المنبر الاعلامي الحر

ثورة أعادة للتاريخ اعتباره وللشعب مكانته

يمني برس- كتب/ أحمد الزبيري

ثورة الـ21 من سبتمبر لم يخرج ثوارها لا اشرين ولا بطرين ولكن بعد ان أغلقت القوى الداخلية العميلة والخائنة لشعبها ووطنها والقوى الخارجية التي يتبعونها وعلى راسها أمريكا وبريطانيا وكيان بني سعود واولاد زايد الطريق كان لابد من ثورة تزيل هذا الانسداد وتفتح مسارات للسيادة والكرامة والحرية والاستقلال .

 

لقد كان واضحاً منذ عقود ان قرار اليمن ليس في صنعاء ولا في عدن وان الجمهورية قد افرغت من محتواها وأصبحت شكلاً بلا مضمون على الأقل منذ سبعينيات القرن الماضي والمحاولات للخروج من عباءة وصاية مملكة النفط والتكفير الوهابية اجهضت قبل ان يثمر مشروع الدولة للتحرر من الوصاية وقدر من الاستقلال والحكاية في علاقات الجمهورية في اليمن تطول اما الشطر الاخر من اليمن الذي كان واقعاً تحت الاحتلال والاستعمار البريطاني واستقل بثورة وطنية تحررية تعرض للتآمر والحصار والاختراق حتى لا يتمكن اليمن من التوحد والاستقلال وصنع مستقبله بإرادة أبنائه .

 

الوحدة تحققت ولكن بدون مشروع وحدوي ارضاءً للقوى الخارجية التي لطالما تامرت واشتغلت بأدواتها وعملائها لإبقاء اليمن جائعاً تابعاً لا حول ولا قوة له .

 

بكل تأكيد ما كان لشعب حضاري عريق ان يقبل بحالة التبعية والوصاية الخارجية على ذلك النحو وكان لا بد من مخرج فجاءت ثورات ما يسمى بالربيع العربي لتقطع الطريق على أي ثورات حقيقية تغير الواقع في اليمن والمنطقة العربية وهذا واضح من مسارات الاحداث على الأقل في مصر وتونس وليبيا وبقت جذوة الثورة في اليمن مشتعلة فكان العام 2014 وكانتت ثورة الـ21 من سبتمبر التي هي ثورة وطنية تحررية تستمد قوتها من ايمان واصالة وحضارة هذا الشعب الذي لم يقبل ولن يقبل حكماً واحتلالاً مباشراً  أو غير مباشرا من أي مستعمر وان نجحت الاعيب المستعمرين ومؤامرتهم الى حين من الزمن ولكن هذه الثورة اثبتت بشكل قاطع انه لا يمكن لذلك ان يستمر .

 

لهذا كانت سنوات العدوان الثمان بمثابة اختبار لهذه الثورة ومبادئها وقيمها وشعاراتها وعناوينها وأثبتت انها ثورة منتصرة وقادرة على قيادة الشعب اليمني الى فضاءات تحقق له كينونته الحضارية والإنسانية.

 

انتصرت ثورة الـ21 من سبتمبر وما زال مشروعها يكتمل وطنياً ويتكامل عربياً واسلامياً بأهداف تحررية شاملة لن تتحقق الا بأنهاء الغدة السرطانية كيان العدو الإسرائيلي وتحرير فلسطين واستعادة المقدسات في هذه الأرض المباركة وفي مقدمتها القدس والاقصى الشريف .

 

العيد الثامن لهذه الثورة التي ما زال مشروعها في بداياته لكنه يمضي صوب غايته النهائية بخطى ثابته وسيبلغها بإذن الله تعالى .