المنبر الاعلامي الحر

زلزال سياسي يهز العالم: جبهة الأعداء تتصدع واتفاق تاريخي وشيك يلوح في الأفق واعتراف صهيوني بـ “الانتصار المطلق لـ إيران

يمني برس || تقرير _ خاص:

في لحظة تاريخية فارقة يتقاطع فيها عبق الشهادة وبطولات الميدان بحنكة الدبلوماسية وصلابة الموقف، تشهد المنطقة والعالم تحولات جيوسياسية كبرى وعاصفة تؤذن بإعادة رسم موازين القوى الإقليمية والدولية.
فبينما تعيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرحلة انتقالية مفعمة بالثبات والوفاء، تعلن خلالها عن ترتيبات وداع مهيب لقائد ثورتها الفذ، تهتز العواصم الغربية وكيان الصهيونية المحتل على وقع رسائل سياسية وعسكرية بالغة الدلالة صادرة من عرين القوات المسلحة وطاولة الدبلوماسية الإيرانية.
تتزامن هذه الرسائل مع كشف النقاب عن اتفاق سلام وشيك ومفاجئ بين طهران والإدارة الأمريكية برعاية باكستانية، ما أحدث صدمة مدوية وزلزالاً سياسياً داخل كيان العدو الصهيوني، الذي تعالت أصوات قياداته مرغمة بالاعتراف بالهزيمة المدوية والانتصار المطلق لإيران.

عرين “خاتم الأنبياء” والخارجية الإيرانية: رسائل القوة والدبلوماسية الذكية

لم تتأخر طهران في توجيه رسائلها الإستراتيجية الحاسمة إلى العالم، لتؤكد أن مؤسساتها العسكرية والسياسية تعمل بأعلى درجات الكفاءة والجهوزية، وأن الضغوط ومحاولات الاغتيال لن تزيدها إلا تماسكاً وقوة.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن قائد مقر “خاتم الأنبياء” المشترك لعمليات الدفاع الجوي، اللواء علي عبداللهي، تأكيده الجازم بالقول: العالم سيسمع قريباً صدى انتصارنا والمقاومة على العدو. مشدداً على أن كافة الجبهات باتت اليوم أكثر تنسيقاً وقدرة على ردع أي حماقة.
ووجه اللواء عبداللهي صفعة قوية لتقديرات استخبارات الأعداء قائلاً: “إن العدو واهم بأنه باغتيال القادة العسكريين سيحدث ثغرة في إرادة إيران الدفاعية”.
وبيّن أن استشهاد القادة لا يزيد الميدان إلا اشتعالاً وإصراراً على تحقيق النصر، لافتاً إلى أن “الشعب الإيراني سيبقى ثابتاً في الميدان ويواصل دعم القوات المسلحة في وجه تهديدات الأعداء”، وهو ما يقطع الطريق على أي مراهنة خبيثة لخلخلة الجبهة الداخلية الإيرانية.

إنهاء الحرب وإحلال الاستقرار مركزية الاتفاق المقبل:

وعلى المسار الدبلوماسي الموازي، جاءت تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لتضع النقاط على الحروف وتكشف عن حراك تفاوضي بالغ الأهمية ولكن بضوابط إيرانية صارمة.
وأوضح بقائي: أن “الموعد المحدد لتوقيع مذكرة التفاهم ليس غداً”، داعياً لعدم استباق الأحداث، ومشيراً إلى أن “مذكرة تفاهم إسلام آباد” تركز بشكل أساسي ومحوري على إنهاء الحرب وإحلال الاستقرار.
وفي مناورة دبلوماسية أثبتت حنكة المفاوض الإيراني، أعلن بقائي أنه “قد تقرر في هذه المرحلة عدم مناقشة الملف النووي، حيث من المقرر مناقشة تفاصيله خلال 60 يوماً، لذا لن تُنظَر تفاصيله في الوقت الراهن”،
مؤكداً بالقول: نركز في هذه المرحلة على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.
ونفى المتحدث باسم الخارجية وجود برنامج لزيارة جنيف أو أي مكان آخر خلال اليومين المقبلين.. مشدداً على ضرورة الانتظار بشأن التوقيت الدقيق للتوقيع الإلكتروني المرتقب.

وساطة باكستان: تفاصيل الاتفاق التاريخي الوشيك:

وفي مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، أكد رئيس الوزراء الباكستاني أن الجهود الدبلوماسية الحثيثة قد أثمرت عن تقارب غير مسبوق، معلناً بالقول: “أصبحنا أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق سلام بين أمريكا وإيران، ومن المرجح إتمامه خلال 24 ساعة فقط”.
وكشف رئيس الوزراء الباكستاني عن الترتيبات الفنية لهذا الحدث، قائلاً إن بلاده تستعد حالياً لمراسم توقيع إلكتروني لاتفاق السلام بين أمريكا وإيران فور الانتهاء من صياغته النهائية، على أن تعقبه محادثات تفصيلية ومباشرة على المستوى الفني في الأسبوع المقبل لوضع آليات التنفيذ.
إلى ذلك أعرب وزيرا خارجية باكستان وسويسرا في بيان مشترك عن تفاؤلهما الكبير بهذا التطور الإستراتيجي، وقالا: نأمل أن تسهم الجهود الإيرانية الأمريكية في تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين، وإنهاء حقبة من التوترات العسكرية التي عصفت بأمن المنطقة ولحمتها”.

الجبهة الداخلية الإيرانية: قضاء قوي وعفو قيادي برعاية السيد مجتبى

وتزامناً مع هذه التحولات الخارجية، أظهرت السلطة القضائية الإيرانية تماسك الدولة واستقرارها الداخلي الكامل عبر إصدار قرارات سيادية هامة تعكس روح التسامح والقوة في آن واحد.
حيث أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية عن صدور قرار بالعفو عن 139 محكوماً بالإعدام وتخفيف عقوباتهم، وذلك بعد نيل الموافقة السامية من قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى خامنئي.
وفي رسالة حاسمة للمتربصين بأمن البلاد، شدد المتحدث باسم السلطة القضائية على أن هذا العفو والمكرمة القيادية كانا مشروطين وموجهين لمن يستحقون العودة إلى أحضان المجتمع.
مؤكداً أن “العفو لم ولن يشمل المتورطين بالجرائم الأمنية والأحداث الأخيرة” التي استهدفت زعزعة استقرار الوطن، مؤكداً أن يد العدالة ستبقى ضاربة وبقوة لحماية الأمن القومي الإيراني.

زلزال في كيان الاحتلال: اعتراف مرير بالهزيمة النكراء:

في مقابل ملامح الانتصار والدبلوماسية الراقية لطهران، سادت أجواء من الصدمة، والإحباط، وتبادل الاتهامات داخل أروقة كيان العدو الصهيوني. إذ تلقت الأوساط السياسية والعسكرية العبرية تفاصيل الاتفاق الأمريكي-الإيراني الوشيك بكثير من المرارة والذعر.
ونقل الإعلام الصهيوني عن مصادر استخبارية مؤكدة أن “المعلومات لدى كيان الاحتلال تشير إلى أن الاتفاق بين طهران وواشنطن يشمل بشكل قطعي وقفاً فورياً لإطلاق النار في لبنان”.
وانعكست هذه الهزيمة على قراءة الإعلام العبري لمكانة الكيان الدولية التي وصلت إلى الحضيض.. حيث اعترف إعلام العدو بوجود فجوة شاسعة بين نظرة قيادة كيان الاحتلال لأنفسهم والصورة السوداء التي تُرسم لهم في الخارج، وجاء في التقارير الصهيونية حرفياً: “يُنظر إلى إسرائيل في الخارج على أنها بلطجي الحي، وتُعتبر تهديداً مباشراً وسافراً للاستقرار والسلام العالميين”.
وجاءت الرصاصة الأخيرة على السردية الصهيونية من رئيس ما يسمى بحزب “إسرائيل بيتنا”، الصهيوني الإرهابي أفيغدور ليبرمان، الذي شن هجوماً لاذعاً على حكومة الكيان معتبراً الاتفاق المرتقب بمثابة زلزال مدمر لكيان الاحتلال: إذ صرح قائلاً: “إن الاتفاق الأمريكي المرتقب مع إيران يعدّ انتصاراً مطلقاً للنظام الإيراني وكارثة إستراتيجية وتاريخية من ناحية إسرائيل”، وهو الاعتراف الذي يثبت وبشكل قاطع نجاح محور المقاومة بقيادة طهران في فرض معادلاته وصياغة النصر.

الخاتمة: الوداع المهيب، طهران تعلن مواعيد تشييع جثمان القائد الشهيد الإمام الحجة السيد علي خامنئي

تختتم الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذا الفصل التاريخي، بالاستعداد لمراسم وداع تليق بعظمة القائد والمربي، الشهيد قائد الثورة الإسلامية، الإمام الحجة السيد علي خامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، والذي قاد الأمة طيلة عقود بصبر وبصيرة، حاصداً ثمار جهاده انتصارات إستراتيجية تتجلى اليوم في انكسار الأعداء وتراجعهم.

حيث أعلن الإعلام الإيراني الرسمي الخارطة الزمنية للمراسم المليونية للتشييع والوفاء وفق الترتيبات التالية:
بدء مراسم التشييع الرسمية والشعبية: في العاصمة طهران ابتداءً من يوم 4 يوليو، حيث ستحتشد الملايين لتوديع القائد الشهيد.
مراسم مواراة الجثمان الطاهر الثرى: سيوارى جثمانه الشريف الثرى في مدينة مشهد المقدسة بجوار مرقد الإمام الرضا (ع) في يوم 9 يوليو.

إن طهران، وهي تودع قائدها الكبير، تؤكد للعالم أجمع بجيشها وقضائها ودبلوماسيتها، وعبر خليفة قائد ثورتها السيد مجتبى خامنئي، أنها دولة مؤسسات راسخة لا تهزها الرياح، وأن راية المقاومة والانتصار ستبقى مرفوعة حتى تحقيق السيادة الكاملة واقتلاع جذور الطغيان من المنطقة.

Comments are closed.