بين عبق التاريخ وتعزيز الهُوية.. شباب “جحانة” يختتمون موسمهم الصيفي ببرنامج استكشافي شامل
يمني برس || محافظة صنعاء:
تتويجاً لجهودها المستمرة في بناء قدرات النشء والشباب، اختتمت اليوم الثلاثاء 25 ذو القعدة المدارس الصيفية والكشفية بمديرية جحانة في محافظة صنعاء موسمها الحافل هذا العام، بتنفيذ حزمة نوعية من البرامج الميدانية والرحلات الاستكشافية التي مزجت بانسجام تام بين الترفيه، والتعليم، والتثقيف الوطني والديني.
وفي خطوة تهدف إلى الخروج بالعملية التربوية من قوالبها التقليدية، نظمت أبرز المدارس الكشفية والصيفية في المديرية مسارات سياحية ومعرفية واسعة شملت العاصمة صنعاء ومديرية جحانة.
وقد صُممت هذه المسارات لتكون بمثابة “ورش عمل مفتوحة” استهدفت تعريف الطلاب بمعالم وطنهم المتنوعة؛ حيث تضمنت زيارات للمعالم الطبيعية والترفيهية كمنتجع وادي أسناف وحديقتي السبعين والحيوان، إلى جانب الصروح الدينية والتاريخية وفي مقدمتها جامع الشعب.
كما شملت الجولات زيارة المعالم الوطنية ومزارات الشهداء، كضريحي الشهيدين الصماد والغماري في العاصمة، وروضة دار الشريف بجحانة، في مبادرة تهدف إلى ربط الأجيال الصاعدة بمآثر وتضحيات رموزهم الوطنية واستلهام قيم العزة والكرامة.
وأوضحت الإدارات المشرفة واللجان العليا للدورات الصيفية أن هذه الأنشطة الميدانية لم تقتصر على الجانب الترفيهي فحسب، بل مثلت بيئة تفاعلية خصبة أسهمت في اكتشاف المواهب الشابة وصقل المهارات الشخصية للمشاركين. وأكدت أن هذه الفعاليات عززت من قيم العمل الجماعي، ونمت روح التعاون والانضباط الكشفي، مما ينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على السلوكيات المجتمعية للطلاب، ويرسخ هويتهم الثقافية والقرآنية.
وقد أسدل الستار على الفعاليات الصيفية وسط إشادة واسعة وتقدير متبادل بين المنظمين والمشاركين، الذين ثمنوا الدور الكبير لكل من ساهم ودعم إنجاح هذا الموسم.
وخرج مئات الطلاب والطالبات من هذه الدورات بحصيلة غنية من المعارف العملية، ووعي أعمق بالهوية الوطنية والإرث الحضاري والسياحي الذي يزخر به الوطن، ما يؤسس لجيل شاب واعٍ وقادر على المساهمة الفاعلة في بناء مجتمعه.
Comments are closed.