المنبر الاعلامي الحر

شاهد ثورة 21 سبتمبر وإسقاط الوصاية على اليمن + (فيديو)

يمني برس:

 

اليمن الذي يملك موقعاً استراتيجياً وتاريخاً عريقاً وشعب بهوية إيمانية هو أصل العرب وثروات هائلة لا تزال في باطن الأرض، تحول خلال العقود الماضية إلى دولة هامشية تخضع للثأثيرات الأجنبية ولا أثر لها في الإقليم والعالم، وأنتهى بها الحال إلى مستنقع الوصاية.

 

وصاية عملت على اضعافه وإفقاره واغراقه في صراعات متعددة وتمزيقه أيضاً، وكان يراد له قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر أن يتحول من دولة واحدة إلى ست دويلات ضعيفة ومتصارعة كان لليمن دولة انما صورية تشارك في الاستئثار بها وبمقدراتها رموز الفساد وهم أيضاً رموز الخيانة ومخالب الوصاية، تسابقوا لنيل ثقة الخارج بعيداً عن هوية الداخل وفي واحدة من التجليات الخطيرة كاد اليمن أن يسقط في مستنقع التطبيع مع إسرائيل، ويكشف علي عبدالله صالح عن قناعته بذلك بعد سقوطه عن السلطة.

 

وبالمثل كاد اليمن أن يذهب رسمياً إلى حضن التطبيع لو استمرت سلطة المبادرة الخليجية لولا سقوطها بثورة الحادي والعشرين من سبتمبر وما حصل في وارسو كان دلالة كافية، ومثل ما كان اليمن خاضغاً لهيمنة سياسية ليس من جانب السلطة فحسب بل من القوى والمكونات البارزة في الساحة، فقد انسحب ذلك إلى اختراقه أمنياً وبتوصيف متقارب تحولت سلطة صنعاء إلى ما يشبه مركز شرطة، في الغالب كانت واشنطن توفد خبراء عسكريين وأمنيين إلى صنعاء وتشتغل في الداخل عبر استخباراتها بشكل علني وذلك باعتراف علي عبدالله صالح.

 

كذلك القوات المسلحة انتهى واقع الحال إلى تقسيمها ضمن أجنحة النفوذ ولاءها في النهاية لتلك الأجنحة ولا يوجد في عقيدتها الدفاع عن البلد سوى شعارات شكلية، أما عملياً فلم تكن الا للعروض العسكرية، قمع الشعوب تجلى في حروب صعدة اليد الأمريكية برزت في الدفع إلى تلك الحروب والسعودية كذلك عبر مشاركتها رسمياً في الحرب السادسة، أما القدرات النوعية فتكفلت بها واشنطن عبر خبرائها، وما تبقى من الجيش سقط لاحقاً في ظل سلطة المبادرة الخليجية عبر مؤامرة الهيكلة.

 

إقتصادياً كانت الوصاية تجري بالتوازي خضوعاً للمؤسسات الدولية، أما التنمية الذاتية عبر الزراعة والانتاج فهي خط أحمر يمنع تجاوزه والاستثمار في الثروات ممنوع الا بحدود يضاف إليها شيوع سياسة الفساد حتى اصبحت سمة لمسؤول الدولة من الأكبر حتى الأصغر الا ما ندر وتلك مسببات الفقر والمأساة، والحال ينسحب على كل المجالات، الوضع يتجه نحو الانحدار لا آفق للخلاص من هيمنة الخارج ومخالبه في الداخل، قامت ثورة فبراير 2011م فتم الالتفاف عليها بإسقاط أداة وتنصيب أخرى لذلك كانت ثورة 21 سبتمبر ضرورة ملحة أصبح اليمن عملياً خارج أرادة القوى الكبرى وجيران السوء، فكان العدوان والحصار الخطة البديلة وقد فشلت فموعد التحرير الكامل ليس إلا مسألة وقت.

 

(المسيرة – تقرير: بندر الهتار)