في جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان .. كيان الاحتلال يستهدف ماضي وحاضر ومستقبل شعب فلسطين
يمني برس || تقرير_ أحمد محفلي:
بينما تشتد عواصف الشتاء لتكشف عورة الخيام البالية، يواصل كيان الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائمه بحق المدنيين العذل في قطاع غزة بل امتدت جرائم العدو لتطال “المستقبل الفلسطيني” في الأرحام، بالتوازي مع حملة مسعورة تستهدف ترويع الضفة الغربية وتدمير ممتلكاتها.
غزة: الموت يلاحق النازحين في “العراء”
ففي غزة لم تكن الأمطار والرياح العاتية سوى عبءٍ إضافي على أجسادٍ أنهكها الجوع؛ ففي رفح، أعلن الدفاع المدني عن عجز شبه كامل أمام نداءات الاستغاثة، بعدما مزقت الرياح الخيام البالية واقتلعت ما تبقى من ستر للعائلات.. وفي مشهد مأساوي، استشهدت سيدة فلسطينية إثر سقوط جدار منزل متضرر بفعل القصف الصهيوني على خيمة تأويها قرب ميناء غزة، في وقت تواصل فيه مدفعية وطيران العدو الإسرائيلي استهداف مناطق شرق غزة وخان يونس دون هوادة.
حرب الأرحام: مخطط صهيوني لاستهداف “النسل”

وفي هذا السياق كشف مدير عام وزارة الصحة بغزة، د. منير البرش، عن معطيات صادمة تبرهن على وجود “خطة مسبقة” لكيان الاحتلال لاستهداف الوجود الديموغرافي الفلسطيني.
وأوضح البرش أن المواليد تراجعوا بنسبة 40%، حيث انخفضت الولادات من 26 ألفاً إلى 17 ألفاً شهرياً، مع ارتفاع حاد في حالات الإجهاض ونقص أوزان المواليد نتيجة سوء التغذية الممنهج.
وأشار البرش إلى أن جريمة قصف العدو الإسرائيلي لـ”مركز البسمة للتخصيب” تسبب بتدمير 4 آلاف جنين مخصب لم تكن عشوائية، بل هي تنفيذ لتوصيات مراكز أبحاث إسرائيلية (كمؤتمر هرتزيليا) التي لطالما حذرت من “الخطر الديموغرافي”، مؤكداً أن هذه الحرب مثلت الفرصة المثالية للاحتلال لضرب قدرة الفلسطينيين على الإنجاب السليم.
الضفة الغربية: حرائق “المستوطنين” واقتحامات ليلية

وفي الضفة المحتلة، لم يكن المشهد أقل عدوانية؛ حيث شنت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات شملت بيت لحم، ورام الله، وأريحا، وتخللها مداهمة للمنازل واعتقال الشبان. وفي تصعيد خطير، أقدم مستوطنون (مغتصبون) على إحراق سيارات المواطنين في قرية “الجبعة” جنوب بيت لحم، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين وتهجيرهم قسرياً.
خاتمة: إبادة تتجاوز الحدود
إن ما يحدث في فلسطين اليوم ليس مجرد عمليات عسكرية، بل هي حرب وجودية شاملة يشترك فيها الرصاص مع الجوع، والمنخفض الجوي مع الحصار الإسرائيلي. وبينما يقصف الاحتلال مراكز الأجنة في غزة ويحرق السيارات في الضفة، يبعث برسالة واضحة مفادها استهداف “الإنسان الفلسطيني” في ماضيه وحاضره ومستقبله، وسط صمت دولي يغض الطرف عن جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان.

Comments are closed.