بحرٌ من الفرح.. الحديدة “رئة اليمن” تحتضن حشود الزوار في عيد الفطر المبارك.. صورة
يمني برس || تقرير _ جميل القشم:
على إيقاع أمواج البحر الأحمر ونسمات تهامة العليلة، رسمت مدينة الحديدة لوحة استثنائية من البهجة في عيد الفطر المبارك للعام 1447هـ. حيث تحولت سواحلها الذهبية إلى قبلة وطنية جامعة، استقبلت مئات آلاف الأسر من مختلف المحافظات اليمنية، في تظاهرة سياحية واجتماعية تعكس إصرار الشعب اليمني على انتزاع الفرح من قلب التحديات.
كورنيش الحديدة: “شريان الحياة” وقبلة الباحثين عن السكينة:
منذ بزوغ فجر نهار يوم العيد، لم تتوقف قوافل الزوار عن التدفق نحو كورنيش المدينة وسواحلها التي ارتدت حلة قشيبة.
وشهدت الممرات والساحات ازدحاماً فاق التوقعات، حيث ضج المكان بضحكات الأطفال وألوان الفرح، مما أكد مكانة الحديدة كوجهة أولى للسياحة الداخلية.
وقد ساهمت أعمال التوسعة والتحديث الأخيرة في استيعاب هذه الحشود، حيث أضفت الإضاءة الحديثة واللمسات الجمالية رونقاً ساحراً على الأمسيات العيدية.
إشغال فندقي كامل وحراك اقتصادي متصاعد:
سجلت المنشآت السياحية من فنادق وشقق مفروشة نسبة إشغال بلغت 100%، حيث توافد الزوار من كل حدب وصوب للاستمتاع بالأجواء البحرية.
هذا الزخم السياحي ألقى بظلاله الإيجابية على الدورة الاقتصادية المحلية، حيث شهدت المطاعم الشعبية والأسواق والمراكز التجارية المحيطة بالساحل رواجاً كبيراً، مما أنعش الحركة التجارية المرتبطة بموسم العيد.
جهود رسمية ومهرجانات ثقافية:
وفي سياق التنظيم، أكد مدير مكتب الثقافة والسياحة بالحديدة أسد باشا أن نجاح الموسم يعود للتنوع الطبيعي وجهود التطوير، مشيراً إلى تنظيم مهرجان “امعيد في تهامة” الذي أضفى صبغة ثقافية وترفيهية على تجربة الزوار. من جانبه، أوضح المهندس محمد مثنى، مسؤول قطاع الأشغال، أن العمل جارٍ في المرحلة الثالثة من مشروع تأهيل الكورنيش لرفع كفاءة المواقع الخدمية.
وعلى صعيد النظافة، كثف صندوق النظافة والتحسين بقيادة عبد الناصر الشريف حملاته الميدانية على مدار الساعة، لضمان بقاء المتنفسات العامة بيئة نظيفة وآمنة تليق بحجم الزوار، رغم الكثافة البشرية الهائلة.
الخلاصة: رسالة صمود واستقرار:
تمثل هذه الحركة السياحية الكثيفة والتدفق البشري المستمر رسالة بليغة تعكس حالة الأمن والاستقرار التي تنعم بها محافظة الحديدة.
لقد أثبتت “عروس البحر الأحمر” أنها ليست مجرد مدينة ساحلية، بل هي الرئة الحقيقية التي يتنفس من خلالها الوطن، والمساحة الوجدانية التي تجمع شمل اليمنيين على ضفاف التسامح والفرح والصمود الأسطوري.
Comments are closed.