المنبر الاعلامي الحر

عطر النبوة وأنفاس الفرح المشروع

عطر النبوة وأنفاس الفرح المشروع

169

 

يمني برس- كتبت/سعاد الشامي

 

في يمن الإيمان وعلى بساط المحبة نشر الربيع حلته ومباهجه وحاك أنواره وألوانه حتى صار متعة الناظر ونزهة الخاطر ؛ واستجابت القلوب لدواعي الفرح المشروع وعجزت المشاعر أن تقف مكتوفة أمام قداسة هذه المناسبة وعطر النبوة يعبق في الأوردة ويسترسل في شوقها وتلهفها لتعظيم شعائر الله والاحتفاء بأعظم نعمة الهية تبقيها قيد الهداية والفلاح .

 

هاهو يطل علينا يوم ميلاد الرحمة وبزوغ أنوار الهداية وهاهي تباشير الفرح مشرقة لماعة تداعب أفئدة شعب يحركهم الوعي ويدفعهم الإيمان ويحصد عزائهم اليقين ، وقد تأصلت محبة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في وجدانهم منذ أن صادفت دعوته في نفوسهم مكانا خصيبا وصدرا رحيبا وصار الحبيب الضالع في قلوبهم العامرة بهديه وصاروا هم أنصاره سابقا ولاحقا .

 

فعذرا… يامن تلومونهم على مظاهر الفرح والابتهاج بمولد نبيهم !

 

فعندما تبلغ المحبة ذروتها تأتي المواقف تابعة لها وترتبط تلقائيا بالأمكنة والأزمنة وقداسة المناسبات وإلا فما هذه المحبة التي تبقى مجرد مشاعر معطلة وطلاسم بلا معنى وبدون متكأ وتظل حروف مزخرفة تسقط في عقول جوفاء وتتبخر بحيث لانرى لها أثراً في واقعكم ولا نرى تجلياتها في سلوكياتكم ؟

 

لماذا لاتسألوا أنفسكم أين هي سلوكيات وصفات النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم التي ذكرها الله في القرآن الكريم وأمركم بالتأسي بها ؟!

 

أين هم اليوم الذين مع محمد وهم أشداء على الكفار رحماء بينهم ؟!

 

وجهوا بأنظاركم إلى العالم العربي لن تجدوا أمامكم إلا أمة صاغرة ذليلة تحت رحمة الكفار عدوها سيدها وابنها عدوها !

ولن تجدوا مع محمد اليوم إلا من كانوا معه بالأمس من تسلل حبه الى قلوبهم متخطيا كل معابر الظلالة والتضليل مستقرا في كيانهم إلى الأبد وباعثا فيهم الأمل بالنصر والتمكين لمن تمسك بولاية محمد صل الله عليه وآله سلم وسار على نهجه.

 

هو اليمن منبع الإيمان وهم اليمنيون أنصار محمد وبرغم بشاعة العدوان الإجرامي عليهم لم يحملوا أحزانهم وأوجاعهم ويمضوا بعيدا ويركلوا بأحلامهم إلى حاوية الاستسلام ، ولم يتقيدوا في أصفاد الذل ولم ينفذوا تحت نيران الهوان، ولكنهم حملوا حب محمد في قلوبهم وجسدوه في مواقفهم ، وارتبطوا به كقدوة ومربي ومضوا على دربه الجهادي يمزقون خيوط الظلم والظلال ويتصدون لقوى الجبروت و الطغيان ويلطمون وجه أمريكا الفاجرة بيد البأس اليماني ومازالوا للعام السادس يسطرون أعظم ملاحم البطولة التي نكست رؤوس جبابرة هذا العصر كما نكست غزوات محمد صلى الله عليه وآله وسلم رؤوس المشركين والمنافقين وأرغمت أنوف القياصرة والأكاسرة.

 

فلا تسألوا المحب لماذا يفرح ويبتهج بمولد حبيبه ولكن اسالوا الآخرين لماذا يهرعون متواليين إلى أحضان اليهود وهم مطبعين ومستبشرين وفرحين ؟!