المنبر الاعلامي الحر

فعالية للهيئة العامة لأواقف إحياءً لذكرى عاشوراء

يمني برس:

 

نظّمت الهيئة العامة للأوقاف في صنعاء، اليوم، فعالية خطابية بذكرى استشهاد الإمام الحسين -عليه السلام- تحت شعار “كربلاء النصر على نهج الحسين”.

 

وفي الفعالية، التي حضرها وزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين حازب، ورئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان، أشار رئيس الهيئة العامة للأوقاف، العلامة عبدالمجيد الحوثـي، إلى أهمية إحياء ذكرى عاشوراء لاستحضار تاريخ الإسلام، وما حدث في كربلاء من فاجعة أليمة بحق آل بيت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم.

 

وأوضح أن الهدف من إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين، استرجاع تفاصيل التاريخ والماضي، واستحضار مشروع الإسلام الذي جاء والأمة غارقة في الظلم والجهل والفساد والتخلف.

 

وقال: “إن الإسلام جاء لإحياء القلوب ونصرة المستضعفين، وتوجيه النفوس إلى مكارم الأخلاق والقيم الإنسانية، وبناء أمة من العدم، بعد أن كانت متناحرة، وجعلها أمة تقود العالم بفضل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، بعد أن كانت ممزقة”.

 

ولفت العلامة الحوثي إلى أن الإسلام واجه معارضة من قِبل المشركين في محاولة كسر شوكته والروح التي حملها المصطفى -عليه الصلاة وآله السلام- وأصحابه -رضوان الله عليهم وصبرهم وصمودهم أمام جبروت المشركين في مكة.

 

وأضاف: “كان هناك فريق يعارض الإسلام في مكة، ليأمر الله تعالى نبيه وأصحابه بالهجرة إلى المدينة المنورة، لإقامة الدولة الإسلامية، لكن المشركين استمروا في محاربة الإسلام، حتى علا صوته وأصبح هو الظاهر، وتم فتح مكة، وخطب عليه وآله الصلاة والسلام في أهل مكة.. وقال: “ما ترون أني فاعل بكم؟”. فقالوا: “أخ كريم وابن أخ كريم”، فقال: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”.

 

وتطرق رئيس هيئة الأوقاف إلى المراحل الصعبة التي مر بها الإسلام، وما حصل من انحراف لمسار الأمة، ليلتقي بعد ثلاثين عاماً من وفاته عليه الصلاة والسلام خط الانحراف الذي توّلد من الإسلام المستقيم مع خط المعارضة، بقيادة معاوية الذي أفرغ الإسلام من محتواه.

 

وأكد أن الإمام الحسين -عليه السلام- بعد أن تولى يزيد الخلافة، رأى أن هناك انحرافاً أفرغ الإسلام من محتواه، وأصبح ظاهره الإسلام وباطنه كفر وظلم، وكان لابد من أن يقول كلمة الحق، ويصرخ بصوت الحرية، ويعيد الإسلام إلى مساره الصحيح.

 

وذكر أن إحياء ذكرى استشهاد الحسين -عليه السلام- واسترجاع الماضي، إنما لتصحيح حاضر ومستقبل الأمة، مبيناً أن الإسلام باقٍ لتحقيق العدل والمساواة ومواجهة قوى الهيمنة والاستكبار، في حين يتسلط المشروع اليزيدي بالظلم والقهر واستعباد الأمة واتخاذ مال الله دولاً، وكتاب الله معطلاً.

 

وقال: “كربلاء ليست المعركة الوحيدة بين الإسلام والكفر، لكنه استمر في زمن الرسول -عليه وآله الصلاة والسلام- عشرين عاماً، ثم في صفين وكربلاء، وهي محطات تاريخية اصطدم فيها الحق مع الباطل، ولابد من أن ندرك الإسلام الحقيقي، لا أن يصبح مجرد شعارات فارغة”.

 

وأشار العلامة الحوثي إلى أن الإمام الحسين ليس ذلك، الذي يتجسد في نافذ ينهب مال الله أو يرتشي أو يخون الأمانة أو يقصر في عمله أو لا يقوم بمسؤولياته، باعتبار ذلك لا يمثل الحسين وإنما يمثل المشروع اليزيدي.

 

وأضاف: “اليوم في معركتنا مع قوى العدوان، نستذكر كربلاء، ونهج الحسين في الوفاء والتضحية والقيم والحرية، وهذه المعادلة اليوم مع بن سلمان وبن زايد، الذين هم غارقون في الظلم واللهو والترف والطغيان، وأحفاد وأتباع الحسين يقدمون التضحيات في سبيل عزة وكرامة الأمة وحريتها”.

 

من جانبه، أوضح نائب رئيس هيئة الأوقاف، عبدالله علاو، أن إحياء ذكرى عاشوراء يأتي لاستلهام الدروس في التحرك العملي لمواجهة قوى الطغيان والاستكبار بقيادة أمريكا والكيان الصهيوني وأدواتهما من السعودية والإمارات.