المنبر الاعلامي الحر

أكتوبر الوردي 2021 .. صندوق مكافحة السرطان ينفذ التوعية عبر وسائل الإعلام

يمني برس:

يخصص العالم شهر أكتوبر من كل عام للتوعية حول الوقاية من سرطان الثدي وعلاجه، ويتخذ اللون الوردي رمزاً لذلك ويسمى “أكتوبر الوردي”.

 

وانطلقت المبادرة العالمية “أكتوبر الوردي” في أكتوبر 2006 إذ يتم تنفيذ حملة خيرية دولية من أجل رفع التوعية والدعم وتقديم المعلومات والمساندة ضد هذا المرض.

 

الدراسات الحديثة أثبتت أن سرطان الثدي هو أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعاً في العالم متجاوزاً بذلك ولأول مرة في عام 2020 سرطان الرئة.

 

قد يصيب سرطان الثدي كلاً من الرجال والنساء، إلا إنه أكثر شيوعاً بين النساء، وقد يصيب ثُمن النساء خلال فترة حياتهن، ويُعد من أكثر أمراض السرطان المسببة للوفيات بينهن.

 

ففي عام 2020 تم تشخيص نحو 2.3 مليون امرأة أصيبت به، حصد منها نحو نصف مليون حالة وفاة على مستوى العالم، وفي نهاية العام نفسه كان هناك 7.8 ملايين امرأة على قيد الحياة تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي في السنوات الخمس الماضية.

 

ويحمل شهر “أكتوبر الوردي” الكثير من الأعمال والمساهمات للتوعية حول مرض سرطان الثدي وسبل الوقاية منه وتقديم العلاج والعناية المنتظمة في حال اكتشافه في المراحل المبكرة والتي تمنع انتشار الأورام السرطانية إلى باقي أعضاء الجسم وبالتالي تمتع المرأة المصابة بجودة حياتها مثل أي شخص، بعيداً عن تداعيات المرض عند اكتشافه في مراحل متأخرة .

 

وقد ساعدت التوعية بسرطان الثدي وتمويل الأبحاث على إحداث تقدُّم في تشخيص سرطان الثدي وعلاجه، وزادت معدلات البقاء على قيد الحياة للمرضى.

 

في اليمن ينفذ صندوق مكافحة السرطان حملة للتوعية والتثقيف حول سرطان الثدي، خلال شهر أكتوبر من كل عام، يقول رئيس مجلس إدارة الصندوق الدكتور عبدالسلام المداني إن الحملة تهدف إلى التوعية بأهمية الفحص المبكر للكشف عن سرطان الثدي ورفع مستوى الوعي، ونشر ثقافة تبني أنماط الحياة الصحية ‏للوقاية منه، وإذكاء روح التنافس والمبادرة من خلال الأنشطة والفعاليات وبث روح الأمل والتفاؤل تجاه مرض السرطان والقدرة على ‏مواجهته.

 

وأكد أن مرض السرطان يمكن علاجه في حال تم الكشف عنه مبكراً، فكل ما كان الاكتشاف مبكراً كانت نسبة الشفاء أكبر، إذ أن التشخيص المبكر يساعد على احتواء الورم قبل انتشار، مشيراً إلى أن هناك مفاهيم خاطئة لدى الكثيرين حول مرض السرطان.

 

وأوضح الدكتور المداني أهمية إيصال الرسائل الصحية لرفع الوعي حول سرطان الثدي، ومسؤولية الفرد والمجتمع في تعزيز الوعي حول الأمراض والأوبئة بما فيها السرطان ودعم جهود الصندوق في مكافحة المرض، والوقاية المجتمعية.

 

وأفاد بأن برنامج “أكتوبر الوردي” للتوعية هذا العام ينفذ عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ، ووسائل التواصل الاجتماعي.

 

ويحدث سرطان الثدي عندما تبدأ بعض خلايا الثدي في النمو بطريقة غير طبيعية. تنقسم هذه الخلايا بسرعة أكبر من الخلايا السليمة، وتشكِّل كتلة أو ورماً، وقد تنتقل الخلايا من خلال الثدي إلى الغدد الليمفاوية، أو إلى أجزاء أخرى من الجسم.

 

والنوع الأكثر شيوعاً من سرطان الثدي يبدأ في غدد إنتاج الحليب، ومن الممكن أن يبدأ أيضاً في أحد الفصوص الفرعية أو في غيرها من أنسجة الثدي، في معظم الحالات ليس واضحاً السبب الذي يجعل الخلايا السليمة في نسيج الثدي تتحول إلى خلايا سرطانية.

 

وقد حدَّد الباحثون العوامل المرتبطة بنمط الحياة، والعوامل الهرمونية، والبيئية التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ولكن ليس من الواضح السبب وراء إصابة بعض الأشخاص بالسرطان على الرغم من عدم وجود أي عوامل خطر تحيط بهم، بينما لا يُصاب أشخاص آخرون يكونون مُعرَّضين لعوامل الخطر. ويُحتمل أن يحدث سرطان الثدي بسبب التفاعل المعقَّد للتكوين الجيني وللبيئة التي تعيش فيها.

 

كما أثبتت الدراسات العلمية أن هناك العديد من العوامل المساعدة التي تتسبب في الإصابة بهذا السرطان ومن أبرزها: التقدم في العمر، إذا تجاوزت المرأة سن 55 فإنها أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، و من خلال إصابة الأقارب من الدرجة الأولى (بسبب الوراثة)، فيجب القيام بالفحص الدوري لسرطان الثدي وسرطان المبايض، وكذا التأخر في الحمل بعد عمر 30 سنة، أو عدم الحمل.

 

ومن العوامل أيضاً عدم الإرضاع طبيعياً فالرضاعة الطبيعية تقي النساء من الإصابة بسرطان الثدي، وكذا البلوغ في سن مبكرة قبل 12 سنة والتأخر في انقطاع الدورة الشهرية بعد عمر 55 سنة..

 

ومن العوامل أيضاً بعض أنواع العلاج مثل العلاج بالأشعة أو العلاج الهرموني أو استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، والتعرض للإشعاع في عمر مبكر (قبل الثلاثين).

 

كما تتضمن العوامل المساعدة التي تسبب الإصابة بسرطان الثدي، إصابة سابقة بأورام خبيثة في الثدي أو بعض أنواع الأورام الحميدة، والسمنة وعدم ممارسة الرياضة، والتدخين بكافة أنواعه.

 

ويساعد إجراء تغييرات حياتية على تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي ومنها الفحص الذاتي والفحوصات الدورية السريرية، الحد من العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث، تجنب المواد الكيميائية المرتبطة بالسرطان، ممارسة الرياضة، الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي صحي .

 

إن معرفة العوامل المسببة لسرطان الثدي وتعزيز الوعي بعلاماته وكيفية اكتشافه وعلاجه وطرق الوقاية تسهم في تقليل حالات الإصابة، فضلاً عن أن الاكتشاف المبكر يساعد في الشفاء بنسبة عالية تصل إلى 95 بالمائة

 

سبأ نت / مهدي البحري