شلل ملاحي وارتفاع قياسي لأسعار النفط بعد عمليات القوات المسلحة اليمنية
يمني برس | شهدت أسواق الطاقة والملاحة الدولية تطورات متسارعة أربكت الحركة البحرية وأشعلت أسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وذلك عقب استهداف القوات المسلحة اليمنية التي فرضت حصاراً بحرياً مطالبة برفع الحصار عن اليمن ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيرة، في تصعيد ميداني وضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من المواجهة البحرية
وانعكست هذه التطورات فوراً على البورصات العالمية، حيث أفادت شبكة “بلومبرغ” بارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 95 دولاراً للبرميل فور وقوع حادثة الاستهداف، ليؤكد موقع “إنفِسِتينغ” (Investing) المتخصص في الأسواق المالية صعود خام برنت متجاوزاً 96 دولاراً، فيما نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” بلوغ الأسعار أكثر من 98 دولاراً للبرميل وقبل ختام التعاملات، أكدت وكالة “رويترز” صعود خام برنت بنسبة 6% متجاوزاً الـ 100 دولار للبرميل، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع القياسي جاء نتيجة مباشرة للاستهداف الذي طال الناقلتين السعوديتين
من جانبها، أقرت وكالة الأنباء السعودية “واس” بالحادثة، موضحة أن سفينة مملوكة للسعودية تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى لنشوب حريق في مقدمتها دون تسجيل أي إصابات حسب قولها ، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الأضرار التي قد تطال شحنات الطاقة المتجهة إلى الأسواق العالمية
وعلى صعيد حركة الملاحة، نقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن الغرفة الدولية للملاحة البحرية أن السفن بدأت تتلقى تحذيرات يمنية بأنها ستصبح أهدافاً مباشرة إذا لم تمتثل لقرار القوات المسلحة، وهو ما دفع تسع سفن على الأقل للتراجع عن عبور باب المندب عقب إعلان الحصار على السعودية، وكان من بينها سفن محمّلة بالنفط القادم من ينبع، مما يهدد بإمكانيات تعطيل الإمدادات النفطية ومضاعفة حالة الارتباك الملاحي
وتأتي هذه التطورات الميدانية والتصعيد البحري في أعقاب إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حصار بحري على السعودية، كخطوة ضاغطة للمطالبة بجهة المقابل برفع الحصار المفروض على اليمن ويعود هذا الحصار والمواجهة الشاملة إلى الصراع الدائر منذ أن شن التحالف بقيادة السعودية، ودعم أمريكي مباشر عدواناً استمر لأكثر من 12 عاماً راح ضحيته الآلاف من المقتولين، وتخلله فرض حصار اقتصادي خانق ونقل وظائف البنك المركزي إلى عدن، إضافة إلى الاستيلاء على عائدات النفط اليمني وسرقته، مما أدى في النهاية إلى انتقال المواجهة إلى حركة الملاحة وخطوط إمدادات الطاقة عبر البحر الأحمر
Comments are closed.