المنبر الاعلامي الحر

ورد الآن.. اشتعال فتيل المواجهة في عدن المحتلة والمرتزق العليمي يناشد السعودية بالتدخل والأخيرة تنصحه بسرعة التوجه إلى قاعة مغلقة بقصر المعاشيق.. تفاصيل

يمني برس- متابعات/

على خلاف كل سِنين العدوان الـ 7 الماضية، يكون الاحتفال بذكرى 22 أيار/ مايو، حدثاً قد يتسبب بمواجهات بين مكونين اثنين، أحدهما يدعي بانه يحظى بنفوذ عسكري وقَبلي يزعم أنه يحمل قضية الانفصال ومدعوم بشكل أساسي من الامارات والآخر يدعي بانه فُرِضَ على اليمنيين عامة، والجنوبيين خصوصاً، يحمل مشروع الوحدة ويضم رؤساء الميليشيات العسكرية على الأرض ومن بينها أحد المنادين بـ “القضية الجنوبية” وهو ما يشير إلى ان ما يسمى بالمجلس الرئاسي هذا والذي تمت هندسته في الرياض، فسيفساء بأجندات مختلفة من جهة، ومفتاح آخر للصراع بين الامارات والسعودية وأدواتهما من جهة أخرى.

في شهر أغسطس/ آب عام 2019، استهدف الجيش واللجان الشعبية معسكراً في عدن بطائرة مسيّرة، وكان من بين القتلى ما يسمى بقائد اللواء الأول دعم وإسناد العميد منير محمود المشالي، وعلى الرغم من اعلان صنعاء مسؤوليتها المباشرة عن العملية، إلا ان ما يسمى بقوات الحزام الأمني -التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي- حمّلت مسؤولية الاستهداف لقوات تابعة للرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، والتابعة لحزب الاصلاح، لتندلع بعد ذلك مواجهات بين الطرفين، استولت على إثرها ما يسمى بقوات الحزام الأمني على مفاصل عدن. وهو الأمر الذي يكشف عن حجم الصراع على الجنوب اليمني المحتل.

فتحت هذه الحادثة من جديد الباب أمام الحديث عن حجم الخلافات بين السعودية والامارات، مؤكدة ان تغذية القضية الانفصالية تارة، ودعم الوحدة تارة أخرى، ما هي إلا خطط وسيناريوهات لتنفيذ مشروع أكبر مما يتم الإعلان عنه، او حتى ابلاغ الأدوات الذين يتورطون بمهام عسكرية داخل البلاد.

فما يسمى المجلس الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، الذي يرعى الاحتفال بذكرى الوحدة، أعلنت بناء على توجيهات الأخير، أنه قد استكمل كل الترتيبات اللازمة، بكل ما يتعلق بانتشار العناصر الأمنية لضبط كل العمليات العسكرية التي من الممكن ان تعرقل احياء هذه المناسبة. وهو الأمر الذي قابله باستياء من قبل رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، وهو عضو بما يسمى المجلس الرئاسي، وفي خطوة لافتة تؤجج حتماً نار الخلافات في عدن المحتلة، والذي اختار الوقوف على حياد أمام التحشيد العسكري الذي تمارسه القوات التابعة للمجلس الانتقالي، والتي اعتبرت ان “الاحتفال بهذه الذكرى يعتبر تحدّياً للإرادة الشعبية الجنوبية”. محذراً حكومة المرتزق معين عبد الملك من القيام بأي استفزازات للشارع الجنوبي، بما سيترتب على ذلك من استخدام للقوة لدفع هذه “الحماقات”.

نتيجة لكل هذه المستجدات، طلب ما يسمى المجلس الرئاسي، التدخل من الرياض، وهو ما ساهم بتحديد مكان إقامة الاحتفال بالذكرى، على ان يكون بقاعة مغلقة في قصر المعاشيق والذي يخضع لسيطرة وحماية القوات السعودية.

لعل أبرز ما حملته ذكرى 22 مايو هذا العام، انها برزت حجم الازدواجية والاختلاف بين مشاريع ما يسمى أعضاء المجلس من ناحية، وأجندات الدول المحركة لأولئك الأعضاء من ناحية أخرى، فعندما يتحول احياء ذكرى ما لفتيل قنبلة موقوتة، يعني ان اجتماع هذه المكونات هو توافق هش سيسقط عاجلاً ام آجلاً عند أول مفترق كطرق.