السيد القائد يؤكد: سنعمل على تثبيت معادلة الحصار بالحصار
يمني برس | أكد “السيد القائد” في خطابة اليوم الخميس أنه حينما تحرك شعبنا لنصرة فلسطين اتجه السعودي بشكل عجيب ومفاجئ وغريب إلى التصدي للطائرات المسيرة التي كان مسارها فوق البحر الأحمر ولم تكن من فوق أجواء السعودية، مشيراً إلى أن مسار طائراتنا المسيرة تحاشى الأجواء السعودية حتى لا يتصور السعودي أو يتوهم أنها لاستهدافه وحتى لا يكون له أي عذر لاستهدافها فحرك طائراته على الفور لإسقاطها، وموضحاً أن النظام السعودي عمل بكل جهد واهتمام كبير لحماية العدو الاسرائيلي من الطائرات المسيرة والصواريخ التي أطلقت من اليمن لإسناد الشعب الفلسطيني
وأوضح “السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي” كنا نبعث إلى النظام السعودي بالرسائل ونحتج عليه أننا نختار مسارات للصواريخ والطائرات المسيرة من خارج أجوائه لإسناد غزة لكنه بذل كل جهد لمحاولة التصدي لها، حيث كان يسقط بعض الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية التي كانت تستهدف الكيان الصهيوني، لافتاً إلى أن أنظمة عربية أخرى عملت أيضا على جعل نفسها كمتارس لحماية العدو الإسرائيلي من العمليات اليمنية
وأضاف “قائد الثورة” أن النظام السعودي صنف المجاهدين في فلسطين بالإرهاب على العكس من الإسرائيلي، وهذا يفضحه ويعريه ويكشف حقيقته، مع أن المجاهدين في حماس والجهاد الإسلامي لم يفعلوا شيئا ضد النظام السعودي حتى يتم تصنيفهم بالإرهاب، بينما النظام السعودي لم يصنف “الجيش الإسرائيلي” بالإرهاب وقد ارتكب أبشع الجرائم في كل الدنيا، مؤكداً أن تصنيف المجاهد الفلسطيني بالإرهاب وهو المدافع عن عرضه وأرضه وشرفه وعن شرف الأمة الإسلامية هذا يعني أن النظام السعودي مع العدو الإسرائيلي
وبين “السيد القائد” أن النظام السعودي يتآمر ضد المقاومة الإسلامية في لبنان خدمة للصهيونية، وللنظام السعودي دور وظيفي يعمل فيه كأداة للصهيونية ضد شعوب الأمة، مشيراً إلى أنه من العجيب أن السعودي وصف نقل مرضى ومسافرين في الطائرة الإيرانية بأنه انتهاك للسيادة اليمنية، لكنه لم يتخذ الموقف نفسه حين قصفت الطائرات الإسرائيلية والأمريكية بلدنا، متطرقاً إلى أن النظام السعودي استهدف بلدنا بأكثر من 250 ألف غارة ارتكب فيها الجرائم واستهدف مختلف المناطق والمنشآت
وشدد “السيد عبدالملك الحوثي” على أن موقف شعبنا في جمعة التحذير والنفير هو توجه في إطار الموقف الحق والموقف الضروري الحتمي الذي لا بد منه، وأنه مهما سكتنا فإن النظام السعودي لن يغير موقفه بدافع إنساني لأنه لا يملك إنسانية بل يستمتع بمعاناة شعبنا، ولذلك اتجه شعبنا العزيز إلى حظر الملاحة البحرية على السعودي وأرسى معادلة الحصار بالحصار لأنه موقف ضروري، ومؤكداً أن النظام السعودي لن يترك موقفه العدواني وهو لم يقبل التفاهم خلال 4 سنوات من المفاوضات
وتابع “قائد الثورة” بالقول إن شعبنا لا ينازع النظام السعودي على شيء يخصه، بل على أرضنا وثرواتنا وحريتنا وكرامتنا، ونحن في إطار موقف حق وقضية عادلة، لسنا ظالمين ولا مستهترين ولا متهورين، ولا في موقف عبثي، هذا هو خيار الضرورة، مشيراً إلى أن أنفسنا طيبة ومهما كانت النتائج، لأنها المسألة حرية وكرامة ودين وشرف وإنسانية، والمسألة إما أن نقبل بأن نكون مسحوقين ومستباحين ومستعبدين من دون الله لمن جعل من نفسه أداة للصهيونية، أو أن نكون أحراراً لا نخضع إلا لله
وأشار “السيد القائد” إلى أننا نتجه على أساس الموقف الحق ونستند في شرعية موقفنا إلى القرآن، فالقرآن الكريم هو الأساس الصحيح للشرعية وليس الإذن الأمريكي ولا البريطاني ولا الإسرائيلي، وموقفنا حق بكل الاعتبارات مهما كان لوم اللائمين ومهما كان حجم البيانات المدفوعة الثمن وبيانات المجاملات التي تعلنها دول من هنا أو هناك، ونعي ما نحن فيه وأنه موقف حق وضروري وصحيح وغير متهور، متسائلاً ماذا يريدون منا؟ أن يموت شعبنا جوعا ومرضا وفقرا وبؤسا؟ أن يصل للانهيار؟ أن يصل لوضعية يتمكن فيها العدو من احتلاله؟
ولفت “السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي” إلى أننا نعي واقع الدنيا من حولنا ونعي التوجهات السياسية لمعظم الأنظمة العربية والإسلامية التي تعد مواقفها تافهة ليس لها موازين ولا تعتمد على مبادئ الحق ولا عدل ولا قرآن بل هي مجاملات سياسية في مقابل أثمان مادية وغير ذلك، مؤكداً نحن لا نستوحش أبدا ولو أصدروا في اليوم الواحد مليار بيان، ولا نستوحش أبدا ولو اجتمعت منظمات هنا وهناك ومؤسسات دولية لتدين موقفنا في الدفاع عن أنفسنا في مواجهة الظلم، ونحن لا نعبأ بالبيانات ولا نكترث لها وليس لها قيمة لأننا نعرف أنهم يتعاونون على الإثم والعدوان ويقفون مع الظالم، وأن حسابات معظم الأنظمة حسابات دنيئة منحطة قائمة على أكل السحت الحرام وعلى المجاملات مع الطغاة والمجرمين، ومعظم الأنظمة لم يعملوا شيئا للشعب الفلسطيني في مظلوميته الرهيبة
وأضاف “قائد الثورة” نحن نقدر كل المواقف الشريفة التي تنطلق من أصالة الموقف الإنساني والإسلامي والأخلاقي على مستوى أمتنا الإسلامية، ومهما كانت الإدانات والاستنكار القضية واضحة من هو الظالم ومن هو المظلوم؟ من هو المعتدي ومن هو المعتدى عليه؟ وبيننا وبين السعودي المسألة واضحة، نحن الشعب المظلوم، نحن الشعب المعتدى عليه، نحن الشعب الذي دمرت مدارسه، مساجده، أسواقه، قتل فيه آلاف الأطفال، آلاف النساء، وروايات أسر الشهداء تشهد في كل محافظة حجم الدمار، يشهد التوثيق الإعلامي للجرائم ونشر في وقته وزمنه
واختتم “السيد القائد” بالقول نحن نتحرك يا شعبنا بالاعتماد على الله وبالتوكل عليه، بالاستعانة بالله وهو خير الناصرين، ولا نستوحش في هذه الدنيا مهما كانت مواقف الظالمين والطغاة والمجاملين لهم، نحن نعتمد على الله ونتحرك في إطار الموقف الحق والقضية العادلة بأصالة، ونحن أصحاب قضية وليست المسألة أن لدينا تحركا وهميا بدون قضية من أجل أطراف هنا أو هناك، بل نحن شركاء لإخوتنا في محور الجهاد والمقاومة، وهذه الشراكة شراكة مواقف حق وتعني الأمة كلها، وسنعمل على تثبيت معادلة الحصار بالحصار
Comments are closed.