المنبر الاعلامي الحر

لهذا السبب… مدرسة جامع الفردوس أغلقت التسجيل مبكراً

لهذا السبب… مدرسة جامع الفردوس أغلقت التسجيل مبكراً

يمني برس/

المراكز الصيفية النموذجية المغلقة، هي جزء من نشاط الدورات الصيفية، شهدت كباقي المراكز المفتوحة إقبالا كبيراً منذ لحظة البدء بتسجيل الملتحقين، وأغلقت باب التسجيل مبكرا لاستيفاء العدد المطلوب حسب الطاقة الاستيعابية.
وبلغ عدد المدارس النموذجية في أمانة العاصمة هذا العام والتي تم تسميتها بمدارس السكن الداخلي 30 مركزاً يدرس فيها قرابة الـ23 ألف طالب وتتميز باستقبالها الطلاب فوق سن الـ15 وطلاب الثانوية ويستمر فيها الطلاب من يوم السبت وحتى يوم الأربعاء ثم يخرج الطالب لزيارة أهله الخميس والجمعة بعدها يعود ليرابط في المدرسة، بينما تستمر المدارس الصيفية المفتوحة بأمانة العاصمة والمحافظات باستقبال الطلاب والطالبات في ظل إقبال متزايد يفوق سعة المدارس الصيفية وبمستوى يؤكد حرص واهتمام أولياء الأمور على استغلال العطلة الصيفية وتعليم أبنائهم وبناتهم العلم النافع الذي يحميهم من تداعيات الحرب الناعمة التي يشنها الغرب على الأجيال الناشئة في الدول العربية والإسلامية..
في هذا السياق “الثورة” زارت مدرسة جامع الفردوس بمنطقة سعوان بمديرية شعوب وهي إحدى المدارس النموذجية المغلقة في أمانة العاصمة بنظام السكن الداخلي ويتم التدريس فيها على مدار العام والتقت القائمين على المدرسة وأعدت الاستطلاع التالي:

استطلاع وتصوير/ أحمد السعيدي

بعد تجولنا في مرافق مدرسة جامع الفردوس “السكن الداخلي” العديدة والتي أبرزها المسجد والسكن وقاعة الطعام والصالات المختلفة التقينا بمدير المدرسة الأستاذ إبراهيم محمد يحيى المؤيد والذي تحدث للثورة أولاً عن أهمية المراكز الصيفية قائلاً: المراكز الصيفية كان لها دور كبير جداً في تربية هذا الجيل الناشئ التربية القرآنية التي تحصن أبنائنا وبحسب توجيهات السيد القائد عبد الملك الحوثي بان الاهتمام بهذا الجيل وتربيته بالقرآن يبقى شوكة في حلوق أعداء الله، وابرز ما نركز عليه في هذا المركز الصيفي هي ثلاثة مسارات في بناء الطلاب، المسار الأول هو تعليم القرآن الكريم الذي يستفيد منه الطلاب لبناء انفسهم في جميع المجالات، وأما المسار الثاني فهو تعليم الأبناء الثقافة القرآنية وعلوم القرآن الكريم لتكون لهم حصن حصين من تضليل الأعداء الذين يحاولون بها تخريب هذا الجيل بكل ما لديهم من وسائل لانهم يعلمون ان هذا الجيل الصاعد هو من سينكل بهم، وبالنسبة للمسار الثالث فهو بناء شخصية الطالب في كافة المجالات الثقافية والخطابية والرياضية وكذلك الأنشطة الكثيرة وتوزيعهم على المساجد لإقامة الندوات عبر توزيعهم لتغطية مديريات كاملة ،فيها اكثر من خمسين مسجداً وفي كل مسجد ندوات وخواطر بين المغرب والعشاء، وكذلك بنائهم في مجال الحاسوب، الحمد لله ان وفقنا للالتحاق بإدارة هذه المدارس وقد لمسنا اهتماماً كبيراً جداً من أولياء الأمور واستغلال مثل هذه الفرص الثمينة بأن يبنوا أبناءهم البناء الصحيح وكان الإقبال كبير جداً مما أدى إلى اكتمال جميع المقاعد والآن لدينا في قائمة الانتظار من الطلاب اكثر من 120 طالباً في حالة تسرب بعض الطلاب فيتم التواصل بهم، والحمد لله لمسنا ثمرة ذلك على الطلاب وكذلك من خلال زيارات مكتب السيد والوجهاء والمسئولين على هذا العمل فكان لهم الدور الكبير في تحفيز الطلاب ورفع معنوياتهم وإن شاء الله انهم يخرجون قادة للعالم وصواريخ تتحرك من هذه المراكز وكان الإقبال من المجتمع لهذا العام إقبالاً يليق بعظمة القرآن الكريم ونأمل ان تلمسوا بأنفسكم مخرجات هذا العمل في ختام المراكز الصيفية ويرجع كل الطلاب في هذه المدرسة المغلقة إلى مديرياتهم وقراهم فينفعوا بعلمهم إن شاء الله “.

مركز الفردوس النموذجي
أما فيما يخص طبيعة عمل مركز الفردوس فأضاف المدير المؤيد: افُتتح هذا المركز للدورات الصيفية قبل خمسة أعوام وعدد الطلاب يتزايد من عام إلى آخر حتى وصل هذا العام للسعة القصوى باستقبال 500 طالب في دورة مغلقة وكانت الشروط في استقبالهم ان يكونوا فوق عمر الـ15 وتم توزيع هؤلاء الطلاب على الحلقات والمستويات فلدينا من مستوى ثاني أساسي عشر حلقات وكذلك مستوى أول متوسط يحتوي على أربع حلقات ومستوى ثان متوسط ثلاث حلقات ومستوى أول عال أربع حلقات وكذلك أعلى مستوى في المركز مستوى ثان عالي ويحتوي على حلقة واحدة ليكون إجمالي الحلقات 22 حلقة وكل حلقة تضم 22 طالباً، أما بالنسبة للكادر فهم ما يقارب من 85 مدرساً وعاملاً موزعين بين مدرسين بعدد 45 والعاملين أربعون من بينهم الإدارة والخدمات الصحية والتغذية والنظافة والأمنيون، ومن مخرجات هذه المدرسة ان لدينا ما يقارب 25 مدرساً من المدارس المفتوحة الخارجية هم كانوا من طلاب هذا المركز الصيفي في العام الماضي وتم تأهليهم وإقامة لهم ورشة في شهر رمضان والآن ولله الحمد يديرون ستة مراكز صيفية مفتوحة في مديرية شعوب وتحتوي كل مدرسة على 200 طالب، ومن مميزات مدرسة مسجد الفردوس انها مستمرة طوال العام فمن خلال المركز الصيفي يتم اختيار طلاب بعد تقييم انتظامهم والتزامهم ثم تسجيلهم في مركز شهيد القرآن للدراسة المغلقة طوال السنة.

استجابة لدعوة قائد الثورة
الصحفي أسامة ساري كغيره من المواطنين المقتدرين استجابوا لدعوة قائد الثورة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي الذي دعاهم للتطوع للتدريس في هذه المراكز الصيفية، ساري يدير حلقة في مدرسة جامع الفردوس حيث تحدث عن الدافع لتفرغه للتدريس قائلاً: بالنسبة لي أمارس عملي كإعلامي ولكن حضورنا إلى هنا كان استجابة لدعوة السيد عبد الملك كمبادرة تطوعية مني بعد ان دعا قائد الثورة في تدشين المراكز الصيفية كافة المقتدرين للتعليم من مختلف الفئات سوء كانوا إعلاميين أو ثقافيين أو عسكريين بأن يساهموا في تعليم أبنائنا لان الاعداد كبيرة جدا وهائلة والمدرسين عددهم قليل وبالتالي يفترض على الجانب الإعلامي ان يركز على هذه النقطة وبطريقة حكيمة لإيصال رسالة لدعوة التربويين ان يستمروا بالعمل التعليمي بدلا من الفراغ في الإجازة الصيفية فهذا الميدان من أهم الميادين التي يجب ان ننطلق فيها لنقاتل من اجل حماية هؤلاء الشباب ونساهم في تحسين وعيهم باعتبارهم المدماك الأساسي للمستقبل، فالمراكز الصيفية من حيث الأهمية هي أهم ميدان من ميادين الصراع مع العدو الأمريكي والصهيوني حيث ان العدو يركز صراعه بدرجة أساسية على التأثير في الوعي خصوصاً النشء والشباب من خلال وسائل كثيرة جداً ومن أهمها وأخطرها وسيلة الحرب الناعمة التي يستهدف بها أبناؤنا النشء والشباب والأطفال عبر وسائل الإعلام المختلفة أو عبر استغلال أوقات فراغهم بنشر خلايا كثيرة فاسدة في الشوارع تسعى لاستقطاب هؤلاء الناشئين واستدراجهم وإيقاعهم في الرذيلة والمفاسد والأخلاق السيئة وهنا يبرز أهمية دور المراكز الصيفية في انها تستوعب هذا العدد الكبير جدا من أبنائنا خلال العطلة الصيفية حتى لا تضيع أوقاتهم بدون فائدة لا سيما في المرحلة الراهنة التي اشتد فيها الصراع بشكل قوي جداً وكما قال الشهيد القائد رضوان الله عليه ان أمريكا تحاربنا بدرجة أساسية عبر هؤلاء الناشئين والشباب كونهم عجينة لينة وقابلة للتشكيل فأما ان نحتويهم ونقاتل من أجلهم وإما ان يحتويهم الطرف الآخر ويستخدمهم ويتحولوا إلى قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي وقت وقد شاهدنا نماذج كثيرة من المجتمعات العربية حولنا كيف وضع الشباب السيئ فقد فقدوا هويتهم وارتباطهم بدينهم وتعاليم الله سبحانه وتعالى وبالتالي فقدوا المواقف الصحيحة والمشرفة التي لا بد ان يكونوا عليها بعكس هؤلاء الطلاب في المراكز الصيفية الذين ارتبطوا بهويتهم وقضيتهم المركزية فلسطين من خلال تجمعهم الكبير هذا وما يمارسونه من أنشطة ثقافية وتعليمية وجميعها تركز على تعزيز الوعي لدى هؤلاء الشباب والنشء وتعمق ارتباطهم بالهوية الإيمانية وربطهم بشكل مباشر وقوي بقضيتهم الفلسطينية والمسجد الأقصى”.

الأنشطة والفعاليات
وفيما يخص الأنشطة المقامة في مدرسة جامع الفردوس التقينا مسئول الأنشطة الرياضية الكابتن صدام مدهش والذي تحدث للثورة: بفضل القيادة الحكيمة واهتمام الأستاذ خالد المداني- رئيس اللجنة الإشرافية بأمانة العاصمة نقيم هذا العام 1445 أنشطة متنوعة حيث وجه مكتب الشباب والرياضة بالأمانة بالتنسيق مع مدرسة جامع الفردوس اعتماد عدد من الأنشطة الرياضية منها كرة القدم والتنس وشد الحبل وألعاب القوى بشكل عام واللياقة البدنية وكمال الأجسام حيث نحاول كل عام الإكثار من الأنشطة مما يؤدي إلى تنشيط الشباب وتأهيلهم للمستوى المطلوب، حيث لدينا الإمكانيات الكبيرة على مستوى الملاعب الرياضية والصالات ليصبح المركز اكاديمية يستفيد منها جميع المراكز المحيطة في المنطقة، اما عن جديد هذا العام فهو لعبة كرة اليد وكرة السلة وصالة الحديد وأيضاً افتتاح قريب لملعب جديد لكرة القدم، وبالنسبة للمميزين في الأنشطة الرياضية سيكون لهم برنامج مخطط له سابقاً يحتويهم طوال العام ويعتمد على الساعات المحددة لكل رياضة”.

استفادة متنوعة
وبدوره تحدث الطالب أمجد مجد الدين عشيش نيابة عن زملائه الطلاب عن الاستفادة المهمة التي حصلوا عليها أثناء الدراسة في الدورات الصيفية في مدرسة جامع الفردوس حيث قال:
“أتينا إلى هذه المراكز الصيفية بغرض ان نتعلم دين الله التعليم الصحيح الذي لا يكون فيه ثقافات مغلوطة كما كان التعليم في السابق حيث نتعلم هنا القرآن الكريم وعلومه وسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتاب الفقه وغيرها من المجالات، وبرنامجنا في هذا المركز يكون يوم دراسي حتى الساعة الحادية عشر ثم من بعدها صلاة الظهر ووجبة الغداء وبعدها راحة إلى صلاة العصر وبعدها قراءة ملزمة سيدي حسين كل أسبوع ملزمة ثم هناك الأنشطة المتنوعة التي منها الترفيهية والثقافية والخطابة والإلقاء والمسرح ويتواجد هنا أيضاً صالات حديد ولياقة بدنية وملعب كرة قدم معشب ويوجد صالة حاسوب وأنشطة مختلفة، وأما على مستوى الاستفادة الشخصية فلله الحمد حفظت أربعة أجزاء من القرآن الكريم وكذلك التثقف بدين الله ومعرفة الله والتوكل عليه وأيضاً الفقه وتعلم سيرة رسول الله الصحيحة وغيرها.

 

المصدر صحيفة الثورة

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com