طهران تضع العواصم المضيفة للقواعد الأمريكية في دائرة الرد.. وهلع عالمي من انهيار سلاسل الطاقة
يمني برس || تقرير _ خاص:
في تصعيد سياسي وعسكري غير مسبوق، نقلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية معركتها مع “العدوان الأمريكي الصهيوني” إلى أروقة الأمم المتحدة، متمسكةً بحقها في الدفاع المشروع، في وقتٍ بدأت فيه تداعيات الحصار والعمليات العسكرية تضرب عمق الاقتصاد العالمي وترسم ملامح استنزاف تاريخي للقدرات العسكرية الغربية.
طهران في الأمم المتحدة: وقائع الميدان هي الحكم:
أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أن الرد الإيراني على رسائل دول إقليمية (قطر، البحرين، السعودية، الإمارات، الكويت، والأردن) لم يعد رهين الدبلوماسية التقليدية، بل يستند إلى “وقائع الميدان والقانون الدولي”. وفي خطاب حاد، شدد المندوب الإيراني على أن أي دولة سمحت باستخدام مجالها الجوي أو قواعدها العسكرية لضرب إيران تُعد “شريكة فعلية في العدوان” وستتحمل التبعات القانونية والمحاسبة الدولية، مطالباً تلك الدول بتعويض طهران عن الأضرار الناجمة.
واعتبرت طهران أن عملياتها العسكرية تندرج ضمن “المادة 51” من ميثاق الأمم المتحدة كدفاع مشروع، محملةً مجلس الأمن مسؤولية “الصمت” الذي منح المعتدي ضوءاً أخضر لخرق الاستقرار الإقليمي، ومؤكدة أنها لم تكن الطرف البادئ بالتصعيد.
الاستنزاف العسكري: فاتورة باهظة وفقدان للردع:
على الجانب الآخر، كشفت تصريحات القائد السابق لحلف الناتو، ويسلي كلارك، عن حجم الخسائر الكارثية التي مُني بها الحلف جراء الرد الإيراني المزلزل حيث أكد فقدان رادارات “يصعب استبدالها” وتآكل مخزون صواريخ “توماهوك” إلى أقل من 50%.
وبحسب كلارك، فقد استهلكت المواجهة نحو ثلث القدرة الأمريكية على اعتراض الصواريخ الباليستية ونصف مخزون صواريخ “ثاد”.
مؤكداً أن تكلفة الحرب بلغت 25 مليار دولار، لكن المعضلة الكبرى تكمن في أن استبدال هذه المعدات المتطورة قد يستغرق “عدة سنوات”، ما يعكس فجوة صناعية وعسكرية هائلة أمام القدرات الصاروخية الإيرانية.
الحصار والنفط: العالم يترنح أمام إغلاق “هرمز”:
اقتصادياً، أحدث العدوان الأمريكي الصهيوني والحصار المفروض على غيران وهرمز ارتدادات زلزالية في أسواق الطاقة؛ فقد أعلنت البحرية البريطانية عن تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز بنسبة تجاوزت 90%، ما أدى إلى شلل شبه كامل في إمدادات الطاقة العالمية.
وارتباطاً بذلك، كشفت الرابطة الأمريكية للسيارات عن ارتفاع جنوني في أسعار البنزين بنسبة 47.3% منذ بدء العدوان العسكري الأمريكي على إيران.
وفي حين تحاول واشنطن الرهان على “الحصار البطيء”، حذرت صحيفة “بوليتيكو” من فشل هذه الاستراتيجية، مؤكدة أن إيران تمتلك قدرات تخزين طاقة تفوق الادعاءات الأمريكية، وأن الاستمرار في هذا المسار لن يؤدي إلا إلى “انقطاع مطول في الطاقة وسحق الاقتصاد العالمي”.
كيان الاحتلال ينشر جنوده وانظمة تجسس في الإمارات :
وفي سياق الدعم التقني للعدوان، كشفت “فايننشال تايمز” عن قيام الكيان الصهيوني بتزويد الإمارات بأنظمة رصد ومراقبة متطورة (Spectro) ونظام “Iron Beam” الليزري، مع نشر عشرات الجنود الصهاينة في الإمارات لتبادل المعلومات الاستخباراتية الفورية خلال العدوان على إيران.
وفي موازاة ذلك، تصاعدت حدة الانتقادات الدولية للكيان الصهيوني، حيث طالب رئيس الوزراء الإسباني “بيدرو سانشيز” الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع “إسرائيل” فوراً، عقب اعتدائها على أسطول مدني خارج مياهها الإقليمية، معتبراً ذلك خرقاً فاضحاً لقانون البحار والقانون الدولي.
الخلاصة:
تترقب الأوساط الدولية مآلات هذا الصدام، حيث أثبتت المعطيات أن سياسة “الحصار والعدوان” لم تكسر الإرادة الإيرانية، بل نقلت العالم إلى حافة كارثة اقتصادية وعسكرية تهدد بتغيير موازين القوى الدولية إلى الأبد.
Comments are closed.