المنبر الاعلامي الحر

زراعة الفساد وحصاد الفقر (1_2)

زراعة الفساد وحصاد الفقر (1_2)

يمني برس- بقلم م/ هلال محمد الجشاري

من الله على بلادنا بالأمطار الغزيرة ولله الحمد فتوجه المزارعون للزراعة المطرية وزراعة الحبوب وخصوصا الذرة الرفيعة واستغلال الموسم الزراعي ولكنها فرحة لم تتم فقد كانت دودة الحشد الخريفية للحقول الزراعية بالمرصاد وبدأت تنتشر من منطقة الى اخرى حتى صارت وباء وعمت كارثتها اغلب المناطق الزراعية وقضت على حقول الذرة الرفيعة وللآسف المزارعين كان تحركهم ضعيف في مواجهة هذه الآفة ولم تنفذ اي حملات من قبل المجتمع واكتفوا بالبلاغات والمناشدات للجهات المعنية بوزارة الزراعة والري وفروعها بالمحافظات والوزارة تناشد المنظمة وهكذا.

 

في حين كان يلزم من قبل الوزارة وفروعها نزلات توعية وعبر المرشدين الزراعيين المحليين يتم عقد الاجتماعات بالمزارعين وتعريفهم طرق المكافحة المتكاملة وتوجيههم التوجيه الصحيح للحد من خطورة هذه الحشرة واذا امكن صرف مبيدات للمزارعين انفسهم واللقاء بالمزارعين وتنفيذ حملات بمشاركة مجتمعية وعلى مسار آخر يتم عمل مصائد فرمونية وتوزيعها على المناطق المصابة لأنها فعالة في صيد الحشرات الكاملة التي تنتقل من منطقة الى اخرى لأنها الان بطور اليرقة الطور الضار وستستمر اسبوعين وتبيض وتطير ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي.

فكانت البلاغات تقابل بعدم الاستجابة وببرود شديد في ضل غياب منظمة الفاو التي تتزعم مكافحة هذه الآفة ، …. وهنا الدودة انتصرت وكبدت المزارعين خسائر كبيرة وفي انتصارها تعرية وفضيحة لوزارة الزراعة ومنظمة الاغذية والزراعة الفاو التي تتغنى بانها المعني بمكافحة هذه الحشرة وغيرها من الآفات منذ سنوات عدة ومعها برامج وانشطة واتفاقيات مع الوزارة والنتيجة ماذا ؟! تنتشر دودة الحشد بشكل وبائي وصارت تهدد زراعة وانتاج أهم محصول باليمن الا وهو الذرة الرفيعة الصنف المحلي الوحيد من الحبوب الذي تبقى لنا ولم يتدهور وينقرض كغيره من الاصناف المحلية حيث يحافظ عليه أجدادنا المزارعين جيل بعد جيل.

 

وما يحصل طوال سنوات عديدة الى اليوم من استهداف مباشر من قبل المنظمات واخص هنا منظمة الاغذية والزراعة الفاو التابعة للأمم المتحدة التي كان بيدها القرار الزراعي باليمن طوال سنوات مضت وهذا معروف ولكن ان تستمر في العمل الى الآن فهذه هي الكارثة بعينها والسؤال الذي نسأله ما هو سر قوة هذه المنظمة ؟! فكم حذرنا من هذه المنظمات ولكن لا حياة لمن تنادي.

 

فلا زالت منظمة الفاو تعمل وبكل قوة وثقة في كل مناطق الزراعية باليمن وتنفذ برامج تكيفها حسب مخططها وهدف من يمولها من الخارج ولا انسى المؤتمر الذي حضرته في القاهرة في بداية العدوان على اليمن عندما قدمت مشروع نمو ريفي بمحافظة ذمار اتفاجأ بروز منظمة الفاو كمقاول لكل المشاريع الزراعية خصوصا في اليمن وعند سؤالهم وقتها عن الممولين فكان ردهم ان تمويل برامج ومشاريع منظمة الفاو من السعودية والامارات كممولين رئيسيين يليهم بعض الدول الاخرى كأمريكا و…… بنسب بسيطة وهم انفسهم من يقود تحالف وعدوان علينا كيمنيين فهل نعقل ونعرف اهداف عدونا ومخططاته في كل المجالات الذي المجال الزراعي اهمها ، وبالنسبة لموضوع دودة الحشد الخريفية فانا اعتبر منظمة الفاو هي السبب الرئيسي في انتقال وانتشار هذا الدودة وهذه الحشرات والعديد من الامراض عن طريق تدخلاتها السابقة وتوزيع بذور مصابة وغير مناسبة من محافظة الى اخرى وجميعنا يعلم خطورة ذلك وهذا يتجلى واضحا عند البحث والتحري عن اسباب وطرق انتشار دودة الحشد و…

وهكذا ضاع المحصول لهذا الموسم بين الزراعة والدودة والمنظمة.. وللقصة بقية…

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com