نيران “الرد العقابي” الإيراني تحرق قواعد العدو الأمريكي بالمنطقة وغرب آسيا.. وطوفان بشري يودع الإمام الخامنئي في مشهد.. تفاصيل متفردة
يمني برس || تقرير _ خاص:
في لحظة تاريخية فارقة، يمر بها الشرق الأوسط على حافة انفجار إقليمي شامل، تشابكت فصول الملحمة الإيرانية بين مشهدي “الدم والنار”.
فبينما كانت الحشود المليونية الهادرة تشيع جثمان قائد الثورة الإسلامية، الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي، إلى مثواه الأخير بجوار ضريح الإمام الرضا في مشهد المقدسة، كانت القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير لحرس الثورة والجيش الإيراني يدشنان مرحلة “الرد العقابي الأول” والمباشر على الغطرسة الأمريكية. إنها معادلة الردع الجديدة: دم القائد يثمر طوفاناً بشرياً في الداخل، ونيراناً باليستية تحرق مراكز القيادة والتحكم والمواقع الحيوية للإدارة الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
نيران الرد العقابي: صواريخ ومسيرات تدك القواعد الأمريكية
لم تتأخر طهران في ترجمة وعيدها بـ “الانتقام القاسي” إلى واقع ميداني زلزل الأرض تحت أقدام القوات الأمريكية.
فوفقاً لما أعلنه التلفزيون الإيراني وحرس الثورة الإسلامية، أسفرت المرحلة الأولى من الرد العقابي عما يلي:
- استهداف وتدمير البنى التحتية للقواعد الأمريكية الحيوية المتمركزة في الكويت، البحرين، وقطر باستخدام أسراب مكثفة من الصواريخ والمسيرات.
- استهدفت الصواريخ الكروز المتطورة السفن والقطع البحرية الأمريكية المتمركزة قبالة سواحل البحرين.
وفي السياق أعلن حرس الثورة الإسلامية عن ضربة قاصمة تمثلت في إطلاق 10 صواريخ باليستية، دمرت بشكل كامل مركز القيادة والتحكم للعدو الأمريكي في غرب آسيا، وقاعدة العدو الجوية في منطقة “الأزرق” بالأردن.
كما وجه الحرس الثوري تحذيراً شديد اللهجة أكد فيه أنه في حال تكرار عدوان الجيش الأمريكي، فإن سائر قواعده في المنطقة لن تكون بمنأى عن النيران الإيرانية.
وتزامناً مع تأكيد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محمد باقر ذو القدر، بأن استهداف البنى التحتية سيُقابل بالمثل، مهدداً بأن الكيان الصهيوني المجرم لن يكون بمنأى عن رد القوات المسلحة.
العدوان الأمريكي: استهداف المنشآت الحيوية والموانئ
جاء هذا الرد الإيراني الكاسح إثر سلسلة من الاعتداءات الأمريكية السافرة التي استهدفت العمق الإيراني، حيث أفاد نائب محافظ بوشهر بأن عدواناً أمريكياً غادراً استهدف عدة نقاط في المحافظة، بما في ذلك محيط محطة بوشهر للطاقة النووية.
كما شنت مقاتلات العدو هجوماً على مرحلتين استهدف المنطقة العسكرية التابعة للقوة البحرية في مقاطعة كونارك.
ولم يقتصر العدوان على المنشآت العسكرية، بل طال البنى التحتية المدنية والسكك الحديدية؛ حيث أعلن مدير السكك الحديدية في إيران عن إسراع الطواقم الفنية لإعادة تأهيل خط قصفته أمريكا في مدينة مشهد.
التحذير الاستراتيجي: هرمز تحت المجهر واقتصاد الملاحة في خطر
وفي إطار المواجهة البحرية، أطلقت بحرية حرس الثورة الإسلامية تحذيرات استراتيجية بالغة الأهمية هزت أسواق المال والملاحة الدولية: وجددت البحرية تأكيدها أنه “لا حصة للأجانب في هذه الأرض وفي مضيق هرمز”.
وأوضحت أن مغامرات الجيش الأمريكي وتدخله غير القانوني لتحديد مسارات المرور سيعطلان بشكل جدي مسار إعادة فتح مضيق هرمز، ما يضع مصالح الدول المستفيدة في “خطر حقيقي”.
وفي السياق هذا ، أكدت وكالة “بلومبرغ” العالمية أن مخاوف التصعيد العسكري المتسارع قد أدت بالفعل إلى تقليص الطلب على التأمين البحري في مضيق هرمز، مما ينذر بأزمة اقتصادية عالمية.
الحراك الدبلوماسي: طهران تشكو “القرصنة الأمريكية” للمجتمع الدولي
سياسياً، قادت الخارجية الإيرانية هجوماً دبلوماسياً موازياً؛ حيث أدان وزير الخارجية، عباس عراقجي، في اتصال هادئ وحاسم مع قائد الجيش الباكستاني، الاعتداءات الأمريكية واعتبرها انتهاكاً صارخاً لسيادة بلاده ولمذكرة تفاهم إسلام آباد لإنهاء الحرب، محذراً من أي مغامرات عسكرية أخرى. وفي ذات السياق، أجرى وزير الخارجية العماني اتصالاً بنظيره الإيراني لبحث المستجدات وضرورة وقف التصعيد.
من جانبها، تقدمت طهران عبر وكالة “إيرنا” بإدانة شديدة أمام مجلس المنظمة البحرية الدولية، مفندة ادعاءات واشنطن بشأن “حرية الملاحة”، ومؤكدة: لا يمكن لأمريكا أن تدعي دعم الأمن البحري وفي الوقت ذاته تستهدف منشآت مراقبة المرور البحري والموانئ، ولا يمكن لأي دولة أن تنصب نفسها شاكياً وقاضياً ومنفذاً للحكم بناءً على ادعاءات أحادية.”
الوداع الملحمي: طوفان بشري يواكب مواراة الإمام الخامنئي الثرى
وفي مشهد غمرته مشاعر الوفاء والأسى، شهدت إيران والمنطقة فصلاً وداعياً استثنائياً؛ فبعد جولات تشييع مهيبة، وجه مستشار قائد الثورة اللواء محسن رضائي شكر طهران الخالص لجمهورية العراق على الاستضافة والتأبين المهيب لجثمان القائد الشهيد، والذي جسد أواصر الأخوة بين الشعبين.
وفي مدينة مشهد المقدسة، غصّ شارع الإمام الرضا بطوفان بشري عارم يشق الموكب طريقه من بين أمواجه الهادرة نحو العتبة الرضوية الشريفة. وقبل ساعات قليلة، أكدت وكالة “فارس” مواراة جثمان السيد علي الخامنئي الثرى بجوار ضريح الإمام الرضا (عليه السلام). واعتبر مجلس صيانة الدستور هذا الحضور الملحمي الأسطوري دليلاً قاطعاً على تجديد البيعة والوفاء المطلق لمبادئ الثورة الإسلامية.
الخاتمة: خارطة طريق بالدم والبارود
تثبت الأحداث المتلاحقة أن العدو الأمريكي قد فتح بـ “حماقته وعدوانه” أبواب جهنم على مصالحه في المنطقة.
إن طهران، وهي تودع قائدها التاريخي بدموع الملايين، تثبت في الوقت نفسه عبر صواريخ الحرس الثوري والجيش أنها تمتلك اليد الطولى القادرة على شل مفاصل الاستكبار الأمريكي.
المنطقة اليوم لم تعد كما كانت قبل قصف بوشهر والأزرق والكويت؛ لقد صاغت إيران بالدم والبارود معادلة ردع إقليمية جديدة، لسان حالها: الأمن للجميع أو لا أمن لأحد، وأن عهد الانكفاء قد ولى وبدأ عهد الرد بالمثل والبادئ أظلم.
Comments are closed.