دراسة علمية: الضحك يفتك بالأورام والتوتر!
يمني برس || وكالات:
كشفت دراسة علمية حديثة قادها الدكتور فاليري ليتفينوف، الخبير بمركز الكيمياء والتقنيات الحيوية في جامعة “بيرم” القومية الروسية، عن نتائج مبهرة تضع “الضحك” في صدارة الوصفات الطبية المجانية للوقاية من أعتى الأمراض البدنية والنفسية، محولاً إياه من مجرد تعبير لحظي عن السعادة إلى “درع بيولوجي” متكامل.
ويؤكد الدكتور ليتفينوف أن نوبة ضحك واحدة تكفي لإحداث انقلاب هرموني إيجابي داخل الجسد؛ إذ تطلق شلالات من “الإندورفين والدوبامين والسيروتونين”. هذه التوليفة السحرية تعمل كمسكنات طبيعية تقهر الألم، وتغمر الإنسان بشعور عميق من النشوة والاستقرار العقلي. وفي المقابل، يوجه الضحك ضربة قاضية لهرمونات الإجهاد المدمرة، مثل الكورتيزول والأدرينالين، لينقل الجهاز العصبي من حالة التأهب والقلق إلى طور التعافي التام.
ولا تتوقف عجائب الضحك عند تحسين المزاج، بل تمتد لتشكل حائط صد منيع؛ حيث يستنفر الجهاز المناعي خلاياه لتعمل بشراسة غير مسبوقة ضد الفيروسات، وتساهم في تحجيم مخاطر تطور الأورام الخبيثة.
إلى جانب ذلك، يُعد الضحك بمنزلة تمرين رياضي خفي يحمل الفوائد التالية:
إنعاش تنفسي: يُجبر الرئتين على أخذ جرعات عميقة من الأكسجين، مما ينقي الدم ويفيد مرضى الجهاز التنفسي.
مرونة وعائية: يزيد من معدل النبض ويوسع الأوعية الدموية، ليعقبه استرخاء عضلي مريح يستمر لقرابة 45 دقيقة، ما يضمن استقرار ضغط الدم.
ولاستثمار هذا “الكنز الوقائي”، يوصي الخبراء بتبني أسلوب حياة يدمج الفكاهة في تفاصيله اليومية. ويمكن تحقيق ذلك عبر إحاطة النفس بأشخاص إيجابيين ومرحين، ومتابعة المحتوى الكوميدي، والانخراط في اللعب مع الأطفال الذين يُعدون أساتذة بالفطرة في فن “الضحك الصافي”. هذه الممارسات لا تعزز الصحة الجسدية فحسب، بل تبني جسوراً من الترابط الاجتماعي وتخلق بيئة نفسية شديدة الصلابة لمواجهة ضغوط الحياة.
المصدر: Naukatv.ru
Comments are closed.