المنبر الاعلامي الحر

السيد حسن نصر الله يحذر من مغبة أي إعتراض لأول سفينة نفطية إيرانية تتجه إلى لبنان

يمني برس:

 

حذّر الأمين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله من مغبة ارتكاب أي خطأ في التعامل مع إنطلاق السفينة الإيرانية الأولى المحملة بالمشتقات النفطية إلى لبنان.

 

وأكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في كلمته يوم الخميس بمناسبة العاشر من محرم ، أن السفينة الأولى المحملة بالمشتقات النفطية والتي ستنطلق من إيران “أنجزت كل أعمالها وستبحر خلال ساعات”.

 

وأضاف :ستتبع هذه السفينة سفن أخرى، وأن المسألة ليست مسألة سفينة واحدة.

 

وعدّ السيد نصر الله أن من فرض على حزب الله اتخاذ هذا القرار هو من فرض على لبنان الحرب الاقتصادية، وتوجه إلى الأمريكيين والإسرائيليين بالقول: “منذ اللحظة التي ستبحر فيها السفينة بعد ساعات ستصبح أرضاً لبنانية”، محذراً من اعتراض السفينة بالقول: “لا يخطئن أحد أن يدخل في تحدٍ معنا لأن الأمر بات مرتبطاً بعزة شعبنا ونرفض أن يُذل هذا الشعب”.

 

وكشف السيد نصر الله أن الأولوية في السفينة القادمة من إيران هي للمازوت، بسبب الأهمية الحياتية القصوى، وأكد أن ساعاتٍ تفصلنا عن وصول السفينة الأولى، “وندرك أن أمامنا تحدياتٍ في ظل التهديدات المتداولة”.

 

وتوجه بالشكر لإيران على “وقوفها الدائم إلى شعب لبنان كما في المقاومة من أجل تحرير أرضنا وصد العدوان”، كما أشار إلى أنه بالرغم من الحصار والعقوبات على إيران والضغوط عليها فهي لم تتخل يوماً عن حلفائها ولم تخذل أصدقاءها”، لافتاً إلى أن اليد المقطوعة للشهيد سليماني على أرض مطار العراق شاهدة على أن إيران لا تتخلى عن أصدقائها.

 

وتوجّه نصر الله إلى اللبنانيين بالقول: “إيران على مدى 40 عاماً لم تتدخل في الشؤون اللبنانية وقرارنا هو بأيدينا”، وشدد على أن المقاومة “ليست أداة عند أحد ولا عبيداً كما الآخرون عند أسيادهم”. محذراً من أن “الزعران الذين يعتدون على الناس هم غوغائيون لا يمتون بأي صلة إلى شعبنا”.

 

ونوه إلى أن “الصواب هو أن تقوم الدولة بمسؤوليتها وأن نساعدها على ذلك رغم غضبنا”، مؤكداً على أنه “لا يستطيع أن يقوى علينا أحد ومن الخطأ أن نندفع باتجاه تصرفات غير صائبة”.

 

وأشار الى السفارة الأمريكية ودورها في بلاده عادّا “هذه السفارة تدير الحرب الاقتصادية والإعلامية على لبنان وتقف وراء التحريض”، وأضاف قائلاً: ” هذه السفارة ليست تمثيلاً دبلوماسياً، بل هي سفارة تواطؤ على الشعب اللبناني”.

 

كما توجه للأمريكيين بالقول: “سفارتكم في بيروت ستفشل كما فشلت في السابق”، داعياً كل من يعتمد على الأمريكيين وسفارتهم في بيروت أن يأخذوا تجربة أفغانستان بعين الاعتبار. 

 

وفي هذا الإطار قال السيد نصر الله للمعتمدين على الأمريكيين: “كلابهم البوليسية الموضوعة لحمايتهم هي أقرب إليهم منكم”.

 

وأكد السيد نصر الله أن “مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين تبقى في رأس أولويات المقاومة”.

 

وجدد الدعوة في الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع المحاصر والقدس وفي الشتات لاستعادة أرضه من النهر إلى البحر، وأضاف قائلاً: “بتنا نتطلع إلى اليوم الذي سيغادر الغزاة الصهاينة أرض فلسطين لأنها نهاية كل احتلال وغازٍ”.

 

وأمام التهديدات التي تواجه القدس والمقدسات، دعا السيد نصر الله إلى صنع معادلة إقليمية تحمي هذه المقدسات، مشدداً على أن حماية المقدسات مهمة كل محور المقاومة وليس فقط الفلسطينيين.

 

ونوه السيد نصر الله إلى أحدث المستجدات على الساحة العراقية، وتقدم بالشكر للفصائل العراقية على إبداء استعدادها لحماية المقدسات في فلسطين، مؤكداً أن تعاون قوى المقاومة بالمنطقة إلى جانب المقاومة في فلسطين سيجعل أمل تحرير فلسطين عظيماً.

 

ووصف “الإدارات الأمريكية المتعاقبة هي رأس الطغيان والظلم في العالم”، وشدد على أن “السيادة في منطقتنا هي لشعوبها ولدولها وكذلك خيراتها ومياهها ونفطها وأرضها”.

 

وأوضح: “بعد الهزيمة الأمريكية في أفغانستان تشخص العيون إلى الاحتلال الأمريكي في العراق وسوريا”، واصفاً القرار العراقي بمغادرة القوات العسكرية الأميركية للبلاد هو إنجاز عظيم. 

 

كما دعا الشعب العراقي إلى أن يأخذ بعين الاعتبار مسألة المستشارين الأمريكيين عبر تجربة أفغانستان، وشدد على أن ما يشكل ضمانة حقيقية للعراق في مواجهة داعش والتكفيريين هو الحشد الشعبي. 

 

وعدّ السيد نصر الله أن “الحشد الشعبي كان من أعظم تجليات وتجسدات الاستجابة لفتوى المرجعية الدينية في النجف”، داعياً إلى تعزيز قوات الحشد وتقويتها والتمسك بها لأنه جزء كبير من الضمانة للعراق.

 

ووصف “حجة الأمريكيين في البقاء بشمال سوريا هو المساعدة على محاربة داعش، وهي حجة واهية وإدعاء كاذب”، مؤكداً على أن “حكومات المنطقة كفيلة بإنهاء ظاهرة داعش ولا تحتاج إلى أي مساعدة أمريكية.”

 

كما حذّر من أن “القوات الأمريكية تسهل تطوير داعش وتساعده على الانتقال من منطقة إلى أخرى”، مطالباً القوات الأمريكية مغادرة شرق الفرات، ومعتبراً أن هدف تواجدها هو سرقة النفط السوري.