قائد الثورة يعلن الجاهزية للتصعيد الشامل ضد السعودية ويؤكد تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” ويدعو لمسيرات مليونية حاشدة غداً
يمني برس | تناول قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الخميس، في خطاب متلفز آخر تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية والميدانية
وأكد السيد القائد أن مسار الطائرات المسيرة اليمنية كان يتحاشى الأجواء السعودية حتى لا يتصور أو يتوهم السعودي أنها لاستهدافه، وحتى لا يكون له أي عذر لاستهدافها، إلا أنه حرك طائراته على الفور لإسقاطها
وأشار إلى أن النظام السعودي عمل بكل جهد واهتمام كبير لحماية العدو الإسرائيلي من الطائرات المسيرة والصواريخ التي أطلقت من اليمن لإسناد الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أنه كان يتم إرسال الرسائل إلى النظام السعودي والاستججاج عليه باختيار مسارات للصواريخ والطائرات المسيرة من خارج أجوائه لإسناد غزة، لكنه بذل كل جهد لمحاولة التصدي لها، وإسقاط بعض الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية التي كانت تستهدف الكيان الصهيوني، كما عملت أنظمة عربية أخرى كمتارس لحماية العدو الإسرائيلي من العمليات اليمنية
وأوضح السيد القائد أن النظام السعودي صنف المجاهدين في فلسطين بالإرهاب على العكس من الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذا يفضحه ويعريه ويكشف حقيقته، مؤكداً أن المجاهدين في حماس والجهاد الإسلامي لم يفعلوا شيئاً ضد النظام السعودي حتى يتم تصنيفهم بالإرهاب، بينما لم يصنف النظام السعودي “الجيش الإسرائيلي” بالإرهاب رغم ارتكابه أبشع الجرائم في كل الدنيا
وأضاف أن تصنيف المجاهد الفلسطيني بالإرهاب وهو المدافع عن عرضه وأرضه وشرفه وعن شرف الأمة الإسلامية يعني أن النظام السعودي مع العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن النظام السعودي يتآمر ضد المقاومة الإسلامية في لبنان خدمة للصهيونية، وله دور وظيفي يعمل فيه كأداة للصهيونية ضد شعوب الأمة
واستغرب السيد القائد وصف السعودي لنقل مرضى ومسافرين في الطائرة الإيرانية بأنه انتهاك للسيادة اليمنية، في حين لم يتخذ الموقف نفسه حين قصفت الطائرات الإسرائيلية والأمريكية اليمن، مشيراً إلى أن النظام السعودي استهدف اليمن بأكثر من 250 ألف غارة ارتكب فيها الجرائم واستهدف مختلف المناطق والمنشآت
وفيما يتعلق بالخيارات والمواقف، أكد السيد القائد أن موقف الشعب في جمعة التحذير والنفير هو توجه في إطار الموقف الحق والموقف الضروري الحتمي الذي لا بد منه، موضحاً أنه مهما كان السكوت فإن النظام السعودي لن يغير موقفه بدافع إنساني لأنه لا يملك إنسانية بل يستمتع بمعاناة الشعب اليمني
وأعلن أن الشعب العزيز اتجه إلى حظر الملاحة البحرية على السعودي وأرسى معادلة الحصار بالحصار لأنه موقف ضروري، مؤكداً أن النظام السعودي لن يترك موقفه العدواني ولم يقبل التفاهم خلال 4 سنوات من المفاوضات
وشدد السيد القائد على أن الشعب لا ينازع النظام السعودي على شيء يخصه، بل على الأرض والثروات والحرية والكرامة، مشيراً إلى أن التحرك يأتي في إطار موقف حق وقضية عادلة، بعيداً عن الظلم أو الاستهتار أو التهور أو العبث، بل هو خيار الضرورة، وأن النفوس طيبة مهما كانت النتائج لأن المسألة مسألة حرية وكرامة ودين وشرف وإنسانية
وقال السيد القائد إن المسألة إما القبول بأن نكون مسحوقين ومستباحين ومستعبدين من دون الله لمن جعل من نفسه أداة للصهيونية، أو أن نكون أحراراً لا نخضع إلا لله، مؤكداً الاتجاه على أساس الموقف الحق والاستناد في شرعية الموقف إلى القرآن الكريم الذي هو الأساس الصحيح للشرعية وليس الإذن الأمريكي أو البريطاني أو الإسرائيلي
ولفت إلى أن الموقف حق بكل الاعتبارات مهما كان لوم اللائمين وحجم البيانات المدفوعة الثمن وبيانات المجاملات التي تعلنها دول من هنا أو هناك، مؤكداً الوعي التام بالموقف وأنه حق وضروري وصحيح وغير متهور، متسائلاً عما يريدونه: هل يريدون موت الشعب جوعاً ومرضاً وفقراً وبؤساً والوصول إلى الانهيار والاحتلال؟
وأضاف السيد القائد بالقول: نعي واقع الدنيا من حولنا والتوجهات السياسية لمعظم الأنظمة العربية والإسلامية، ومواقف معظم الأنظمة العربية والإسلامية تافهة ليس لها موازين ولا تعتمد على مبادئ الحق ولا عدل ولا قرآن، بل هي مجاملات سياسية في مقابل أثمان مادية وغير ذلك
وأكد عدم الاستحواش ولو أصدروا في اليوم الواحد مليار بيان، أو اجتمعت المنظمات والمؤسسات الدولية لإدانة موقف الدفاع عن النفس في مواجهة الظلم، مشيراً إلى عدم العبء أو الاكتراث بالبيانات لكونها لا قيمة لها وتأتي في إطار التعاون على الإثم والعدوان والوقوف مع الظالم، مبيناً أن حسابات معظم الأنظمة حسابات دنيئة منحطة قائمة على أكل السحت الحرام والمجاملات مع الطغاة والمجرمين، ولم تعمل شيئاً للشعب الفلسطيني في مظلوميته الرهيبة
وعبر السيد القائد عن تقديره لكل المواقف الشريفة التي تنطلق من أصالة الموقف الإنساني والإسلامي والأخلاقي على مستوى الأمة الإسلامية، مشدداً على أنه مهما كانت الإدانات والاستنكار فالقضية واضحة بين الظالم والمظلوم والمعتدي والمعتدى عليه
وأوضح أن المسألة بين اليمن والسعودي واضحة، فالشعب اليمني هو المظلوم والمعتدى عليه والذي دمرت مدارسه ومساجده وأسواقه وقتل فيه آلاف الأطفال والنساء، وتشهد روضات الشهداء والتوثيق الإعلامي للجرائم بذلك في كل محافظة
وأكد التحرك بالاعتماد على الله والتوكل عليه والاستعانة به، وعدم الاستحواش في هذه الدنيا مهما كانت مواقف الظالمين والطغاة والمجاملين لهم، والتحرك بأصالة كأصحاب قضية عادلة، وليس تحركاً وهمياً بدون قضية من أجل أطراف هنا أو هناك
وأشار السيد القائد إلى الشراكة مع الإخوة في محور الجهاد والمقاومة، موضحاً أنها شراكة مواقف حق تعني الأمة كلها، معلناً العمل على تثبيت معادلة الحصار بالحصار
وكشف السيد القائد أن المؤشرات تؤكد اتجاه السعودي إلى التصعيد الشامل، معلناً الاستعانة بالله ومواجهة تصعيده الشامل بالتصعيد الشامل، مذكرّاً بأن السعودي جرب كيف كانت المسألة على مدى 8 سنوات، وأن النتائج ستكون وخيمة بإذن الله على إجرام السعودي وطغيانه وإصراره على مواواصلة الظلم والعدوان بغير حق، مستشهداً بقوله تعالى: “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”
وأكد أنه لن تنفع السعودي أمريكا وبريطانيا والعدو الصهيوني مهما فعلوا معه، وأنه لو شارك الأمريكي والبريطاني والعدو الإسرائيلي والسعودي في العدوان والإجرام فالشعب ثابت ومستعين بالله ومتوكل عليه، ولو تم مواجهة الدنيا بأسرها مع الله فذلك موقع القوة والمنعة والعزة والكرامة
وأشار إلى أن الشعب اتخذ قراره وعبر عن ذلك في خروجه العظيم غير المسبوق في جمعة التحذير والنفير ووقفاته ولقاءاته، مشدداً على أن المعركة معركة حرية وكرامة وإيمان، ولن يتم القبول بالاستعباد للطغاة، مع ثبات الموقف تجاه قضايا الأمة ونصرة الشعب الفلسطيني
وعن حصيلة الإجراءات الأخيرة، أوضح السيد القائد أن المحصلة كانت جيدة منذ إرساء معادلة الحصار بالحصار في استهداف السفن النفطية السعودية ومنع حركتها وإعادة 16 سفينة وإسقاط الطائرات التجسسية
وقدم السيد القائد النصيحة للبلدان والدول التي تبيع السعودي طائرات مسلحة استطلاعية بأنها ستصبح سلعة بائرة، مبيناً أن الطائرات التي تبيعها تركيا للسعودية وتقدم على أنها فخر للصناعة التركية ستتحول إلى سلعة بائرة عندما تُسقط في اليمن، لافتاً إلى أن السعودي جرب الطائرات الأمريكية وإسقاط طائرات إم كيو9 واستخدم الطائرات الصينية وتم إسقاطها، وأن أي بلد يتورط ببيع طائراته للسعودية سيخسر في نهاية المطاف
واختتم قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي خطابه بالدعوة للخروج المليوني العظيم في المظاهرات والمسيرات يوم غد الجمعة في صنعاء والمحافظات، تأكيداً للثبات على الموقف وتأييداً للخطوة العظيمة في إرساء معادلة الحصار بالحصار والاستعداد لمواجهة التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل، وتضامناً مع الشعب العراقي المسلم تجاه العدوان الذي تعرض له، وتضامناً مع الشعبين الفلسطيني واللبناني ومع الجمهورية الإسلامية في إيران، معرباً عن أمله في أن يكون الحضور الشعبي غداً واسعاً وحاشداً وعظيماً ومشرفاً ولائقاً بالشعب العزيز بانتمائه الإيماني وبسالته وكرامته وحريته
Comments are closed.