المنبر الاعلامي الحر

القائد العموري وكتيبة جنين

القائد العموري وكتيبة جنين

يمني برس- فلسطين|

بقلم- خالد البطش/

عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي

(الشهداء ينغرسون بالأرض فيزرعون في النفوس الامل بالنصر والتمكين)

دأبت حركة الجهاد الإسلامي منذ انطلاقتها، على أن تكون طليعة الفعل الجهادي المقاوم على أرض فلسطين منذ ارهاصات التأسيس والانطلاقة الجهادية في معركة الشجاعية عام1987، التي أشعلت الأرض تحت أقدام الغزاة على أرض غزة العزة، وفتحت الطريق واسعاً أمام انتفاضة الحجارة عموماً، وأمام أبناء حركة الجهاد الإسلامي للقيام بسلسلة من عمليات الطعن بالسكاكين والدهس والعمليات النوعية الأخرى التي نفذها الشهداء: مصباح الصوري، محمد الجمل، سامي الشيخ خليل.

 

واستمر العنفوان الثوري للجهاد الإسلامي وصولاً لبيت ليد: أنور سكر، وصلاح شاكر، ومروراً  بخالد الخطيب، ورامز عبيد بطل عملية “ديزنغوف” بقلب “تل أبيب”.

 

ففي كل مرة كانت تخبو فيها شعلة الكفاح الوطني الفلسطيني تأتي حركة الجهاد الإسلامي برجالها ومجاهديها الصادقين كي يجددون الاشتباك مع الاحتلال، وليفتحوا  كوةً في جدار  العتمة والاهاب الصهيوني، وليبعثوا الأمل في النفوس مجدداً، بأن الشعب الفلسطيني لا يستسلم ولن يموت ولن يترك سلاحه أو يعطي الدنيئة في الدين والوطن للعدو الصهيوني المحتل للأرض والمقدسات، مهما اختلت موازين القوى لصالح الكيان الصهيوني في ظلَ غياب الأمة عن القيام بدورها في تحرير فلسطين .

 

فمنذ العدوان العسكري الذي شنه الاحتلال الصهيوني عام 2002م  “وأطلق عليه  عملية السور الواقي”، قدمت خلاله الحركة الآلاف من أبنائها على مذبح الجهاد والتضحية أسرى وجرحى وشهداء كان على رأسهم القائد محمود طوالبة “أبا عبد الله” قائد ملحمة جنين الخالدة كما معركة الشجاعية ومعه زمرة من القادة الشهداء من سرايا القدس “رياض بدير، لؤي السعدي، وأمجد العبيدي، وحسام جرادات، وكذلك ثلة من القادة الكرام من أبناء كتائب القسام وكتائب الأقصى كالقائد أبو جندل رحم الله كافة الشهداء  .

 

منذ ذلك التاريخ، لم تستعدْ الضفة بريقها على الرغم من العدد من العمليات البطولية الأخرى التي نفذت على يد أشرف نعالوة والشهداء عاصم البرغوثي، وصالح عمر البرغوثي، وغيرهم الكثير من السادة الشهداء أبطال الدهس والعمليات الطعن والتي أبرزها مفجر انتفاضة القدس الشهيد مهند حلبي .

 

استمرت هذه العمليات على عظم أهميتها، حتى برز فارسٌ من فرسان الإسلام وأحد أبناء جنين البررة من بين صفوف مقاتلي سرايا القدس البطل الشهيد جميل العموري ليمتشق سلاحه رغم صعوبة اللحظة على كل المستويات، سواء على صعيد الداخلي من الأجهزة الأمنية بالضفة، أو على صعيد المطاردة الساخنة من طرف العدو وأذرع الأمن التابعة له..

 

برز جميل العموري ليس ليتقدم شهيداً جديداً هذه المرة فقط ! بل ليؤسس كتيبة جنين أحد الأذرع الضاربة لسرايا القدس المُظفرة كحالة جهادية ثورية تستمر وتتفاعل وتُجمع عليها كافة المكونات الوطنية الأخرى في الضفة المحتلة، بل ولتصبح أنموذجاً وأيقونة جهاد شعبنا بالضفة تسعى العديد من القوى أن تُحاكي فعلها، وبعد ذلك تتحرك باقي الأجساد التي تسكنها روح الثورة والتمرد على الاحتلال في “جبع وطوباس ونابلس وبلاطة وطولكرم، عرين الأسود-لواء الشهداء”، ومسميات فدائية قادمة لا محالة لتأخذ دورها في مواجهة الاحتلال الغاشم.

 

في عرفنا أن الأحياء يرثون الأموات، لكن الذي رسخه الشهيد العموري أن الشهداء يورثوننا المجد والكرامة، عندما يرثون من سبقهم من الشهداء المنغرسين في الأرض، فيحيون في النفوس الأمل، ويحملون الأمانة في حياتهم وتبقى فاعليتهم بعد الشهادة، هذا ما تميز به شهيدنا حيث حمل في جيناته القتالية استدامة الاشتباك   .

 

بهذه المناسبة، نؤكد على المضي قدماً نحمل مشروع التحرير لا نلتفت للصغائر فالطريق مفتوح أمام الجميع للإسهام في معركة التحرير، ويكفي العموري تلميذ طوالبة النجيب أن يكون مهمازاً  وطنياً يُحاكي الجميع عمله الثوري في مختلف ساحات الوطن، في مواجهة الاحتلال والمستوطنين الصهاينة .

المصدر/ فلسطين اليوم|

قد يعجبك ايضا