المنبر الاعلامي الحر

تدخل إماراتي وراء تملل حضرموت ضد السعودية والقاعدة (تحليل)

الامارات

يمني برس- متابعات

شهدت المكلا يومَ أمس مظاهرة حاشدة تطالبُ بإخراج القاعدة من حضرموت، في الوقت الذي تتجه الإمارات إلى انشاء عدد من المعسكرات في وادي حضرموت. وحسب مصادر محلية فقد قامت الإمارات بإنشاء ثلاثة معسكرات تسيطر من خلالها على مساحات واسعة من وادي حضرموت ، وأصبحت بذلك تتقاسم النفوذ العسكري مناصفة مع قوات الجيش التابعة لقيادة المنطقة العسكرية الاولى. القاعدة لا زالت تسيطر عسكرياً على المكلا بالتعاون مع المجلس الأهلي الذي تتزعمُه قياداتٌ إصلاحية. وقد خرجت المسيرات الاحتجاجية لتطالب القاعدة والمجلس الاهلي بمغادرة المدينة، وأمهلوها حتى نهاية أكتوبر الجاري. وكانت القاعدة قد تبادلت الاتهامات مع المجلس الأهلي بشأن مبيعات النفط. ووسط هذا التنازع كثفت عناصر القاعدة من تواجدها واستحدثت عدداً من النقاط تحسباً لأية تطورات متزامنة مع ذكرى 14 أكتوبر يوم غد الأربعاء. يأتي هذا التصعيد في المكلا بعد أيام من توعد بحاح بملاحقة القاعدة ومحاربتها ، وعقب دعوته التي وجّهها قبل حوالي شهر لشباب حضرموت بالانتفاضة ضد المتطرفين في المكلا . ويبدو أن الصراع بين “الامارات والسعودية” قد انتقل إلى حضرموت ، حيث تسعى أبو ظبي بالتعاون مع بحاح إلى إخراج القاعدة والمجلس الاهلي من المكلا، مع الاشارة الى أن جُلَّ المنضوين تحت هذا المجلس هم من قيادات الاصلاح. الجدير بالإشارة أن “جلال بلعيدي” كان قد أعلن في أعقاب سيطرة القاعدة على المكلا عن مبايعته للبغدادي زعيم داعش، وكشف عن تواجد عناصره في وادي حضرموت ، وهي المناطق ذاتها التي بدأت الامارات بتشكيل معسكرات للسيطرة عليها وتقعُ فيها جميع منابع وحقول النفط في وادي وهضبة حضرموت وتفوق من حيث مساحتها إماراتها السبع المنضوية في دولة الامارات العربية المتحدة . وقد يكون التنافُسُ “السعودي الإماراتي” في الجنوب ، أهم دوافع التصعيد والسباق بين القاعدة والامارات ، خصوصاً مع بدء الامارات تشكيل هذه القوات التي أطلق عليها قوات حماية النفط لتتولى مهمة حماية الشركات النفطية. وبالنظر إلى مطامع السعودية في حضرموت، فإن التدخل الإماراتي يأتي بهدف الحفاظ على نفوذ الإمارات الجديد في عدن بعد أن تعرض إلى هزة عنيفة جراء عملية داعش الأخيرة التي استهدفت مقر القوات الإماراتية ومقر إقامة بحاح، فجاء الرد الإماراتي في حضرموت. بحاح هو الآخر غادر عدن إلى الرياض للتفاهم مع هادي والسعودية بشأن الحالة الأمنية في جنوب اليمن، ومن المزمع أن يزور الإمارات لهذا الغرض. في الأثناء يتواجد ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بمعية محمد بن زايد وزير خارجية الإمارات في موسكو وقد قابلا الرئيس الروسي، وتباحثا معه بشأن تدخل روسيا في سوريا. ما يعني أن التنسيق بين البلدين بشأن سوريا، قد يكون مدخلاً للحد من تفاقم خلافاتهما في اليمن.