المنبر الاعلامي الحر

التصريحات الأمريكية حول السلام ووقف الحرب نفاق وتضليل يأتي بعد إحتراق أوراق القاعدة وداعش في البيضاء!

يمني برس:

 

ليس من المصادفة أن تُصعِّد قوى العدوان من القصف الجوي والغارات العدوانية على محافظتي مارب والبيضاء ، وأن تتقاسم مع داعش والقاعدة «التي انهارت في ناطع ونعمان وقبلهما في مديريتي الزاهر والصوم» الأدوار العدوانية ، وأن ترفع أمريكا منسوب الصراخ والضجيج على مارب ، ويتناوب مسؤولو الإدارة الأمريكية من مستوى وزير الخارجية بلينكن إلى المبعوث ليندر كينج إلى المتحدثين باسم الخارجية والبيت الأبيض ، بل إن ذلك يؤكد أن معركة الإرهاب والعدوان والمرتزقة وأمريكا معركة واحدة ضد الشعب اليمني ، وهو ما يؤكد لنا أهمية المعركة التي يتوجه أبطال الجيش واللجان الشعبية لإنجازها وحسمها ، وتحديدا في مدينة مارب.

 

التصعيد الجوي المتزامن مع سعار التصريحات الأمريكية جاء بعد الهزائم التي منيت بها فلول داعش والقاعدة في البيضاء ، فقد كانت الأوراق التي تراهن عليها أمريكا ومعها مملكة العدوان السعودية ، وبعدما احترقت هذه الأوراق وارتد التصعيد الميداني في البيضاء على الإرهابيين ومشغليهم عادت الإدارة الأمريكية ومسؤولوها إلى الصراخ والتصريحات والتهديدات.

 

وكما توقع رئيس الوفد الوطني في مفاوضات السلام محمد عبدالسلام -وكثير من السياسيين والمراقبين – لم تتأخر الإدارة الأمريكية كثيرا بعد الهزائم المذلة التي تعرضت لها مجاميع الإرهاب التي دفعت بها إلى مختلف مديريات البيضاء لإحداث اختراقات حتى عادت الإدارة الأمريكية مجددا لتتشدق بالحديث عن أهمية عودة الأطراف إلى الجلوس على طاولة المفاوضات. وسارعت وزارة الخارجية الأمريكية قبل أيام إلى القول بأن الولايات المتحدة ترى أنه من الضروري أن تجلس الأطراف اليمنية في صنعاء إلى طاولة المفاوضات مع ما أسمته الحكومة الشرعية برئاسة عبد ربه هادي. وأكدت أمريكا من جديد بعد تلك الانتكاسات أنه «لا حل عسكريًا للأزمة في اليمن وعلى الجميع الانخراط في مفاوضات السلام». معيدة ترديد اسطوانتها المشروخة بأنه «آن الأوان لوقف الحرب في اليمن وعلى من تسميهم بـ«الحوثيين» القبول بوقف إطلاق النار».

 

عودة جاءت بعدما ارتد التصعيد الذي رعته الإدارة الأمريكية نفسها في البيضاء ودفعت التنظيمات الإرهابية من القاعدة وداعش ، خلال أيام عيد الأضحى سعيا إلى تحقيق اختراق يشتت المعركة عن تحرير محافظة مارب ، وقدمت لهم كل الدعم اللوجستي والإسناد بما في ذلك الغارات الجوية ، تصعيد جاء بعد أيام من علي محسن الأحمر بعسكريين أمريكيين، نشر في وسائل الإعلام.

 

لم تحقق الإدارة الأمريكية شيئا من دفعها لإرهابييها إلى التصعيد سابقا ، وبقدر كبير خسرت الجيوب والأوكار التي كانت تتمركز فيها هذه العصابات من داعش والقاعدة في البيضاء، إذ تمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية من تطهيرها كاملة ، ولن تحقق شيئا بالتصعيد الجوي ، ولا بسعار التصريحات والتهديدات كذلك ، إنما من المهم تفسير الحديث الأمريكي المكثف عن السلام الذي أعقب التصعيد الذي رعته الإدارة الأمريكية في أنه صراخ المهزوم كعادة أمريكا في كل جولة تنهزم فيها.

 

رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام كان قد تنبأ بما وصفه خداع أمريكي وتضليل يمارسه المسؤولون الأمريكيون، فبقدر دفعهم للإرهابيين والمرتزقة ودعمهم يدعون الحرص على السلام والرغبة فيه ، واصفا تصريحات الإدارة الأمريكية عن السلام في وقت تدفع فيها الإرهابيين والمرتزقة إلى التصعيد بأنه تكتيك مخادع.. مؤكدا أن أمريكا وبعد هزيمة مرتزقتها الإرهابيين حتما سوف تسارع إلى تغيير خطابها “وسنسمع خلال الأيام القليلة القادمة كيف ستعود لحالتها السابقة وستطالبنا بالاستجابة للسلام وتطلب وقفاً لإطلاق النار، وتقول إننا من يعرقل السلام في اليمن ، وهو ما حدث فعلا فمنذ أسبوع لم تكد التصريحات الأمريكية المطالبة بالسلام عن التوقف يوما وكان آخرها تصريحات بلينكن وزير الخارجية الأمريكي نفسه.
واستطرد رئيس الوفد الوطني “تنكشف السياسة الأمريكية المخادعة أمام أي تحول ميداني وتظهر على حقيقتها حين يكون الأمر يسير في صالحها وعندما يتراجع عناصرها وعملاؤها تسارع لتغيير الخطاب ليس استجابة لواقع حقيقي وإنما للخداع لترتيب أوراق أخرى”.

 

وخاطب عبدالسلام أولئك المخدوعين بدعوات أمريكا للسلام، بالقول” لو أن أمريكا صادقة في دعواها لأوقفت الحرب والحصار في غضون يوم واحد ولكنها غير جادة وإنما تستخدم تكتيكات في مسار استمرارية العدوان والحصار ليستمر بطرق مختلفة مثل ترتيب اعتداء جديد ولملمة صفوف المرتزقة وتجهيزات لممارسة عدوان آخر.

 

وأكد رئيس الوفد الوطني مجددا أن الشعب اليمني لن يتوقف عن مواجهة المعتدين من الغزاة والمحتلين وأذيالهم من الخونة والمرتزقة، مستعيناً بالله ومتوكلاً عليه جل شأنه. ما لم تصل أمريكا وعملاؤها إلى قناعة تامة بوقف العدوان على اليمن وفك الحصار على شعبه.

 

هل ستعي الإدارة الأمريكية أن سياسة المراوغة والتضليل لا تجدي نفعا أمام شعب عظيم بات على دراية تامة بتلك الآلاعيب والتكتيكات وأن لا شيء سيقف أمام مواجهته للعدوان ودفاعه عن كرامته وسيادة وطنه وبالتالي تسارع إلى وقف هذا العدوان العبثي؟

 

ومثلما لم يغير التصعيد الميداني في ميزان السيطرة على الأرض في البيضاء إلا لصالح الجيش واللجان الشعبية ، فإن التصعيد الجوي على محافظة مارب والصراخ الإعلامي والضغوط والتهديدات لن تثني القيادة ولا الأبطال في الميدان عن القيام بالواجب في تحرير محافظة مارب واستعادة سيادتها على المدينة وما تبقى من مديريات مارب ، ولن يؤثر – لا التصعيد ولا التهديدات – على انتصار الشعب اليمني الناجز بتحرير مارب ، وقريب سيتحقق هذا الانتصار الوطني الهام ، وسنمضي واثقين لتحرير كل البلاد من دنس الاحتلال والارتزاق بالاعتماد على الله وعلى ما منحنا من إمكانيات وبما عززنا من صمود وتماسك ووحدة في مواجهة العدوان والإرهاب.

 

*الثورة – حمدي دوبلة