع والذل والغفلة والتبعية لقوى الاستكبار  والهيمنة الأمريكية الاسرائيلية إلى أن هيأ الله حفيد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الشهيد المجاهد المتبحر في علوم الدين السيد حسين بن بدر الدين الحوثي وصون الله عليه وعلم الهدى السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي سلام الله عليه وأطلقوا صرخة الحرية والإباء والعزة في مدينة الإمام الهادي عام ٢٠٢ م

 

وتمثل تلك الصرخة موقفا للمسلمين المستضعفين الأحرار وموقفا للإسلام المحمدي الحنيف تجاه هذه القوى الشريرة العدوانية الإرهابية الحاقدة الخبيثة  على بني الإنسان عبر تاريخ وجودها وقد تجسد هذا الشعار وهذه الصرخة اليوم في بلادي قولا وعملا لا سيما وأنهما يعلنان الولاء والبراء من أعداء الإسلام والإنسانية  وتعتبر الصرخة سلاحا وموقفا وقد عمل هذا الشعار والصرخة عمله في خروج الأمة اليمنية من حالة الصمت والخنوع والغفلة والتبعية إلى حالة الموقف الجهادي التحرك العملي كما هبائها الله لها ان تكون تجاه الأخطار الكبرى التي تهددها وتحدق بها ومن معاني مفردات هذا الشعار والصرخة الآتي :

 

– الله أكبر عبارة عن ترسيخ إيمان وقناعة وعقيدة ومبدأ أن الله سبحانه وتعالى ملك السموات والأرض رب العالمين كل له قانتون بيده كل شيء خاضعون له بالتالي علينا كمؤمنين ومسلمين ان تمتلئ قلوبنا خشية من جلالة وتعظيمًا واكبارا له حتى يصغر ما سواه

 

– الموت لأمريكا الموت لإسرائيل هذه الفقرة من الشعار ردا على امريكا وعملائها والمنافقين وأذيالهما المرجفون والتي قد أوحت أنه لا بد من تقديسها والخضوع والخنوع لها وأن يترك لها المجال في أن تعمل ما تشاء وكيف تشاء

 

– اللعنة على اليهود هذه العبارة في الشعار تنفيذا لأمر الله كما جاء في كتابه العزيز وهي عبارة تحكي حقيقة ما هم عليه لما يمثلونه على البشرية من خطر وشر وكيد وفساد وطغيان ومكر وتآمر ورذيلة

 

– النصر للإسلام هذه العبارة تؤكد حقيقة الوعد الرباني لنصرة الإسلام الحنيف بقيمه المثلى ومشروعه العادل في الحياه الذي كرم الإنسان

 

مفهوم الشعار اللغوي والديني

 

الشعار أتى على صيغة دعاء وتمني وتأكيدي وماهوا حتمي كالعزة لله ولرسوله والمؤمنين

 

وكلمة الموت من الناحية اللغوية لا تعني الدعوة للقتل أو الهلاك وقد تعني الجهالة

 

والموت تعني لغة فقدان أو زوال القوة الحسية

 

وقد وردت كلمة الموت في كتب التوراة بمعنى استعادة من الأحوال الشاقة ومنها الفقر كما ورد على لسان نبي الله موسى عليه السلام أن هامان قد مات فلقيته فسأله ربه فقال أما تعلم أن من أفقرته فقد أمته وكلمة اللعنة معناها لغويًا ودينيا تعني الإبعاد والطرد من رحمة الله وتعني الطرد من الخير وتعني المسخ, واللعنة في القرآن قد تعني العذاب, والموت لأمريكا الموت لإسرائيل تعني أن سياسة أمريكا وإسرائيل جعلتهما تفقدان إحساسهما إزاء ما هو خير ولتسمعان نداء ضمير إنساني وتتماديان في كل ما ينزع عنهما آجلا أو عاجلا رعاية الله ورضاه, واللعنة على اليهود تعني لغويًا ودينيا أنهم ابتعدوا عن الخير فأبعدوا عن احترام ومحبة الشعوب ومسخو جراء ما تبنوه دينيا وسخروه لنزعتهم العنصرية الاستعلائية والتوسع في الهيمنة.

 

ومن حيث أهمية هذا الشعار والصرخة هي:

 

– يبين للأمة عدوها الحقيقي وهي الشيطان الأكبر والذي تسعى في الأرض فسادا وظلما وجورا كذلك حليفتها إسرائيل هذا العدو الذي يجب أن تتوجه بوصلة العداء نحوها ليس فقط من العرب والمسلمين بل من كل أحرار وشرفاء العالم

 

– يوضح الشعار بأن العدو الذي تخشاه الأمة مهما كان قويا وكبيرا فإن الله هو الأكبر جل جلاله بالتالي تتولد في نفوس الأمة وأفئدتهم ودمائهم ثقافة الإيمان العميق القوي بمن بيده ملكوت كل شيء ونتيجة ذلك تغرس في نفوس البشر ثقافة الصمود والعزة والكرامة وحتما تتجلى بعض من آثار هذه الثقافة المباركة الانتصارات والعزة والسيادة والاستقلالية

 

– ويبين هذا الشعار والصرخة أنه لا يتحقق الأمان والاستقرار والسلام إلا بزوال تلك الدولتين لانهما الشيطان الأكبر وأرباب الظلم والفساد والرذيلة في الأرض

 

– يوضح هذا الشعار الحقيقة القرآنية التي تفضح اليهود بأنهم فئة ملعونة حاقدة مستكبرة لتعهد لهم ولا أمان ولا يؤمن لهم جانب فقد هانت أمام الله وأنبيائه واستحقت اللعنة إلى يوم الدين ويجب الحذر منها وعدم ائتمانها على عهد وميثاق (وهذا واضح جلي للعرب والمسلمين في الصراع العربي الإسرائيلي)  ويجب العمل في كشف مخططاتها وكتاب الله قد بين لنا ذلك.

 

أيضا يمتاز هذا الشعار بالآتي:

بما لا شك فيه أنه يغيظ أعداء الله ويريهم من المؤمنين قوة وعزة

– يولد هذا الشعار ثقافة وبيئة معادية للشيطان الأكبر امريكا وحليفتها اسرائيل لاسيما وأن تلكم الدولتان تعرفان خطر ذلك على مخططاتهما في المنطقة لأنها لا تريد أن تنشأ الأجيال القادمة على معادتها فهي تريد أن تنشأ أجيال مدجنة لها

 

– هذا الشعار لم يحمل أي صيغة مذهبية أو توجه طائفي أو سلالية فهو يستوعب كل الناس وكل حر شريف في راية جامعة ضد شياطين الاستكبار والظلم والفساد والهيمنة والعنصرية

 

(وما يحدث اليوم في العالم العربي والإسلامي والغربي يؤكد وجود استكبار وهيمنة وعنصرية وشيطنة علي المستضعفين من قوى الشر ليس على العرب والمسلمين بل حتى على مستضعفين شعوبهم.

 

فسلام الله على الشهيد المجاهد السيد حسين بن بدر الدين الحوثي عندما قال اصرخوا وستجدون من يصرخ غيركم وكذلك سلام الله على علم الهدى السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي.

والحمد الله رب العالمين.

الله أكبر

الموت لأمريكا

الموت لإسرائيل

اللعنة على اليهود

النصر للإسلام

اعلان م السلة الغذائية لرعاية اسر الشهداء