المنبر الاعلامي الحر

إيران تمزق الحصار الأمريكي وتتوعد ترامب بضربة استباقية

يمني برس || وكالات:

في تحدٍ استراتيجي كسر حاجز الصمت وأربك حسابات واشنطن، أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية صباح اليوم الأربعاء 5 ذو القعدة: أن قواعد الاشتباك قد تغيرت جذرياً، مشددةً على أن زمن “فرض الشروط” من قبل الأطراف المهزومة قد ولى إلى غير رجعة.
وفي هذا السياق، صرح مستشار رئيس البرلمان الإيراني، مهدي محمدي، بأن تمديد وقف إطلاق النار من جانب الرئيس الأمريكي مجرم الحرب ترامب هو إجراء “لا معنى له إطلاقاً”.
معتبراً أن الطرف الخاسر لا يملك الأهلية السياسية أو الميدانية لإملاء إرادته.
واوضح: أن استمرار الحصار الاقتصادي يمثل وجهاً آخر للقصف العدواني، وهو ما يستوجب رداً عسكرياً حازماً لكسر هذه الحلقة المفرغة.
وتأتي هذه النبرة التصعيدية مدعومةً ببيانات ميدانية تعكس إخفاق سلاح العقوبات الأمريكي حيث كشفت تقارير دولية صادرة عن “فايننشال تايمز” و”بلومبيرغ” عن فشل ذريع للحصار الأمريكي في خنق الصادرات النفطية الإيرانية؛ إذ نجحت 34 ناقلة نفط على الأقل في تجاوز الأطواق الأمنية الأمريكية منذ بدء فرض الحصار من بينها 6 سفن ضخمة عبرت محملة بـ 10.7 مليون برميل، ما ضخ في الخزينة الإيرانية عائدات تقدر بنحو 910 ملايين دولار، وهو ما يثبت قدرة طهران المستمرة على المناورة وتصدير ثرواتها رغم الضغوط القصوى.
وعلى الصعيد العسكري، رفع مقر “خاتم الأنبياء” درجة التأهب إلى الحالة القصوى، معلناً أن القوات المسلحة الإيرانية وضعت “أصابعها على الزناد” وهي في جاهزية تامة للمبادرة بالهجوم فور رصد أي اعتداء أو إجراء عدائي ضد السيادة الإيرانية.
وحذر المتحدث باسم المقر من أن أي محاولة أمريكية أو صهيونية للمغامرة ستقابل بهجوم قوي ومنسق على أهداف استراتيجية محددة مسبقاً، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستلقن “أمريكا المعتدية والكيان الصهيوني القاتل للأطفال” درساً عسكرياً يفوق بمرارته كافة المواجهات السابقة.
واختتمت طهران رسائلها التحذيرية بالإشارة إلى أن تمديد وقف إطلاق النار من قبل الإدارة الأمريكية ليس سوى محاولة مفضوحة لكسب الوقت بهدف التحضير لضربة غادرة.
مشددةً على أن إيران لن تقف في موقع المتفرج، بل حان الوقت لتأخذ زمام المبادرة وتجهض أي تحرك معادٍ في مهده، مدفوعةً بحقيقة أن الحصار لم يعد قدراً محتوماً، وأن الميدان هو من سيرسم ملامح المرحلة المقبلة بعيداً عن سياسة الإملاءات الغربية.

Comments are closed.