المنبر الاعلامي الحر

بعد إخماد فتنة ردمان.. تفاصيل خطيرة تكشف للمرة الأولى عن ياسر العواضي عقب مقتل عفاش في أحداث ديسمبر 2017م

بعد إخماد فتنة ردمان.. تفاصيل خطيرة تكشف للمرة الأولى عن ياسر العواضي عقب مقتل عفاش في أحداث ديسمبر 2017م

1٬255

يمني برس:

 

في الأشهر الأخيرة، تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية من تحقيق العديد من الانتصارات الكبيرة في عدد من المحافظات الاستراتيجية المهمة مثل صنعاء والجوف ومأرب، مما أدى إلى تطهير عدة آلاف من الكيلومترات المربعة من الأراضي التي كانت قابعة تحت سيطرة قوات تحالف العدوان السعودي ومرتزقته، وهذه الهزائم التي مُني بها مرتزقة تحالف العدوان السعودي، أجبرت الرياض على التخطيط لإشعال فتنة جديدة في محافظة البيضاء وذلك من أجل التعويض عن خسائرها ورفع معنويات مقاتليها. ومن أجل كسر الجمود والحفاظ على ما تبقى من ماء وجهها، وضع تحالف العدوان السعودي المزيد من الدعم لـ”ياسر العوضي” على جدول أعماله، وذلك من أجل تحويل الجزء الشمالي من مديرية “ردمان” التابعة لمحافظة البيضاء إلى مكان جديد للفتنة ضد أبطال الجيش واللجان الشعبية وحكومة صنعاء.

 

وحول هذا السياق، كشفت العديد من التقارير أن المدعو “ياسر العوضي”، الشيخ والسياسي البارز الذي كان موالي للرئيس اليمني السابق “علي عبد الله صالح”، كان قد انضم إلى تحالف العدوان السعودي عقب مقتل هذا الاخير. ولفتت تلك التقارير إلى أن “العواضي” قام خلال الاشهر القليلة الماضية بالتخطيط لخلق فتنة جديدة في محافظة البيضاء. وأكدت تلك التقارير أن “العواضي” قام خلال الفترة الماضية بدعوة الكثير من مناصريه وقام بشن سلسلة من الهجمات على مقاتلي الجيش واللجان الشعبية اليمنية، وقام أيضا باستدعاء العديد من العناصر مسلحة من بعض القبائل لزعزعة الأمن والاستقرار في محافظة البيضاء.

 

ولكن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية والأجهزة الأمنية والأحرار من أبناء مديرية ردمان آل عواض وقبائل محافظة البيضاء، لم يظلوا مكتوفي الايدي تجاه هذه المؤامرة الخبيثة، فلقد تمكنوا من دحر مجاميع ميليشيا المرتزق “ياسر العواضي” المدعومة من قوى العدوان السعودي من جميع مناطق مديرية ردمان وتطهيرها بالكامل. إن القضاء على التمرد الذي “ياسر العواضي”، السبت الفائت، في مديرية “ردمان” في محافظة البيضاء، لم يستغرق سوى بضع ساعات من خلال عملية نوعية، وذلك رغم إسناد طائرات العدوان السعودي المكثف لمليشيات المرتزق “العواضي”.

 

ووفقاً لبعض المصادر المطلعة في صنعاء، فإن التمرد هدف إلى إشغال الجيش عن جبهته الرئيسة في مدينة مأرب التي باتت بحكم الساقطة عسكرياً. يذكر أن “العواضي” دعا إلى تحرّك قبلي في البيضاء مطالباً بتسليم العناصر الأمنيين إلى القبائل، بزعم أنهم قاموا بقتل امرأة تدعى “جهاد الأصبحي”، مستغلا هذه المزاعم لينفذ مخطط فتنوي بدعم من قوى العدوان السعودي. وقد لاقت القوى المحلية التابعة لحكومة المستقيل “عبد ربه منصور هادي” ودول تحالف العدوان السعودي، المرتزق “العواضي” في منتصف الطريق، من خلال الدعم الإعلامي والمالي والاستعداد لتقديم الدعم العسكري إن استمر الرجل في تمرده على حكومة صنعاء.

 

وقد راهنت قوى العدوان على قدرة “العواضي” على إدارة المعركة ضد صنعاء، بما يؤدي إلى خلق انتفاضة قبلية شاملة، تتمكّن من الاستيلاء على محافظة البيضاء. وبدا على تصرفات “العواضي” تغيّر لافت وتحوّل قرّبه أكثر من قوى العدوان، على رغم نهجه الحذر وتموضعه السياسي المحايد بعد أحداث كانون الأول/ديسمبر 2017، والتي أسفرت عن مقتل الرئيس السابق “علي عبد الله صالح”. وخلال الشهرين الماضيين، تنقّل “العواضي” بين المخا ومأرب، حيث أجرى لقاءات مع رئيس أركان مرتزقة “هادي”، اللواء المؤتمري “صغير بن عزيز”، ومحافظ محافظة مأرب “سلطان العرادة”، وآخرين. وفي المخا، على الساحل الغربي، التقى “العواضي” بـ”طارق صالح”، قائد ما يسمّى “حرّاس الجمهورية” المحسوبة على الإمارات رغم ضعف الكيمياء بين الطرفين، وتمحورت تلك اللقاءات على كيفية إيصال الإمدادات العسكرية إلى داخل محافظة البيضاء بالتزامن مع تفعيل محور العدوان في المحافظة.

 

إن جميع هذه المؤامرات والخطط الخبيثة التي كان يحيكها تحالف العدوان السعودي في محافظة البيضاء، كان مصيرها الفشل وذلك لأن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية كانوا على قدر من الحذر تجاه كافة خطط ومؤامرات العدو. وهنا تكشف العديد من التقارير الميداني أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية تمكنوا مساء الجمعة الماضية في بسط السيطرة على كامل مديرية “ردمان” ومداهمة منزل “العواضي”، فيما أفادت مصادر بأن “العواضي” تنكّر أثناء فراره من البيضاء إلى مأرب التي قيل إنه وصلها ليلاً.

 

وعلى صعيد متصل، أعلنت السلطة المحلية بمحافظة البيضاء، تأمين كامل مديرية ردمان، مؤكدة عودة الحياة لطبيعتها بعد التصدي للعملاء ومرتزقة العدوان. وتم تأمين مديرية “ردمان” بالكامل وكافة المقار والمرافق الحكومية بالمديرية التي كانت تتخذها أدوات العدوان ومرتزقته مقار لهم. وثمّن بيان للسلطة المحلية بالمحافظة، تعاون ووقوف أبناء قبائل آل عواض وأبناء محافظة البيضاء إلى جانب الجيش واللجان الشعبية والأجهزة الأمنية في دحر مرتزقة العدوان وأدواته من القاعدة وداعش من مديرية “ردمان”. وأكدت السلطة المحلية بالمحافظة أن الجيش واللجان الشعبية والأجهزة الأمنية ومعهم كل الأحرار من أبناء محافظة البيضاء يقفون صفاً واحداً ضد كل من يحاول إقلاق السكينة العامة خدمة للعدوان ومشاريعه التآمرية.

 

الى ذلك، كشفت العديد من المصادر الاخبارية بأن السلطة المحلية بمحافظة البيضاء التابعة لحكومة صنعاء، أطلقت سراح المخدوعين المتورطين في أحداث فتنة “ردمان”، بناءً على توجيهات من السيد “عبد الملك الحوثي” زعيم حركة “انصار الله” اليمنية والمجلس السياسي الأعلى. وقالت القيادة الثورية في رسالة إلى وجهاء ورجال قبائل “ردمان”: “قدّمتم اليوم النموذج المشرف والمعبر عن أصالة القبيلة اليمنية وهو المتوقع منكم“. وأوضحت السلطة المحلية خلال لقاء مع مشايخ وأعيان المديرية، أن عملية الإفراج تأتي تقديراً للدور الإيجابي والعقلاني الذي لعبته قبائل ردمان في إخماد الفتنة، معبرة عن الشكر لقائد الثورة والمجلس السياسي الأعلى لوقوفهم إلى جانبهم ومساندتهم في إخماد الفتنة وتجنيب المديرية شر الصراع. وثمّن وجهاء ومشايخ “ردمان”، عالياً مبادرة السيد “عبدالملك بدرالدين الحوثي” ورئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن “مهدي المشاط” في إطلاق سراح المتورطين بأحداث الفتنة في “ردمان”. وأشاروا إلى أنه لم ولن تكن يوماً من أولوياتهم غير مواجهة العدوان وأي موقف خارج هذا لا يمثل قبائل ردمان ورجالها، مؤكدين وجوب التعامل بحسم مع الأصوات الداعية إلى الفتنة تحت أي مبرر وذريعة، وأن الأولوية هي التصدي للعدوان.

 

وفي الختام يمكن القول أنه بعد أخماد فتنة “ردمان” في البيضاء وانهاء اعمال التخريب التي قادها “ياسر العواضي” ،واعادة الأمن والامان للمديرية، يكون تحالف العدوان قد خسر كل اوراقه وسقطت كل رهاناته التي كان يراهن عليها. وسقطت جميع أوراقه امام تلاحم وتماسك الجبهة الداخلية، والتي حاول العدو أن يضربها وعمل على تشظيها وتفككها مرات عديدة وذلك بإشعال الفتن في عدة مناطق بداءاً بفتنة “عتمة” التي قادها المدعو “معوضة”، وفتنة “حجور”، واخطرها هي فتنة واحداث ديسمبر 2017م التي قادها الرئيس اليمني السباق “علي عبد الله صالح” والتي ولله الحمد تم احتوائها واخمادها في فترة قصيرة جدا ً، والتي كان العدو يراهن عليها في تفكيك الجبهة الداخلية واشعال نار حرب اهلية، داخل العاصمة صنعاء.

اعلان م السلة الغذائية لرعاية اسر الشهداء