وزارة الصحة: إغلاق مطار صنعاء يهدد حياة آلاف المرضى ويعمق الأزمة الإنسانية
وزارة الصحة: إغلاق مطار صنعاء يهدد حياة آلاف المرضى ويعمق الأزمة الإنسانية
يمني برس |
أكد المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة أنيس الأصبحي أن المطارات تمثل شريانا حيويا لأي نظام صحي، خصوصا في الدول التي تعاني من ضعف الإمكانيات الطبية كاليمن، موضحا أن مطار صنعاء الدولي يعد المنفذ الجوي الرئيسي لسفر المرضى إلى الخارج لتلقي العلاج، إضافة إلى دوره الأساسي في إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة.
جاء ذلك خلال الوقفة الاحتجاجية والمؤتمر الصحفي الذي نظمته وزارة النقل والأشغال العامة، الثلاثاء، في ساحة مبنى الخطوط الجوية اليمنية، بمناسبة مرور عام على استهداف طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية أثناء تجهيزها لنقل الحجاج اليمنيين لأداء فريضة الحج.
وأوضح الأصبحي أن إغلاق المطار لا يقتصر تأثيره على تعطيل حركة السفر، بل يمتد إلى توقف دخول الأدوية والمستلزمات الطبية المرتبطة بعلاج الأمراض الخطيرة، ومنها عمليات زراعة الكلى وعلاج الأورام وجراحة القلب المفتوح، إضافة إلى أدوية السرطان والأمراض المزمنة التي يعتمد عليها المرضى بشكل مستمر.
وأشار إلى أن استمرار إغلاق مطار صنعاء تسبب في تداعيات صحية وإنسانية خطيرة، أبرزها تأخير العمليات الجراحية الحرجة وارتفاع احتمالات الوفاة، إلى جانب معاناة مرضى الأورام من صعوبة الحصول على العلاجات المتخصصة مثل العلاج المناعي والعلاج الموجه والمسح الذري، فضلا عن الأعباء النفسية التي يتحملها المرضى وأسرهم.
وأضاف أن الحصار أدى إلى نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة، ومنها الأنسولين وأدوية القلب والفشل الكلوي والربو، ما تسبب في وقوع وفيات عديدة، لافتا إلى أن أدوية العلاج الكيماوي والموجه تحتاج إلى سلسلة تبريد لا تتوفر إلا عبر مطار صنعاء الدولي، الأمر الذي أدى إلى تراجع توفر هذه الأدوية بنسبة تتراوح بين 40 و60 بالمائة، خصوصا أدوية السرطان.
وأكد متحدث وزارة الصحة أن استمرار إغلاق المطار حرم آلاف المرضى من الحصول على أدوية حيوية، بينها أدوية زراعة الكلى ومشتقات الدم والأدوية الهرمونية والمناعية وأدوية الإنعاش والتخدير، كما حرم مئات الآلاف من السفر لتلقي علاج متخصص غير متوفر محليا، خاصة لمرضى الأورام وجراحة القلب.
ولفت إلى أن العدوان منع دخول العديد من الفرق الطبية التي أبدت استعدادها لإجراء عمليات جراحية دقيقة داخل اليمن، في وقت يعجز فيه نحو 90 بالمائة من المرضى عن السفر للعلاج بسبب الظروف الاقتصادية والإجراءات التعسفية في المطارات الخاضعة لسيطرة التحالف.
وأوضح الأصبحي أن من التداعيات الكارثية لإغلاق المطار توقف عدد من المصانع الدوائية المحلية بسبب منع دخول المواد الخام، إضافة إلى القيود التي أعاقت انسيابية دخول الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشار إلى أن الحصار حول الأمراض المزمنة إلى أحكام بالإعدام بحق المرضى اليمنيين، مبينا أن نحو ثمانية آلاف مريض بالفشل الكلوي يواجهون خطر الموت بسبب نقص الأدوية، فيما توفي خمسة آلاف منهم نتيجة عدم توفر محاليل الغسيل وأجهزة الاستصفاء الدموي.
وأضاف أن ألف مريض بالسرطان يواجهون أوضاعا صحية حرجة بسبب نقص الأدوية وانعدام 10 أصناف رئيسية، كما يواجه أكثر من 40 ألف مريض بالثلاسيميا وانحلال الدم الوراثي خطر الوفاة جراء شحة الأدوية ومنع دخولها عبر مطار صنعاء.
وذكر أن الإجراءات التعسفية وإغلاق المطار تسببا في تراجع استيراد الأدوية بنسبة 60 بالمائة، وتوقف أكثر من 83 مستوردا كانوا يوفرون 1329 صنفا دوائيا، إضافة إلى انخفاض توفر أدوية الهيموفيليا واللوكيميا بنسبة 30 بالمائة.
وأشار إلى أن عدد الحالات التي تعذر علاجها داخل اليمن خلال الفترة من 2021 حتى 2025 بلغ 8685 حالة، فيما بلغ عدد المرضى المحتاجين للسفر للعلاج منذ عام 2018 وحتى 2025 نحو 77 ألفا و412 مريضا، بينهم 12 ألفا و251 مريضا عجزوا عن السفر بسبب إغلاق مطار صنعاء الدولي.
ودعا الأصبحي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية إلى التحرك العاجل وعدم تجاهل معاناة مئات الآلاف من المرضى المهددين بالموت نتيجة استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي.
Comments are closed.